في وجه السبعين
نقف،
لا لنعدّ خصومك،
بل لنحصي عدد الذين خانوا ضوء الإنسان في داخلهم.
سبعون توقيعًا
ليس على ورقة…
بل على صفحة سوداء في ذاكرة هذا الزمن.
يريدون إخراجك من قاعةٍ،
ونحن نراك في الساحات،
في الزقاق،
في صوت أمٍّ تصرخ:
"وين راحوا أولادي؟"
يريدون إسكاتك،
ونحن نسمعك أوضح،
حين تقول: أنا أتهم.
تتهمهم بدم الغزّيين،
بضحكة طفلٍ قُطعت وهو يلعب،
بأنفاسٍ انطفأت تحت الركام،
ولم يقل أحد من السبعين: كفى!
يا أيمن،
أنتَ لست وحدك،
نحن صوتك إذا اختنق،
ونحن صبرك إذا ضاق،
ونحن خطوتك إذا ثقل الطريق.
هم يملكون المقاعد،
وأنت تملك الحقيقة.
هم يُجمِعون على الصمت،
وأنت تُجمّع وجعنا في كلمة.
نقف معك،
لا نطلب إذنًا،
بل نلبّي نداءك:
أن نقف معًا، بانتماء… وشجاعة.
فليعلموا —
أنّ الصوت الذي لا يساوم،
لن يُسكتوه بعريضة،
ولا بخوف،
ولا بزمنٍ يتقن الكذب.
نحن الذين لم نُخلق لنصمت،
ولم نُربَّ على الانحناء.
وإن كان في البرلمان سبعون خصمًا،
ففي الذاكرة…
وفي الشوارع…
وفي ضمير الشعوب —
سبعون ألف شاهد يشهد:
أنك على حق.
وأننا معك.
وأننا — لن نرجع إلى القيد،
ولا إلى الصمت،
ولا إلى زمنٍ يُقصي الأحرار.
هي وقفة، لكنها ليست وقفة أخيرة.
هي البداية… بصوتٍ لا يُقهر.


.png)

.jpg)


.png)




.jpeg)