قراءة في ديوان "لا بد من حيفا" للشاعر عبد الناصر صالح
صدر ديوان شعر جديد "لا بد من حيفا"، لشاعرنا الكبير، الأخ الأريب، والصديق الأديب، شاعر فلسطين عبد الناصر صالح، وقد أتحفني بنسخة منه. والديوان صدر في عام 2024م، عن مكتبة كل شيء في حيفا.
احتوى الديوان على 15 قصيدة، خصّ الأسرى منها ثماني قصائد: "محمود العارضة، محمد خلف، عباس السيّد، عبد الله البرغوثي، أحمد سعدات، وليد دقة، وكريم يونس".
سبب اختيار موضوع الدراسة: سبب الاختيار هو إبراز موقع الأسير، وبيان دوره بعد الأسر في بناء المجتمع الفلسطيني، خاصة أنّ هذا الديوان لشاعر اكتوى بنيران المعتقلات، فهو زميل لعدد كبير من الأسرى، إضافة إلى كونه تبوأ كرسيَّ المسؤولية الوظيفية فترة من الزمن.
هذه الدراسة: بحث مختصر من مختصرات البيان، صوّب نظره على الأسرى في ديوان "لا بد من حيفا" وإنه ليسعدني أن أكتب كل ما قيل عن الأسرى في الديوان. فشاعرنا شخصية وطنية معروفة، يمتاز بالتواضع وزرع المحبة في قلوب الآخرين. بدأت بالتعريف المختصر بالشاعر، ثم شرعت بالدراسة تحت عناوين داخلية.
/تعريف مختصر بالشاعر
هو: عبد الناصر محمد علي الصالح التايه. ولد في مدينة طولكرم عام 1957م. ويعد شاعرنا أحد مؤسسي الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين. اعتقلته قوات الاحتلال عدة مرات.
دواوينه:
الفارس الذي قتل قبل المبارزة.
داخل اللحظة الحاسمة
خارطة للفرح.
المجد ينحني أمامكم.
نشيد البحر.
فاكهة الندم.
مدائن الحضور والغياب.
لا بد من حيفا.
ألقابه العلمية: حاز على لقب شاعر الجامعة، وشاعر الحرية.
وشاعرنا عضو فعال في كثير من المرجعيات الثقافية، والاجتماعية والوطنية.
اكتنز شاعرنا في قصائده؛ دُرَرَ كلماته، وكأنها قبس من مشكاة البلاغة العربية؛ لكثرة ما فيه من الصور الشعرية الخلابة. ومنذ أن تُلامس يداك ديوان شعر "لا بد من حيفا"؛ فتسمع هدير صوتين يخترقان حاجز القلوب والشعور، إنه صوت البحر الهدار في عروس البحر حيفا. يرسل الرسائل عبر أمواجه الصاخبة الهادرة التي تلطم الجدار؛ لتوقظ من غمر رأسه في غياهب الغفلة.
أما الصوت الثاني؛ فهو صليلُ الحديد في قيود الأسرى، يطنطنُ، ويزنزنُ، بألمٍ تحسبه صامتاً في ثورة الإرادةِ، على القيد، فإرادة السجين تطمسُ هاتيك الزنزنة، والطنطنة.
شاعرنا شاعر الفقراء، وأيقونة المستضعفين، جدارٌ صلب يتكئ عليه ذوو الحاجات، ولا يبالي، وان اقتضى الأمر يهز أشجاره، وما أدراك ما تعني من معانٍ لعل قلب الشاعر أولى بحفظها،
لا سقف لذاكرتي وغرس قصيدتي
لكنها متنفس الفقراء
مفتتح الحروف لمن تحدوا صمتهم
كم عبرت خيول وانقضت سير
كزلزال يرج الأرض
وانكفأت على أعقابها
سأهز أشجاري
لتسقط من حجارة ضوئها ما اشتهي.
وشاعرنا هو الصوت الحر الذي يعبر عن الملايين.
قال:
أرتّل أغنيات البحر والغابات
في زمن السكوت الم.
يَعدُّ السجّانُ سجنه بيئة مُثلى لقهر إرادة الأسير، فأطلق على السجون، مقابر الأحياء، وردّ شاعرنا عبد الناصر على تلك التسمية الخاطئة؛ فأماكن الاعتقال، هي قلاع نشأ فيها أبطال الشعب. وخرّجت أبطال الحرية.
أهدى شاعرنا ديوانه للأسرى "إلى الأشجار التي نبتت بين حديد السجون، قاومت، وأينعت حرية من داخل الغصن، وأثمرت فلسطينها المزهرة، إنها أشجار مقاومتنا".
/الفجر من بين ظلمات الظلام والحروف الداكنة
يقضي الأسير وقته في ظلمات الأسر، يتصارع مع الظلام، ولئن استولى السجان بغوايته على محبرة الأسير، فإنّ صدره المليء بالزفرات، طاقة استردها، تحنّ إليه سارية عند التعب، تبدد خيوط الفجر. قال شاعرنا كاشفاً حقيقة الصراع:
فاكتب لتنأى عنك أشباحُ الكآبَة
لا محالة قادمٌ فجر الحكايةِ
سوف يأتي مسرعاً كغزالةٍ
فاكتب نشيدك في الحواس
والفجر ينفض ريشه في أذرع المنفى.
وأما شاعرنا؛ فلا كِلال ولا مِلال لالتقاط الأسباب التي تفتح أبواب الحرية للشعب، وأسراه، فيستخدم كل وسيلة متاحة، وعلى رأسها القلم الذي يزرع الفكر في العقول، ويمحو ظلمة الليل؛ فإذا هو زاهق. وإن لم تنخرط من حسرته القضبان عن ممارسة حقه في الحرية ، فإنّ أشباح الكآبة لا تقل عن أشباح المعتدين. ولئن استطاعت أفاعي الساحل، والجبل أن تتسلل إلى نفسية المعتقل المحاصر بين القضبان، فإنّ أشباح الكآبة هذه سرعان ما تطيرها نسائم الإيمان.
الأسير والأمل: لا يُهمل شاعرنا القدير حالة الصراع الذي تنتاب الأسير كإنسان فُطِرَ على عشق الحرية، والتضحيةِ في سبيلها، ومصارعةِ الطغيان، فالأمل المنشود الذي يملأ صدرَ الأسير بانبلاج الفجر، وضعضعته سلاسل الحديد. لا يتوقف الأمل في مزاحمة بطش السجان حتى ينتصر على سيفه.
وصوّرَ لنا الشاعر عبد الناصر بريشته المبدعة حالة الأسير. كلما أغرق تفكيره في سواد الليل، وطبقات الظلام؛ اختنق اليأس بسواده، وهاج عليه البحر بأمواجه. وبيّن لنا كيف تمرّد المظلوم فوق أمواجه. وقبضةُ الأسيرِ الفارس أشدُّ قوةً من الريح المصفِّر بزمهريرِ العواصف الهوجاء. لخص ذلك كله بعبقرية شاعرية قال: "جرتِ الرياحُ وما فقدتَ السارية". هذه العبارة الشاعرية البليغة، خاتمة المسك؛ ينال بها شاعرُنا وسام العبارة البليغة التي تصح أن تكون مثلاً سائراً.
قال:
"القيد يسقطُ في جهالته
وينمو الوصل ميمنةً وميسرةً
ويوغل في الصلاة لتنتهي عبثيةُ الأصنام
فاخرج إليهم
سوف يرتعدون خوفاً
حين ينكمش النقيض المستبدّ
فلا جناح عليك إن ضاقت بك
الأيامُ
واحتقن الوريدُ".
/حالة التناجي في الحب بين حيفا ومحبيها،
حيفا تنادي،
والبيوت تردُّ من شغف على قرميدها
وتحادث الشجرات الرياح ، ومضت الأيام مثقلة بحِملها.
