في مديح البطيخ تحيا الحياة

A+
A-
فريدا كاهلو "تحيا الحياة، البطيخ"- 1954

فريدا كاهلو "تحيا الحياة، البطيخ"- 1954

البطيخ في الفن التصويري: رمز الحياة والفرح والتجدد والمقاومة

تثير ثمرة البطيخ في وجداني تداعيات تأخذني الى الوالد ابو هشام، صبحي روحانا الذي غادر هذه الحياة في آواخر موسم البطيخ الماضي. وهو كأي فلسطيني أو شامي أصيل، أحب البطيخ على مائدته حبا جما. كان الوالد قبل موضة السيارات المتجولة في القرى محملة به ومنادية عليه للمشترين عبر بوق يُحمل في اليد، بطيخا أحمر من البطوف، كان يأتي بحمل أسبوعين أو ثلاثة في سيارته الستيشن. ونقوم نحن أطفاله، نحمل كل قدر امكانياته؛ بطيخة أو إثنتين أو ثلاث، صاعدين بها الدرج الى البيت ولندحرجها تحت التخت لتحتفظ ببعض البرودة في أيام صيف لاسع الحرارة. لاحقا صار يبتاع البطيخة اثنتين اثنتين من سيارات الباعة المتجولين. ونقل حبه للبطيخ لأحفاده الذين إذا ما اجتمعوا على مائدته كان لا يقبل أن يقوم أحد آخر غيره بتقسيم البطيخ حزوزا حزوزا ويصغرها لتصبح مثلثات صغيرة يستطيع إغراءهم لتناولها قائلا: "أنظروا هذه البطيخة انها تقف".

تتناول هذه المقالة البطيخ في الفن التصويري، مهداة لروحه الأصيلة. وسنتوقف خلالها عند بعض المحطات الفارقة في التناول الفني لهذه الفاكهة السحرية. ولن أتطرق فيها لسياقه الفلسطيني رمزا سياسيا مباشرا.   

يُمكن النظر إلى البطيخ بوصفه مُعادلا موضوعيا للانسان الكادح الذي لم تنصفه الحياة؛ قشرته الخارجيه قاسية، صلبة وداخله بسيط، حلو وغض. وحين يطِل في موسمه كل عام، فإنه يحضر معه المواساة واللذة في أيام الصيف القائظ، جامعا بين البساطة والعمق، منعشا في طعمه، مثيرا في ألوانه، لذيذا في رائحته. يحمل البطيخ في طياته رموزًا ثقافية وفنية غنية تجعله موضوعًا مفضلًا في عالم الفن التصويري. وعلى مر العصور جرى تجنيد هذه الفاكهة، العصية على اكتشاف ماهيتها الداخلية، رمزا للفرح بالحياة والخصوبة ورمزا لمقاومة الموت ودعوة للتجدد والبعث، إنه الرمز الذي ينبض بالحياة والألوان والمعاني. وسواء أكانت الثمرة مستديرة كاملة الاستدارة أو مستطيلة أو مقطعة لشرائح أو مثلثات مع قشرتها أو بدونها فإنها تشكل مزيجا نابضا بالحياة من الألوان المرتبطة ليس باللذة البصرية فحسب بل أيضا بلذة اللمس والطعم والرائحة، انها تضع الفنان أمام تحدٍ مثير- الحياة والتجدد، الصلابة والقسوة، النقاء والحماية، المجهول والمرئي والسر الذي تحتويه كل ثمرة وثمرة منه؛ كيف سيكون لوني حقا؟ وما هي درجة عذوبتي؟   

يلعب البطيخ في الاحتفال المكسيكي التقليدي بـ"يوم الموتى" (Día de los Muertos)، دورًا مركزيا ومميزًا كعنصر يربط بين الأحياء والأموات. إذ يتوارث المكسيكيون المعاصرون معتقدات أسلافهم الأصليين بأن أرواح الأقرباء الموتى تعود لتتذوق أطعمتها المفضلة، والبطيخ في مقدمتها، احتفاءً بالحياة بعد الموت، والموت هنا مكون طبيعي وجميل في دورة الحياة. يظهر هذا الجانب الاحتفالي- الكرنفالي في العديد من الأعمال الفنية التي تدمج بين الرموز الشعبية والفلكلورية المكسيكية، ومنها أعمال فريدا كاهلو، ودييغو ريفيرا أو في رسومات "الجماجم" (Calacas) التي تصور جماجم مرحة بين ثمار البطيخ الزاهية.

 

فريدا كاهلو "تحيا الحياة، البطيخ"- 1954

فريدا كاهلو "تحيا الحياة، البطيخ"- 1954

لوحة «فيفا لا فيدا، البطيخ» هي آخر لوحات فريدا كاهلو. لقد رسمتها قبل وفاتها ببضعة أيام بعد عمر قصير مليء بالألم والأمل، الحب والخيبة، لكنه كان دوما نابضا بالحياة والنضال. وكنا قد توقفنا عند بعض لوحاتها في مقالة منفردة خاصة بها (*). تتميز هذه اللوحة بتباين غني في الألوان، ومنحنيات وزوايا، ورسالة أخيرة من الفنانة نفسها، نقشتها فريدا على شكل العبارة "Vida la Viva" على قطعة البطيخ المركزية في أسفل اللوحة، والتي تعني "تحيا الحياة"  ثمانية أيام فقط من وفاتها، وقد تكون هذه العبارة تصريحًا مباشرًا لاقترابها من النهاية، وقد تكون أيضًا تعليقًا ساخرًا على حياتها المليئة بالآلام  إثر إصابتها بشلل الأطفال ولاحقا في حادث سير قضت على إمكانية أن تحمل وأن تلد، في حسرة رافقتها طوال سني حياتها. إن  هذه القشرة الصلبة ضرورية لتحمّل حياة مليئة بالألم الجسدي، وحياة زوجية مضطربة من الفنان دييغو ريفيرا، ونقد قاس لأعمالها الفنية، لكنها تتكشف عن حياة داخلية نابضة غنية، وعن الأمل والارتباط بالطبيعة، كما يكشف البطيخ عن طراوته وحلاوته الداخلية. بذور البطيخ هي تلك الحياة الكامنة فيها رمزا للخصوبة والخلود. إنه وعد الحياة المتجددة أبدا. أما البطيخة الكاملة في وسط اللوحة فهي كروية مثل الكرة الأرضية. دائرية كاملة مثل دورة الولادة والموت. وفي يومياتها، قبل أيام من وفاتها، كتبت كاهلو في مدونتها الأخيرة:"آمل أن تكون المغادرة فرحة – وآمل ألا أرجع أبداً". لوحة «تحيا الحياة، البطيخ» هي احتفال مشرق ونابض بالحياة نفسها، في بساطة تركيبها وتعقيد تعبيرها العاطفي. ليست رمزاً للخوف من الموت، ولا تعبيراً يائساً عن الشوق لاستمرار الحياة.

لوحة "البطيخ" هي آخر أعمال دييغو ريفيرا 1957

لوحة "البطيخ" هي آخر أعمال دييغو ريفيرا 1957

تأثر دييغو ريفيرا بوفاة من كانت زوجته لفترة زمنية ولكنها بقيت رفيقته في الفكر والفن. تعرض ريفيرا لسكتة دماغية ثلاث سنوات بعد وفاتها، أفقدته القدرة على التحكم الكامل بيده اليمنى؛ "لم تعد الفرشاة تطيعني"، كما صرح. وها هو يرسم البطيخ في لوحة هي الأخيرة له أيضا، ويحاول فيها استعادة ذكرى زوجته وعقد صلات اضافية له مع الموروث الشعبي والثقافي لأبناء وطنه، وهو الذي سَخَر فنه من أجل حياة حرة كريمة لهم. إنه يرسل التحية لحبيبته وزوجته ورفيقة دربه، فريدا، وربما يسجل باللون والشكل حياتهما المشتركة؛ بقسوتها ولذتها. يمزج  دييغو ريفيرا ألوانه هنا، بحفنة من الرمل ليضفي على اللوحة شعورا بملمس متميز. فالبطيخ، هو هذه الثمرة المميزة التي تدعوك ليس فقط للتمتع بالوانها وطعمها ورائحتها، أنها تدعوك لأن تلمسها ايضا، بل وأن تنقر عليها لتُسمعك رنة هي صدى صوتها الداخلي.  

