شربتَ الشعر من نقاء
ميّة العين
عذريّاً مثلهاً
صافيّاً مثلها تروي المارين
والواردين
مثلها تروي رواية البقاء
وحكاية الحنين
على مدى السنين
--------------
عشقتَ القصيدة
كما يعشق الفارس
الخيول الأصيلة
تخوض الميادين
تكرُّ وتفرُّ
لتكتب على ساحاتها قوافٍ عنيدة
تصل الى أوجاعنا البعيدة
وتغوص في أعماقنا المديدة
---------
يا عاشق الجليل
فارقتنا وأنت تنزف العشق
على ضوء الفتيلة
وتنشر النور
في ظلام أفق القبيلة
تجترح لنا
روحاً بديلة
وتَشَظّي جراحك كانت هي الوسيلة
---------
هل تحممتْ رؤياك بقطرات
من ندى قمم الجليل
هل أشبعتُها بنظرة من مطلة القفزة
ال مرج بن عامر
هل أخذك
حنين طبعون
الى مرجها الحنون
قبل أن تسافر الى دنياك الوليدة
هل بكت عيناك عليها بقصيدة
ترافقها تنهيدة
-------------------
هل مررتَ بيبوس
في طريقك إلي طبعون
التي أخبأتها بين ثنايا
دمك المحبوس
سجنتها في خفقات قلبك
كأنك خطفتها عروس
أنانيّاً كنت في حبِّها
دَمَعْتها خلسة
بخلتَ علينا عنها بهمسة
من همِّك المحبوس
----------
وضعتَ بلدك وساماً على حلمك
نحتُّها على ألواح شعرك
أطيافاً لا يفارق أفقك
وخفقات لا تفارق قلبك
ونزفات لا تفارق جرحك
وآهات لا تفارق صوتك
ودمعات لا تفارق جفنك
----------------
نامتْ طبعون على صدرك
ونادتْ
بحر حيفا
فردّ عليها بهدير موج شعرك
ورغوة نبضك
وحكايات
نامتْ على صدرك
ونادتْ الكرمل
فردَّ عليها بحزين نايات عزفك
وأنغام وحيِّك
-------------
خرجت بنات الناصرة
يعزفن على أوتار نايك
يحنٍنَّ لك تحانين الوداع
يرافقنك طريق انبعاث النور
من ظلام لحدك
وسحر إشعاع شعرك
------------------







.png)


.jpeg)


.png)