يبثّ الشاعر عبد لناصر معنويات الصمود، وينشر أشرعة الأمل، وهو مصمم على النجاة من براثن لصوص الأرض، وسارقي عزهّا، ومجدها، فالرياح الهوج لن تستطيع قوتها أكبر من قوة المعتدي اللص، قال شاعرنا:
جرتِ الرياحُ وما فقدتَّ الساريةْ
ونذرت نفسك للرفاقِ
كأنّ روحكَ ساقيةْ
فاخرج إلينا
آمناً متيقناً من فرط ما أعطيت.
وقال:
أم أتممت وعدك للمدائح
في فضاءِ الله
غائبةٌ أفاعي السهل
والأشباحُ ناعقةٌ مصفِّدة الأكفِ
وأنت تمعنُ باجتثاثِ الخوفِ
كي يرقى إليك البحرُ ملءَ مناك.
فاجتثاث عنصر الخوف من القلوب؛ لكفيل بتمرّد الأسير على السجان، ونيل مناه، وتحقيق آماله. ويستفزّ شاعرنا عبد الناصر الأسير العارضة بمكانة القدس. قال:
كنتَ أنا وكانت بيّنات القدس
في دمنا تجادلُ وقتها
فهل عانيتَ من جرحٍ بليغِ الوقع
أم طرّزت ذاكرة على مدّ السنابل
أتيت منتفضا أثيري الجوى
لا زيف يركض خلفنا
لا سجن يرمقنا بقسوته
هل أطبقت قضبانه يوماً عليك؟
/الصراع بين الأمل والواقع المرير:
ويرسم شاعرنا عبد الناصر دوامة الصراع المرير بين الأمل المنشود والواقع المرير ويلتقط الألفاظ المعبرة والعبارات الرشيقة التي تظهر هذا الصراع.
"فلا جناح عليك إن ضاقت بك
الأيام
واحتقن الوريد"
ويعزز الأمل بالأخضر اليانع المرويّ من دماء الشهداء وأنّ الخوف لا اعتبار له كما هو حال الطفل في لعبه بالأشياء المخيفة لا يلقي لها بالاً في قصيدته "بيانك ساطع لا لبس فيه".
قال شاعرنا:
"نُطلُّ نحو الأخضر المرويّ من دمنا
نطلُّ على طفولتنا
وتفتح شيفرة البحر الخفيّة
ليس إلا أنْ نعود
وليس إلّا أنْ نبدد خوفنا"
ويختم الشاعر عبد الناصر الصراع بين الأمل والظلام بقوله:
أم أتممت وعدك للمدائح
غائبِةٌ أفاعي السهل
والأشباحُ ناعقةٌ مصفّدةُ الأَكفّ
وأنت تمعن في اجتثاثِ الخوف
كي يرقى إليك البحرُ ملء مناك".
ولم ينس شاعرُنا عوارضَ المعاناة التي تغرس أنيابها في جسد الأَبيِّ المقاوم، فتراه يحاور زميله الأسير، قائلاً:
"فهل عانيتَ من جرحٍ بليغِ الوقع
أم طرزت ذاكرة على مدّ السنابل
وارتضيتَ النص خصباً بالفضول
لا زيف يركض خلفنا
لا سجن يرمقنا بقسوته
إلى الجهة التي ترضيك
ملء عيوننا
هل أطبقت يوماً عليك
دواكن الليل البهيم مهما تلبّدت غيومه سيتنفس الصبح أجواء الحرية.
تسير حياة السجين في فلكها المعهود، ودولاب الأيام يمضي بمن ركب به، وكانت له مرقداً مؤقتاً، فشاعرنا يقرُّ بمسيرة الأيام، ولكنه يعلن صراحة أنها تحت إرادة السجين، وإن تثاقل حملها، قال:
انطلق بعباءة القديس
فالألفاظ باهيةٌ
مواتيةٌ
وما انشطرت رؤاك على تخوم السجن
كان براحَها عرشُ الغواية
واحتمل نفقاً رمادياً
أليفاً في بيات الليل.
ويضع شاعرنا منارات الأمل في بطن الحوت؛ سجن الأحرار، فهو على موعد مع الفجر الذي يمزق عباءة الليل، وتحتها رئة تتنفس نسمات الصبح الصبوح. وقال مخاطباً من أكلت القضبان يديه:
نشيدك عالق في الذهن
يصحو الفجر في رئة منمقةٍ
ينام بها نسيم البحر
رابية تترجم عمرنا
لحناً
وخارطةً
ومملكة تفئ على خطوط النار
لملم نبضك المغروم في ملقى الصبابة
غانماً
متجانساً
ومخضَّبَ البتلات
وارحم ما ترقرق من ندىً
هو بيناتك في الخريطة
في تضاريس المقدس.
/قصيدة ثائرة مفعمة بالأمل:
في قصيدته خزاف الأمل؛ تشتعل نار الثورة، ويظهر شاعرنا كأنه فارسٌ يمتطي ظهر جواد، يضرب ذات اليمين وذات الشمال، يشق الطريق، يملأ الأمل المدى. تراه القلوب بنبضها، وشاعريتها. كان شاعرنا بارعاً في تصعيد المد الثوري، وتثوير المواقف، يثيرها على طغيان السجان؛ فتخلخل أركانه، فلماذا الصمت في محطات تتطلب مواجهة الجلاد. قال شاعرنا الأستاذ عبد الناصر:
لا تسافر خيفة واجهر بصوتك
يسقط الصنم المريع
وكل أذيال الخيانة
يرحلون.
وليس ثمة شك في وعورة طريق الثوار والأحرار لأنها سرعان ما تتهاوى أمام الإرادة الصلبة قال:
فالتلال على هدى الثوار دانية القطوف
وينفخ شاعرنا بالعزة والكرامة ويخاطب الذين أحاط بهم الوجل قائلا:
هل تبعثرت الخطى؟
أبداً مضيت مقاتلاً
في زحمة الأشواك
خزّاف النزاهة أنت
ويعطي شاعرنا شحنة معنوية ثورية لمن يقاوم خلف القضبان؛ لأنها لن تكسر إرادتهم قال:
سوف يدهمك الجنود
بلى
سيقتحمون سجنك
فاحتمل ندبا يزول
وليس بقادر ناب الأفاعي السود
أن يجتث ما نقشت يمينك في الصخور
وما رسمت على الدفاتر
لن يضرّك في احتدام النور
ما قد وسوس الشيطان في الأذهان
ها مر الشهيد على النّدى تلو الشهيد
وأثمر الحنّاء حول قبورهم
وعقارب الزمن احتفت برنينها
فاصدح بصوتك
واكتسح طوق التلوث
دونك القضبان
والزنزانة الحمقاء تستلب الغواية
فاقتحم لُجج الذئاب ودثّر المّوال.
ويحادث شاعرنا الأسير، بأسباب الصمود والتحدي. وقد مرّ شاعرنا بمحنة السجن، وجبروت السجان، الذي كانت جبروته تتدحرج حت أقدام الأسرى، ومنهم الأسير المحرر الشاعر عبد الناصر، ويريد أن يشاركه الأسرى حداء القوافي، بعنفوان الشباب العظماء، قال:
سوف تحدوك القوافي
حرّةً
لماحة
فاسلك تقاليد النبوة
حيث صوتك نافذ في لسعة البارود
لم تخش الردى
فانهض
قد ترى شمساً وبارقة
تطل من الزنازين الخبيئة في البرودة
أي عاصفة أتت بالشمس
فاستبق المدى
واكسح بقايا الحائط المُصْفَر
سوف نزور تلك البقعة الصماء.
ويختم شاعرنا عبد الناصر قصيدته إلى الأسير محمد خلف، قائلاً:
ما تراجعت الخطى أبداً تقودك للأمام
لطالما قاومت موثوق اليدين
فلم تنل منك السلاسل
فاصرخ بصوتك
يستجيب لصوتك
الهدار فلاح وعامل
سقط القناع عن الجريمة
واكتوى بالنار دائمة اللظى
لصٌ وقاتل.