واحدة من سلسلة لوحات أندي وارهول، 1979واحدة من سلسلة لوحات أندي وارهول، 1979 

 في نهاية السبعينيات، انتقل أندي وارهول من انتاج التصاوير التجارية الشهيرة (حساء كامبل ومارلين مونرو) وكنت قد تناولتها في مقالة منفردة (**) إلى تقديم مواضيع أكثر تجريديّة، كالفاكهة. فقام باختيار البطيخ ضمن سلسلة "Space Fruit: Still Lifes"(الحياة الصامتة ، فاكهة فضائية) ، حيث يُعيد تقديمه في شكل بصري بعيد عن الواقع، معزّزًا هذا التصوير  بتلاوين متضادة وظلال هندسية غير واقعية أو طبيعية.  استخدم وارهول تقنية الطباعة بالشاشة الحريرية (ScreenPrint)، وهي تقنية غير معقدة، لكنها تجري على مراحل، تُوضب خلالها  الشاشة المراد الطباعة عليها، بحيث تتمكن الصبغة من دخول مساحات محددة ، عليها أن تكتسب لونا وشكلا ما، وتُعزل عن مناطق أخرى أخرى عليها أن تبقى محايدة، وتتطلب هذه التقنية تظافر الحرفية والطباعة الآلية وتُوفر طبقات من الألوان القوية البارزة  النابضة والمستدامة وتمكن إعادة إنتاج العمل الفني إنتاجا قابلا  للتحكم، إذ يمكن طباعة عدة نسخ متطابقة، معدة للبيع وتُمكن انتقالا سلسا بين الحرفي والفني (***). يرسم أندي وارهول البطيخ هنا، بلون أخضر زبرجدي، على خلفية حمراء وظلال بنفسجية. إنه يجرد البطيخة من سياقها الطبيعي كواحدة من الفواكه في سلسلة الغذاء، ليخلق منها شكلا بصريا مجردا. إنه يعزل البطيخ  عن واقعيته المعطاة ويقدمه بصورة منمقة ومكرّرة، تذكّرنا بلوحاته الشهيرة للأيقونات، فينتقل بنا من دائرة  الطعام إلى المُخيلة،  تغدو البطيخة جرما فضائيا يمتد صداها إلى السريالية. ويواصل بهذا طريقه في تعزيز رؤيته للفن الشعبي، "البوب أرت".

قماش متمدد (stretcher)، ورق،غراء، الوان، ومعجون- فاليري هيغارتي

Watermelon HeadCanvas, stretcher, paper, glue, paint, modeling paste

قماش متمدد (stretcher)، ورق،غراء، الوان، ومعجون- فاليري هيغارتي

تذهب الفنانة الأمريكية المعاصرة فاليري هيغارتي (Valerie Hegarty) الى ماهو ابعد. إنها تواصل مع البطيخ وسائر الموضوعات أعمالها  التي تقدمها على أنها فن الصدمة (shock aesthetics) حيث عملت وتعمل على تفكيك السردية البصرية والجمالية المعتمدة للتاريخ الأمريكي على وجه التحديد، فتقوم على تفكيك الرموز التاريخية وتشويهها بصريا وبث إيحاءات بالعفن والتآكل في التمثلات البصرية لهذا التاريخ والتراث الأمريكي وغالبًا ما تأخذ لوحات كلاسيكية من القرن 18 و19 (مثلاً جورج واشنطن، الطبيعة الصامتة) وتُعيد تشكيلها بطريقة تبدو فيها وكأنها تحترق أو تتآكل أو تُلتهم،  هذا في حركة احتجاجية ضد الاستغلال والكولونيالية والعبودية. تعرض هيغارتي البطيخ في رسوماتها في سياقات الإشارة الى التآكل، التشظي والتعفن. فقد يظهر البطيخ في لوحاتها متشظيا مكسرا ومفلوقا إلى أجزاء متناثرة عشوائيا، وهو على شكله هذا تعبير مجازي عن أجساد وجثث الضحايا من العبيد والهنود الحمر، الذين تعرضوا للعنف والاساءة على مدار تاريخ جرى تزييف وقائعه، ورسمه برسومات وردية، أنه هنا كناية عن جسد هشّ تعرّض للاعتداء والتفكك. تكمن جمالية فن الصدمة الذي تنفذه هيغارتي، رغم عناصر القبح والفجاجة التي يتضمنها في قرعه للجدران، في مقولته السياسية الاجتماعية وفي خروجه عن نمط السردية المكرسة للهيمنة الأيديولوجية والعنف الرمزي الذي يُمارس لاخفاء وطمس عنف واقعي ومادي فعلا.  
كاريكتور عنصري نمطي للسود الكسالى  الحفاة والراكضين وراء الشهوة- القرن الثامن عشر.كاريكتور عنصري نمطي للسود الكسالى  الحفاة والراكضين وراء الشهوة- القرن الثامن عشر.   

وللبطيخ علاقة وطيدة مع العنصرية الأمريكية البيضاء ضد السود.  في تاريخ الفن الأميركي، اتخذ البطيخ موقعًا معقدًا يتجاوز كونه مجرد فاكهة، ليصبح رمزًا محمّلًا بدلالات عنصرية مرتبطة بتجربة العبودية السوداء. فبعد تحرير العبيد في القرن التاسع عشر، بدأ السود المحررون حديثا، بزراعة البطيخ وبيعه بوصفه مصدرًا للاستقلال الاقتصادي، لكن سرعان ما ردّت العنصرية المتأصلة خصوصا في جمهوريات الجنوب بتصوير البطيخ في رسوم ساخرة وإعلانات وكاريكاتير، أداة للسخرية من السود، حيث جُسّدوا كأشخاص بدائيين، كسالى، لا يشتهون سوى التهام هذه الفاكهة. هذه الصور – التي دخلت ضمن تقاليد الطبيعة الصامتة المشوهة – تحولت إلى شكل من العنف الرمزي البصري الذي استُخدم لإعادة إنتاج دونية السود في الوعي الثقافي الأميركي. في الفن المعاصر، بدأ فنانون سود مثل كارا إليزابيث ووكر( Kara Walker) وهارمونيا روزاليس (Harmonia Rosales)، وفي الطليعة تشارلز بورتر (Charles Ethan Porter)  باسترجاع صورة البطيخ لتفكيك هذه الرمزية، حيث تحوّل من أداة إذلال إلى رمز للمقاومة والتاريخ المغتصب. في هذا السياق، لم يعد البطيخ مجرد موضوعة للرسم، بل أصبح جسدًا سياسيًا مُحمّلاً بالذاكرة والعنف. تم تكريس البطيخ رمزا عنصريا للصورة النمطية للعبد الأسود المتحرر حديثا. بعد أن حاول السود من خلال زراعته حيازة مصدر  للاستقلال والحرية بعد الحرب الأهلية حيث  كان الرجال والنساء السود الأحرار يزرعونه، ويبيعونه، ويستمتعون به. ومع تزايد شعور بعض فئات الجنوب بالتهديد من الحرية التي بدأ العبيد المحرّرون ينعمون بها، عمدوا إلى تحويل البطيخ إلى رمز لما اعتبروه قذارة، كسل، وتصرّف طفولي.

