يديعوت أحرنوت- 22/1/2020
*نتنياهو يعرف ان ضم الغور سيء لاسرائيل، ولكن الى الجحيم بالمصلحة الوطنية اذا كان ممكنا احراج غانتس. ولكن لماذا يدخل غانتس الى هذا الفخ*
منذ اكثر من عقد وبنيامين نتنياهو هو رئيس الوزراء. ومنذ عشرات عديدة من السنين واليمين في الحكم. وحتى اليوم، ويا للعجب، لم يكبد اليمين نفسه عناء ضم غور الاردن. اليمين يعرف لماذا. وقد طرأ التغيير قبل بضعة ايام من الانتخابات السابقة. في مؤتمر صحفي غريب، اعلن نتنياهو فجأة عن أنه ينوي ضم الغور. قبل بضعة ايام بالذات من الانتخابات؟ فجأة تذكر؟
كان واضحا أن هذه حيلة انتخابية. مشكوك فيه أن يكون هرب الاصوات من الليكود الى الوسط نبع من مشاكل نتنياهو القانونية. فقد نبع أغلب الظن من انتقاله الى اليمين. نتنياهو أصر على ان يثبت بانه عندما يقال حكومة ليتسمان- سموتريتش فهذا ليس شعارا. هذه هي الحكومة. سموتريتش يريد الضم، ونتنياهو يعمل على التنفيذ. وحتى الاعلان هو تنفيذ.
مرت اشهر، ولم يكن الضم. لان الضم سيء لاسرائيل. سيء جدا. حتى اليوم كان يمكن لاسرائيل أن تدعي بان السيطرة في يهودا والسامرة ليست الى الابد. فقد تلقى الفلسطينيون المزيد فالمزيد من عروض السلام، والتي تضمنت اقامة دولة فلسطينية على نحو 95% من المناطق، بما في ذلك تبادل الاراضي، مما كان سيمنحهم 100%، بما في ذلك تقسيم القدس. ولكنهم قالوا لا. وهذه الـ "لا" الدائمة، منحت اسرائيل مبررا هاما لمواصلة السيطرة في يهودا والسامرة.
وقد فهم نتنياهو على نحو ممتاز لماذا لم يرغب أي واحد من اسلافه في الضم. لانه بدلا من اتهام الفلسطينيين، سيقع الذنب على اسرائيل. ولكن يوجد نتنياهو جديد، يحرص اكثر على نتنياهو مما على اسرائيل. كان يخيل له أن الانتقال الى اليمين، في ظل الدوس على المصلحة الوطنية، سيجلب لليمين بعض المصوتين. هذا لم يحصل. عمليا، العكس هو الذي حصل.
فأولئك الاسرائيليون الذين في الوسط، والذين هم ليسوا يمينا متطرفا، وبالتأكيد ليسوا يسارا، يفهمون ما هي المصلحة الاسرائيلية: يعرفون ان احدا لا يشكك في السيطرة في الغور. وقد فهموا بانه عندما يحرص نتنياهو لنتنياهو، ويصبح سموتريتش، على حساب المصلحة الوطنية- محظور تأييده.
سموتريتش ظهر مرة اخرى هذا الاسبوع، مع "مبادرة جديدة"، لاستغلال انعقاد الكنيست قريبا في موضوع الحصانة لاتخاذ قرار بالضم. هذه حيلة سياسية. نتنياهو يعرف بان هذا سيء. ولكن الى الجحيم باسرائيل. المهم ان يكون ممكنا احراج كحول لفان. ويتبين ان الحزب الذي يدعي بانه بديلا لحكومة ليتسمان- سموتريتش دخل في رأس مفتوح الى الفخ.
لماذا يحتاج غانتس لان يعلن بانه يؤيد الضم، حتى وان كان بعد الانتخابات؟ فهل هو الاخر يحتاج لان ينضم الى هذه السخافة؟ أما يائير لبيد، في المقابل، فقد اوضح بان كحول لفان لن يؤيد الضم من طرف واحد، ولن يصوت الى جانب الاقتراحات الهاذية لسموتريتش. ان بسط السيادة على الكتل لن يتم الا في اطار التسوية السياسية.
لدى رؤساء هذا الحزب بضعة ايام كي يصحوا، بعد عرض تشويشهم. لا حاجة للدخول الى فخ سموتريتش. لا حاجة للسير في درب نتنياهو. هناك حاجة لقول لا واضحة وباتة للضم. لقد فهم اليمين هذا لسنوات طويلة جدا. ويفترض بغانتس ايضا ان يفهم هذا.







.png)


.jpeg)


.png)

