أسرة تحرير هآرتس- 3/1/2021
هارون ابو عرام، ابن 24 عاما، من قرية اركيز في جنوب جبل الخليل، أصيب بالنار من مسافة قصيرة في رقبته يوم الجمعة، بعد أن تعارك مع الجنود في أثناء مصادرتهم لمولد من بيت جيرانه الذي هدم. وقد نقل الى مستشفى في يطا وهو في حالة حرجة ومن هناك الى مستشفى الاهلي في الخليل.
وادعى الجيش أن الجنود وصلوا الى المكان كي يوقفوا بناءً غير قانوني وإنه "نشأ خرق عنيف للنظام بمشاركة نحو 150 فلسطينيا تضمن رشقا مكثفا للحجارة". وفي أعقابه رد مقاتلو الجيش بوسائل لتفريق المظاهرات وإطلاق النار في الهواء.
لكن في الشريط المسجل الذي وثق الحدث لا ذكر لـ 150 شخصا او لإطلاق نار في الهواء ولا حتى نحو الأطراف. في الشريط نرى ابو عرام وهو يحاول أن يمنع بيديه مصادرة المولد، الذي يبلغ حجمه بالإجمال حجم صندوق متوسط، ويجتهد لسحبه من أيدي الجنود. وفي إطار المشادة أطلقت النار على ابو عرام فجأة من مسافة قصيرة- نار مباشرة نحو رأسه.
ظاهرًا، هذا حدث شائع آخر في المناطق، من مدرسة الاحتلال: فلسطيني يفقد حياته بسهولة جديدة جدًا في صدام لو كان وقع داخل حدود دولة اسرائيل لحل بشكل مختلف تماما. كما يتوقع في الحالات التي يوجد فيها شريط إدانة مسجل فإن الجيش سيحقق في الامر.
اذا وجد مذنبون فمن شبه اليقين أنهم سيدفعون ثمنا بخسًا، إذ في إسرائيل لا يوجد ما هو أكثر بخسًا من حياة الفلسطينيين. ولكن تفاصيل هذه الحالة مقلقة على نحو خاص: كيف يحتمل أن تنتهي مهمة هدم بإطلاق نار مباشر على مواطن فلسطيني حالته الآن حرجة.
ليست هذه هي المرة الاولى التي يهدم فيها الجيش منازل ويصادر عتادًا في قرية أركيز، التي ينتظر سكانها قرار محكمة العدل العليا في قضيتهم. وسجل هذه السنة ارتفاعًا حادًا في عدد حالات هدم المنازل والبنى التحتية الفلسطينية في المناطق. ومؤخرًا بلغت هاجر شيزاف في "هآرتس" عن خطة للوزارة الجديدة لشؤون الاستيطان لإقامة "دوريات اراضي" تتابع البناء الفلسطيني غير القانوني في المناطق ج.
من المهم أن نذكر بأن البناء غير قانوني لأنه في الاغلبية الساحقة من الحالات لا يحصل الفلسطينيون على تراخيص بناء ولن يحصلوا عليها أبدًا، للاعتبارات السياسية الواضحة. ونتائج عمل هذه الدوريات، بتكليف من الوزارة والمستوطنات نفسها، ستنقل الى الإدارة المدنية المسؤولة عن حملات الإنفاذ للقانون من النوع الذي أدى الى إصابة أبو عرام الحرجة.
إن هدم البيوت هذا ليس مثابة إنفاذ لقوانين تخطيط محلية عادية، مثل تلك التي توجد في كل دولة سليمة النظام. هذه حرب دامية على السيطرة على الأرض تستهدف منع إقامة دولة فلسطينية مستقبلية. من أجل منع الفلسطينيين من العيش في هذه المناطق، بناءً على طلب المستوطنين، فإن إسرائيل مستعدة لأن تسير شوطًا بعيدًا جدًا – لدرجة إطلاق النار المباشر على رقبة شخص حاول منع مصادرة مولد.







.png)


.jpeg)


.png)

