news-details
ثقافة

كُلُّ ما أبغِي انعِتاقِي

ليتَني كُنتُ الأنا
كي أحيا حرًا بانعِتاقي
فالفراشة
تنتقي الزهرَ الذي تهوَى
وتأوى حضنها في نشوةِ العُشّاق
ابتزُّوا الأنا منِّي
بقيتُ
دون اسم دون رسمٍ
دون إحساسٍ هُمُ صاروا الأنا
صرتُ أناهم
نعجةً بيعت ترامَى اسمهم
في مَجمعِ الأسواقِ
ماذا جنيتُ يا الهي تنتقم مني
أنا لستُ أنا
أنت الذي أوجدتني من دون علمي
لا أَبي اخترتُ ولا أمّي
ولم أختار ديني
لا ولا طولي اجتبيتُ
لا الزراق في عيوني
خَطَّبونِي لثريٍّ ابن شيخٍ أزهريٍّ
دون ان أدري
ولا يومًا رأيتُهُ أو رآني
بدلةُ العرس التي لم أنتقيها
ألبسُوني .
مع حِجَابٍ زوَجوني
أختفي عن كُلِّ عينٍ قد تراني
هكذا شَاءَ العريسُ
خاف من عين غريبٍ تشتهيني
البسوني أبيَضًا
كلعبةٍ من ثلجِ ذابَتْ
من حَياهَا
حينما حَطُّوا الفريسة للغضنفر
في العرين

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب