/هائِمًا أبْحَثُ
أرسُمُ كُلَّ يومٍ لَوْحةً
أُعَلِّقُها على جِدارِ الأمل
لكِنَّ وَحشِيَتَهُم
لا تَرى جمالَ اللوْحات
مُتَعَطِشةً لِمحْوِها وَتِمزيقِها
وإسالَةِ الدِماء
الجُرْحُ صارَ غائراً
ومِن عُمْقِ بِئر الألَم
أُريدُ أن أحيا في الوَطَن
أن أكونَ فيه إنْساناً
لا أكونُ تابِعاً لِسُلْطان
أن أكونَ سَيْدَ المَكان
لا تُلاحِقَني أشباحُ الظلام
اخْتَرنا الكرامةَ بَدَلَ الرَغيف
والمَوْتَ بِعِزَةٍ بَدَلَ الرَحيل
تاهَتْ مراكِبُ نَفسي
أصبَحَ الوَطنُ حُلْماً
نجري وراءَهُ كيلا يَهْرُب
نستمسِكُ بأذيالِهِ
فَهُم يَقتلونَه كُلَّ يوْمٍ
ويَبْقى يَصْرُخ
الألَمُ يَسكُنُنا..
نُقاوِمُ السُقوطَ
نَحْمِلُ الصًخرةَ مِنْ جديد
وَنَصعدُ الجَبَل مِنْ جَديد
نعيشُ في ضَباب
مَلامِحُنا سَراب
أحذِيَتُنا مُمَزَقة
نسيرُ فَوْقَ رُكامِ أحْلامِنا
ويطلَعُ الفَجْرُ سُؤالاً
وأنا هائمٌ أبْحَثُ
عَنِ الجَواب!
مَتى نضعُ الحِمْلَ
ونَستريح..
ويَكونُ وَطَن...
/لِذا أحْبَبْتُكِ
نَظَراتُ عَيْنَيْكِ وَطَن
سأُسافِرُ إليْكِ
وأسْتَقِرُ لَدُنْكِ
فَوْقَ تُرْبَةِ أبْجَديتِكِ
أمامها يَعجَزُ البيان
وَيَتوهُ الخيال...
-------
يَنْهَمِرُ الصُبْحُ مِن عَيْنَيْكِ
أصبَحَ الوَطنُ سؤالاً
وَما زِلْنا نَبْحَثُ عَنِ الجَواب
لَمْ نأخذْ سِوى ثَرْثَرةِ الرَغيف
مِمن جَعلوا الوَطنَ بِنايَةَ سَكن
تُؤَجرُ لِمن يَدفعُ الثَمَن..
يُؤجَرُ لِلغُرباء
-------
أطْفَأنا الخذلان
يا أرْضاً تَلتقي بِها
البِدايَةُ والنِهايَة...
سَيُمحى كُلُّ ما بَيْنهما
مِن تَشَوُهات..
وما نُهِبَ وما سُرِق
يا أنْتَ.. يا وَطَن
-------
التَقَيْتُكِ.. فَذُقتُ طَعمَ الحياة
ومِنْ نَظرةِ عَيْنَيْكِ..
يَتَدَفقُ الأمان
بِعِناقِ روحٍ لِروح
وابتسامةٍ تُضيءُ القلبَ
نَظْرَةٌ تَغمُرُني دِِفئاً
صِرْتِ لي وَطَناً
-------
وَإنْ ضِعْتُ يَوْماً
أبْحَثُ عَن ظِلِّكِ
أناديكِ..
وَحينَ أسْمَعُ صَوْتَكِ
أعْرِفُ أنّي وَجَدتُكِ
فَصوْتُكِ أمَيّزهُ..
حَتّى في الغِياب







.png)


.jpeg)


.png)

