رفيق الكدح والانتماء،
كلمة وفاء وصدق في حقّ الرفيق الكادح، ابن الطبقة العاملة، حنيف زبيدات (أبو سامي).
منذ عرفناه ونحن أطفال، يحمل صحيفة الاتحاد ويوزّعها على البيوت في الحرّ والبرد، في صيفٍ قائظ وشتاءٍ قارس، قبل أن يخرج إلى عمله طلبًا للرزق.
كان مثالًا للإنسان المكافح، الذي لا يعرف الكلل، ولا يبحث عن مجدٍ شخصي، بل عن دورٍ يخدم الناس ويعبّر عن انتمائه.
وجه البساطة والصدق: عرفناه بوجهه المضيء، بابتسامته الصادقة، وبعشقه لشعبه وبلده سخنين.
لم يخف من الحكم العسكري ولا من الملاحقة، بل كان ثابتًا في الموقف، صادقًا في الانتماء، مؤمنًا بعدالة قضيته وبحقّ شعبه في الحياة الكريمة.
رجل العمل والنضال: هو من أولئك الرجال الذين آمنوا أنّ العمل اليومي، والتفاني في الواجب، والموقف الصادق، هي أسمى أشكال النضال.
أحببناه لتواضعه، لبساطته، ولطينته الطيبة التي تشبه تراب الوطن، ذاك التراب الذي مشى عليه بصدقٍ وإخلاص.
حضور دائم في نبض الوطن: سيبقى أبو سامي حنيف زبيدات حاضرًا في ذاكرة سخنين، وفي وجدان كل من عرفه.
شارك في كلّ مناسبة وطنية، يحمل همّ الناس وفرحتهم، يرفع صوته بالحقّ، ويشارك في الفعل قبل القول.
عمل وضحّى في لجان الإباء في سخنين، مؤمنًا بأنّ التربية تبني الإنسان قبل أي شيء.
أبٌ ومربٍ في روح المجتمع: وأنا أشهد – وقد علّمت أبناءه – على ما غرسه فيهم من قيم الاحترام، والصدق، والانتماء.
كان يزور المدرسة بابتسامة الوالد الحريص، يبارك، ويسأل، ويشجّع، وكأنّه يقول لنا جميعًا:
“الوطن يبدأ من المدرسة، ومن القلب الذي يحبّ الناس.”
دعاء وتقدير: وأتمنى للأخ العزيز أبو سامي حنيف زبيدات طول العمر والصحة والعافية،
ليبقى بيننا كما عرفناه دائم الحضور، صادق الانتماء،
يمدّنا بطاقة المحبة والعطاء، ويذكّرنا بأنّ الوفاء للوطن لا يشيخ،
بل يزداد عمقًا مع السنين.
لك منا كل التقدير والمحبة، يا من جسّدت في مسيرتك قيم النقاء والعطاء، وبقيت رمزًا للوفاء والانتماء الأصيل.
دمتَ لنا قدوة في الصدق والوفاء.







.png)


.jpeg)


.png)