وقصيدة الشاعر عبد الناصر للأسير محمد خلف، يصدق القول أن نصفها بموجات ثورية، تتغلغل في النفوس الثائرة حينا، وتطير بجناحي الحرية والثوة حينا آخر؛ تهز بهما عرش الظلوم الغاشم.
وفي هذا الصخب المتمرد على السلاسل والقيود، نالت "جت" بلد الأسير خلف حظا من جذوة لهب الثورة:
"جتّ" إنْ غفت القرى
تبقى صهيل الخيل في الآجام
تقتحم الأسى وتسير فوق الشوك
كي تأوي لذاكرة النخي.
وبأسلوب شاعري صوّر الشاعر عبد الناصر حياة السجن فهي قاسم مشترك بين أبناء الشعب الفلسطيني الذين تحدوا بعزيمتهم أهوال السجون،
في ذروة الإبحار نقتسم الرطوبة
نكتوي بروائح الحجرات
تندى في غياهبها
وتستوفي سواد جفونها
لكأنّما ضاقت بنا سبل التعلّل
حين يفترس الظلام إطار صورتنا
هل نستظل بوردة في الجرح طالعها
دمنا الذي استعصى على الأشواك
يغسل حزننا.
ويدعو شاعرنا إلى ديمومة اليقظة وهي يقظة مشتركة:
لا زلنا معا متيقظين من الكرى
أو قد نكون وليمة للغول
موجات ثائرة: يعود الصخب الثوري بموجاته الثائرة؛ وذلك حين يحاور شاعرنا الأسير عباس السيد، قال منتفضا عزة وكرامة:
تعيدنا زيتونة لجذورنا
فاكتبْ:
هنا علياؤنا في كبرياء الجرح
من ولع سنصْعد
يستقيم العهد فيما بيْننا
فاحْجرْ على نزْف النّدامة
خوف أن يجْثو على أثوابنا
واحْصدْ نصيبك في اللّظى من فائض الدّعوات
واعلمْ:
بنادقنا سترصف دربنا بسلالة البشرى
على لحن الخروج من المتاهة
سوف تنْفتح السّماء على براح الأرض.
ويلفت شاعرنا إلى الانتباه موقف الأسرى من حلول سياسية تطرح أمام الرأي العالم، وللأسرى حق كبيرلا يستطيع أحد تجاوزه بطبل ومزمار، وخطبة وشعار. فهم الذين ضحوا بحريتهم من أجل فلسطين، قال عبد الناصر:
فطرتنا كما الأسماء ساخنة تهلل
فالتمس لأخيك منزلة
على طول البلاد وعرضها
كي لا يضيع الحق في مهوى التفاوض
هل كذبنا نحن أم كذبوا علينا
ويخاطب الشاعر المجاهد الأسير عبد الناصر صالح، المجاهد الأسير عبد الله البرغوثي:
تبدّلت كل الأماكن واستقرّ حصادنا
في وجهك القمحي
سوف يزورنا في حاضر الوطن المغيّب
لن يخيّم في مآذننا السواد
ولن يكون الانكسار حليفنا
فاطبع على صدر الزنازن
بصمة الوطن الزّلال
هل ألبستك الأرض معطفها
لتخرج سالما؟
فاخرج معافى من قيودك
شاهدا
عادوا جميعا للوراء
ويحدث شاعرنا الأسير احمد سعدات فيقول:
لا حيلة للسجن والجبناء
يرتعدون خوفا
يهربون إلى مضارب ذلهم
عكا ملاذ المبصرين فهل ستغفر للطغاة؟
الرمل يأذن للنخيل بأن يحلّق في تخوم الغيب
ها قبس الحكاية ليس يخفت في ظلام السجن
فاستأنس به
وامسك على زند العناد
*كاتب أديب وباحث في الشريعة والتاريخ والأدب. أشهر مقالاته الأدبية القدس روح فلسطين، اختارتها وزارة التربية والتعليم الفلسطينية في منهاج الصف العاشر كتاب العلوم اللغوية. ويعمل مفتيا في دار الإفتاء الفلسطينية.
طولكرم / فلسطين







.png)


.jpeg)



.png)

