وقفتُ في عكاظ وأنشدتُ
فوصل صدى شعري
الى شعاب مكة
وتغنّتْ به أجراس يبوس
وأسوار عكا
وزغردتْ عصافير الشام
في بساتين الحَسَكة
--------------
وقفتُ على شاطئ النيل
فسألتُه:
أين السبيل الى الخليل!؟
هل من دليل!؟
فأجاب الطريق مثلي طويل
طويل
تابع جريانه يسيل ويسيل
وتركني عطِشاً ولم يشفِّ
ليَّ غليل
---
طلّتْ حبيبتي من أعالي الجليل
فسألتها:
لماذا نعيش من قتيل الى قتيل
الى متى سنحيّا
على عذاب العويل
هل أُطفئ نور الفتيل
وسُدَّ أمامنا السبيل
فردّتْ:
منذ عام الفيل
تضربنا طيور أبابيل
ترمينا بحجارة من سجّيل
ينزف الجليل
وتستغيثُ الخليل
---
وفي موسم القطيف
شددتُ الرحال الى ثقيف
طفتُ في شعابها
جائعاّ
أبحثُ عن رغيف
فهاجمني من أهاليها لفيف ولفيف
ورجعتُ منها خائباً رجيف
لا أحمل سوى النزيف
---
فشددتُ راحلتي الى اليمن
السعيد
وسألت أهلها هل من جديد ؟
هل من تجديد!؟
هل زاركم خالد بن الوليد؟
فردّوا: سمعنا عنه من بعيد
وسألتهم:
هل ما زلتم تصنعون
المهنَّدَ العنيد؟
فردّوا: تركناه من زمن بعيد
سألتهم: ماذا حدث للسدِّ المجيد؟
بليد منا صار ينادي بليد
تصدَّع السدّ ولم يُرمّم من جديد
فانهدم..
فتفرّقنا أيدي سبأ شرّيد منّا يلحقُ
بشرّيد..
------------------
ساقتني قدماي الى بلاد الرافدين
فالتقيتُ بنوح
كان يبكي ينوح
فسألته أين أهل الفلك:
وبعد جهدٍ استطاع أن يبوح
بصوت مبحوح:
تنازعوا تفرّقوا وتشتَّتوا
ولم يتركوا وراءهم سوى
الأحزان والجروح
---------------
رجعتُ الى غزَّة
فوجدتُ أهلها
في جوع بلا غُماس أو خبزة
يضربهم البردُ بلا رداء أو كنزة
فسألتهم:
أين حمزة!؟
فردّوا:
قتلته هندُ وجرحتْ فينا العزّة.
عرعرة







.png)


.jpeg)


.png)

