news-details
ثقافة

ممثلة تونسية تعري الانتهازيين السياسيين على خشبة المسرح

 
وجهت الممثلة التونسية وجيهة الجندوبي في عرض مسرحي من نوع 'الوان مان شو' بعنوان "Big Bossa"، سهام نقد لاذع إلى الانتهازيين الذين يتهافتون على المناصب السياسية لتحقيق مطامع ضيقة تحيد عن مصلحة البلاد.

وتروي المسرحية قصة موظفة عمومية من طبقة متوسطة، تصلها رسالة تعلمها بتعيينها وزيرة، لتبدأ قصة "مدام جليلة" التي عاشت تحلم بالشهرة والنفوذ.

وجسدت الممثلة بحنكة ما تمر به البلاد بعد الثورة من غياب كفاءات تضع الوطن ضمن أولويات اهتماماتها، من خلال اكتفاء بعض الشخصيات التي تقلدت مناصب سياسية سامية، بتشغيل أقربائهم والعمل لصالحهم بعيدا عن مصلحة الدولة.

وتصف المسرحية كيف قدمت "مدام جليلة" برنامجها السياسي للجمهور، المتمثل في تلميع صورتها الخارجية التي تخفي في طياتها انتدابات من عائلتها، مع التعويل فريق اتصالي يخفي الطمع و ويكرس الخطاب الزائف الذي يزعم مراعاة هيبة الدولة.

ويعكس البعد الهزلي للمسرحية فترة حكم الإخوان المسلمين الذين خصصوا برامجهم التشغيلية فقط لأقاربهم والمنتمين لحزبهم.

وقدمت المسرحية "مدام جليلة" السطحية في أفكارها وتصورها لمستقبل تونس، كأنموذج لكثير ممن تولوا مناصب عليا وساهموا في تردي أوضاع البلاد. وعرفت الممثلة وجيهة الجندوبي بنصوصها الكوميدية التي تقترب من واقع التونسيين، حيث نجحت في لفت أنظار المتفرجين وتذكيرهم بحكومات استخدمت أجهزة الدولة ومراكزها لتحسين أوضاعهم وتشغيل أصهارهم وذويهم.

ويؤكد العرض في أجزائه على أن الشعب التونسي ليس بغبي، وأنه قادر على تقرير مصيره إذا ما أحسن اختيار مسؤوليه الذين يضعون مصلحة البلاد ضمن أولوياتهم.

وتتدرج مسرحية "Big Bossa" في التلميح لوقائع متعددة وأحداث كبرى عرفتها تونس إبان الثورة، ثم كشف واقع سياسي يعكس انتهازية مسؤولي الدولة انطلاقا من الرؤساء. ولامست المسرحية في أجزائها شروط يجب أن تتوفر في السياسي الذي يبتعد عن عقلية الغنيمة والهرولة نحو المنافع والمصالح الضيقة التي يحققها منصب سام في الدولة.

 
ويعتمد عرض "الوان مان شو" على ممثل واحد فوق الركح، يحاول الممثل من عليه التأثير في الجماهير، وهو ما سعت إليه وجيهة الجندوبي في محاولة لتنبيه التونسيين خطورة اختيار مسؤول انتهازي.
أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب