مع سلمان..| نايف سليم

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

في الصفحة الثانية قي دفتر مذكرات الشاعر المرحوم سلمان أسعد عن الطفولة كتب:

 وكان لي من يومها صديق ورفيق وأخ وزميل وشريك في المآسي واليتم والفقر والشعر هو أبو وليد نايف، شاعر الأرض والفقراء ثم هذه الأبيات:

بو الوليد تسلم يا رفيقي يا شمس الفكر عاعتمة طريقي

بدي صارح وقول الحقيقه     إنت قمة الودّ الحقيقي

وببحر معزتك روحي غريقه                                                   وألف غواص ما أنقذ غريقي

قصايدنا وقصايدكو شقيقه ما برخص مستواها يا شقيقي

بوجهي بسمتك أعظم موسيقى

                   ولا تحرمني حلا اللحن الموسيقي

زورني بالشهر لنّه دقيقه  تتبّ الخميره في دقيقي

ونعجن عامهل خبز السليقه ونشبع كل أيتام المعنى

       وبقلبي بسمتك تطفي حريقي

ومرة قال لي: بتعرف قديش الشباب بحبوا الكول يعني الفطبول وانت شباب بلدنا بحبوك مثل ما بحبوا الكول.

ويوم عرس ولديّ وليد وفراس توفي رفيقنا يوسف سلمان بحادث طرق مأساوي وتحول عرسنا لعرس وأجر مخلوط ووقف أبو أسعد حدي وقال:

يا حسرتي أعراسنا كيف صارت أجوره ولبست قنابيز الأسى نوره

 يا ناس سكرنا مضايفنا وعا كل حيط تعلقت صوره

وبعد وفاة سلمان وجدناه كاتب على ظهر صورتنا المشتركة:

لو متت يا نايف ولو جسمي فني ولو مرّ عاموتي 18 سنه

وبتمرّ من حدّي بقوم ارافقك عاباب لكنيسه وعدرب المطحنه..

وبعد 18 سنه من وفاته كتبت:

كنا أنا وسلمان اخوه اثنين في العمر والشعر والكسدرة ساعات يومياً عدرب العين وحب الزجل والشحبرة عا دقة القلبين وقديش قلّدنا بو شادي وزين وكنا سوا ندور القرى ونزور أهلا الفقرا هلّي كثير تألّموا ونبعثلهم أولادهم يتعلّموا حتى يعرفوا ما جرى  وينسوا التطلع لورا..

ويوم أجر سلمان رثيته بقصيدة هذه أبيات منها:

أخي سلمان رفقة عمر شو اللي صار

                    تا فجأة دولاب المنايا دار

أخي رفيق الشعر والهم والأفكار

                      خسارة هيك تتركنا بلا إنذار

وهاي البلد لو تدري شو خسرت                         ك                       كانت بكت فيها أسى لحجار

كنا حجارة زغيرة بالشعر

                        وانت كنت قدّامنا شيّار

وكان اللقاء الآخراني ثقيل

               ع عمارنا ولقلوب شعلوا نار

وخفقت جوانحنا أسى مكبوت وعيوننا سحّوا  دمع درّار

فطننا بايام المضت يا ريت لو بتعود لو حلم نص نهار

فطننا بطفوله وبشباب الراح وينُه زمان العز هلي طار؟

رفيق العمر ضعنا وين صرنا رحنا طفت بعيوننا الأنوار

كنا سوا نحمل هموم الناس ونشدّ مع كل من زمانه جار

وقديش صعّبها الفقر بوجوهنا وسد الدرب وتنعنفوا لغمار..كنا سوا نملّي الدفاتر خربشه وحنا شباب وقبل وحنا زغار يا خوي بو أسعد الك في القلب  نبعة مواجع موجها هدّار باقي معي سلمان انت هون يشعارك وبالمنطق السحّار

ويا ناس لا تلوموا ان صرت أهذي

                       جرح القلب عا صاحبي نغّار

ويومها قال لي صديقنا الشاعر توفيق حلبي: انت اليوم مات نصّك.

وكنا أنا وسلمان كثير مرات نكتب سوا شراكه أشعار وعتابا منُّه بيت ومني بيت  أو منه ردّه ومني تكميلها  او بالعكس ...

 

 

 

 

 

قد يهمّكم أيضا..
featured

الشارع، اليوم، ليس خيارًا… بل واجبًا

featured
د جهاد حمداند
د جهاد حمدان
·2026-01-11 08:24:31

خسرتُ حمارا نبيلا ... لكنني سأربح معركة الحياة

featured
وهيبة زيادو
وهيبة زياد
·2026-01-11 08:02:36

الأرشيف العائلي الفلسطيني: ذاكرة لا تُقدَّر بثمن

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-10 11:04:57

ولي نصر: لماذا موجة الاحتجاجات هذه المرة مختلفة بالنسبة لإيران ؟

featured

لا تبنى السياسات الصحيحة على معارف مبتورة

featured
صباح بشيرص
صباح بشير
·2026-01-10 06:49:15

"كأنّي لم أذهب بعيدا".. محمود درويش ورفاق الكلمة في ميزان الذّاكرة

featured
أسماء طنوسأ
أسماء طنوس
·2026-01-09 12:45:51

موشحات| أَلْعيدُ أَقْبَل

featured
رشدي الماضير
رشدي الماضي
·2026-01-09 12:43:34

بروميثيوس يسرق النار مرتين