الثمرة المحرمة - لوحة زيتية على لوح خشبي، هارمونيا روزاليسالثمرة المحرمة - لوحة زيتية على لوح خشبي، هارمونيا روزاليس

سأنهي هذه المقالة مع هذه اللوحة للفنانة السوداء المعاصرة هارمونيا روزاليس  حيث تصوّر حواء على أنها  امرأة سوداء ذات ملامح قوية وجميلة، تتناول شريحة بطيخ بدلًا من التفاحة وترفع الى درجة القداسة بعكس الأيقونات الغربية الكلاسيكية التي تُصورفيها حواء امرأة  بيضاء ومطيعة، فحواء هنا تظهر واعية بذاتها، وتواجه النظرة مباشرة، وتُعيد تعريف مفهوم الخطيئة والمعرفة كفعل تحرّر لا كخروج عن المشيئة الإلهية . تقدم روزاليس هنا تفكيكا نقديا لألف عام من الفن الأوروبي والاستعمار الثقافي. حيث تدمج الجمال بالقوة السياسية، وتجعل من البطيخ ـ هذا الرمز العنصري المشحون ـ أداة مقاومة وصورة لشفاءٍ قادم. إن  الهالة الذهبية التي تحيط برأس حواء السوداء لمحطّمة جزئيًا في بعض الأماكن في إشارة إلى أن المعاناة وأثار الصدمة القديمة ما تزال  قائمة حتى اليوم، ويتم من خلال اللوحة استعاد البطيخ وإعادة امتلاكه الرمزي للتحرر والاستقلال والتمكين. استوحت الفنانة هذه اللوحة من عمل كارافاجيو "باخوس المريض الشاب" (1593/1594)، لتوجّه جمهورها إلى التأمل في جمال وقوة الشخصية الرئيسية، وفي الوقت نفسه التفكير في بعض الجذور العميقة للعنصرية في أمريكا.

لا شك لدي أن هذه المقالة لا تستوفي الموضوع حقه كاملا فلم أتوقف فيها عند فنانين كبار تناولوا موضوعة هذه الفاكهة الأخاذه ( بيكاسو، مثلا)، علني استطيع استكمالها في سياقات ومناسبات إضافية.

ملاحظات وهوامش

—---------------------------------------------------------------------------------------------

(*) هشام روحانا، تداعيات تحت وقع الكورونا: فريدا كالو وكارل ماركس| ملحق الاتحاد، الجمعة, 5 حزيران/يونيو, 2020

(**) هشام روحانا، لوح مارلين المزدوج – البضاعة وثنا | ملحق الاتحاد،الجمعة, 5 شباط/فبراير, 2021

(***) لا شك أن لهذه التقنية معان اضافية على المستوى النظري، يُنظر؛   العمـل الفنـي فــي عصر إعــادة إنتاجه تقنيــاً، والتر بنيامين مجلة نزوى العمانية عدد 1 يناير 2012، لا يظهر اسم المترجم

الكرمل - تموز-2025

قد يهمّكم أيضا..
featured

"لعنة النفط"، تحرير مزيف واستعمار غير مقنّع

featured
جمال زقوتج
جمال زقوت
·2026-01-06 17:37:17

ما بعد لقاء ترامب–نتنياهو: لحظة اختبار أم إعادة تدوير للأزمة؟

featured

لا لعودة سياسة المقامرة

featured
مأمون فاعورم
مأمون فاعور
·2026-01-05 09:06:56

عِبَر من أستراليا

featured
سنان أنطونس
سنان أنطون
·2026-01-05 09:18:28

زهران ممداني والقرآن في أمريكا

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-04 15:47:52

يجيل ليفي: لماذا دعم اليسار الصهويني جرائم الحرب في غزة ؟

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-04 15:41:16

كاتب أمريكي: ترامب يشن حرب هيمنة على أمريكا اللاتينية وفنزويلا نموذج

featured
آرام كيوانآ
آرام كيوان
·2026-01-04 15:36:48

المسألة الفنزويلية والإمبراطورية الأمريكية