لا تسألي عن هيدَبٍ جلبَ المطرْ
من أينَ جاء بمائهِ حينَ انْكَسَرْ
غيمٌ تلبَّدَ في السماءِ ملامسٌ
قممَ الجبالِ نميرُهُ فيها انفجرْ
وتلسَّنتْ صفحاتُ خدّكِ جمرَةً
فيها حرارةُ عاشِقٍ عَشِقَ السَّهرْ
وتراسلتْ خفقاتُ قلبينا هَوىً
فاحمرّتِ الورداتُ وابْتَسَمَ القمرْ
هدلَ الحمامُ على غصونِ قلوبنا
لَحْنًا شجيًّا هزَّ أفئدَةَ البشرْ
فيهِ مُناجاةُ الحبيبِ تقرُّبًا
فتثنَّتِ الأغصانُ واهتزَّ الوَتَرْ
والعينُ تضحكُ للحبيب تحبُّبًا
فانزاحَ همٌّ وانمحى ماضٍ غَبَرْ
وتعاهدَ القلبانِ أن لا ينبضا
إلا بحبٍّ بالوفاء قد اخْتَمَرْ
وهوى المنى فيه هناءُ مسرَّتي
كالطلِ للأزهارِ أنداهُ السَّحرْ
سلَّمتُ نفسي والحبيبُ سلاسلي
والعشقُ قيدٌ حاكَهُ كفُّ القَدَرْ
مسكٌ تضوَّعَ حينما ارتفعتْ بهِ الْ
أرياحُ غيمًا واجْتنى منهُ المطَرْ
سلَّمتُ روحي للنسيم مُهفهفًا
منهُ الشَّذا نَسَماتُ هَبَّتْ تستعِرْ
يا أصغريَّ على هوايَ تكتما
فالسرُّ تفضحُهُ العيونُ فينتشرْ
يا أصغريَّ لقد تعبتُ تنقُلًا
هلا تُريحانِ العناءَ من السَّفَرْ؟!







.png)


.jpeg)



.png)

