يديعوت أحرنوت- 25/6/2020
*لدى غانتس في الايام القريبة دور تاريخي، دور صهيوني، دور وطني. اذا لم يكن قادرا على أدائه، فليتفضل رجاء ويخلي كرسيه لاحد ما آخر قادر على أداء هذا الدور*
بدأ العد التنازلي. بعد اسبوع يفترض بالضم ان ينطلق على الدرب. هذا ما وعد به رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. فهو يعمل من خلف الكواليس للتقدم بالخطوة. كما أن بيني غانتس وغابي اشكنازي نشيطان، وليس مؤكدا أنهما ينسقان. فقد جرى امس بحث في مجلس الامن في الامم المتحدة. وكانت المعارضة للضم من الحائط الى الحائط. وحدها الولايات المتحدة أيدت، ربما ليس الضم ولكن "رؤيا السلام" لدونالد ترامب.
يواصل اليمين في ضغط مكثف للتقدم في الضم. لمندوبي المستوطنين باب مفتوح في مكتب رئيس الوزراء. ليس لهم اغلبية في الجمهور، ولكن قوتهم هائلة. هكذا بحيث أن الكرة في أيدي غانتس واشكنازي. معارضتهما القاطعة يمكنها أن تمنع الخطوة.
ولكن الانطباع هو أن اشكنازي يعارض الضم، بحيث ينبغي له أن يقول لغانتس: المعسكر الذي سار معك والمعسكر الذي واصل تأييدك، رغم الحكومة المبذرة، رغم سلب الصندوق العام، رغم التهكم والتسيب، فعل هذا كي يمنع على الاقل شيئا واحدا آخر: حكومة تنفذ سياسة يمينية متطرفة مثل الضم. ففي كل سنوات حكم اليمين دون مشاركة الوسط – اليمين لم تحقق رؤيا الضم.
فهل ستحققه الان؟ الان بالذات؟ في هذه الحكومة؟ واذا كان حتى هذا الحد الادنى لا يمكنك ان توقفه فلماذا إذن وصلت الى هذا اليوم؟ هل من أجل سيارة أودي- 8؟ يدعي اليمين أن هذه فرصة تاريخية. هذا تضليل، لانه لا يوجد مسؤول كبير واحد في اليمين، واحد فقط، اطلق تأييدا لخطة ترامب بكل اجزائها. اليمين الذي يريد ضما لا يعارض فقط خطة ترامب بل يطلق معارضته على رؤوس الاشهاد. وبالتالي رجاء لا تشوشوا لنا العقول مع ذريعة "الفرصة التاريخية في اطار خطة ترامب".
اليسار هو الآخر لا يؤيد خطة ترامب. فهو يريد أن يمنح الفلسطينيين أكثر. أكثر بكثير. هكذا بحيث أننا نبقى فقط مع كتلة واحدة، كتلة الوسط. هذه الكتلة فقط تؤدي خطة ترامب. ولكن هذه الكتلة تؤيد الخطة بكل اجزائها، وليس الضم فقط. غانتس يفترض به أن يكون ممثل الكتلة في عملية اتخاذ القرارات. فأين هو إذن؟
التقى غانتس بالصحافيين. وما تسرب عن الحديث هو تصريحاته بأن الفلسطينيين يصرون على البقاء في "وحلهم العميق". هو محق، فهم دوما قالوا لا. من مشروع التقسيم للورد بيل في 1937 حتى مشروع جون كيري وبراك اوباما في 2014. هم مذنبون.
فهل هذا هو سبب يدعو الى الانجرار الى "وحلهم العميق"؟ فغانتس يعرف أن الضم، في نظر مؤيديه، هو فقط مرحلة انتقالية حتى الضم التالي. خطوة اخرى وبعدها خطوة اخرى الى واقع الدولة الواحدة أو الدولة ثنائية القومية. خطوة أخرى نحو أزمة مع يهود الولايات المتحدة. خطوة اخرى تدفع الى الامام بمؤيدي العقوبات ضد اسرائيل. خطوة اخرى تمس بالسلام مع الاردن. هذا ما يريده غانتس. لدى غانتس في الايام القريبة دور تاريخي، دور صهيوني، دور وطني. اذا لم يكن قادرا على أدائه، فليتفضل رجاء ويخلي كرسيه لاحد ما آخر قادر على أداء هذا الدور.







.png)


.jpeg)


.png)

