ولعار دولة اسرائيل

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

هآرتس- 14/4/2021

 

لا يوجد حدث مناسب لوصف وضع اسرائيل عشية يوم الاستقلال الـ 73 من حرمان البروفيسور عوديد غولدرايخ من جائزة اسرائيل للرياضيات الى أن يحقق بآرائه السياسية ويتبين كم هو يساري حقا. فإسرائيل تتباهى بكونها قوة عظمى تكنولوجيا عليا متطورة، رائدة دولية في التطعيم ضد الكورونا ومواصلة الفكرة الصهيونية لازدهار القفر. ولكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء بلاطه يقودون اسرائيل، بالتصميم ذاته، الى نظام سلطوي لكم الافواه وملاحقة من هم مشبوهون بعدم الولاء للحكم.

وهذا قبل أن تقوم حكومة الاحلام "لليمين على المليء"، مع العنصريين، الكهانيين، كارهي البشر والاسلامويين الذين يحلمون بالعودة الى العصور الوسطى والتصفية التامة لحرية التعبير. ان التميز العلمي لغولدرايخ والذي نال اعتراف مجلس حكام جائزة اسرائيل، لا يهم حكومة اليمين. من ناحيتها يمكن أن تلقى الى القمامة انجازاته البحثية، لانه تجرأ على الاحتجاج ضد الاحتلال واحد رموزه – جامعة ارئيل.

ان الرسالة للاسرة العلمية الاسرائيلية واضحة: انبطحوا، والا ستهانون. لقد اعفي العلماء حاليا من عنف شرطة الوزير امير اوحنا، الموجهة ضد معارضي الحكم في الشارع، مثل النائب عوفر كسيف الذي ضرب في المظاهرة في القدس. 

نتنياهو ومعاونه، وزير التعليم يوآف غالانت لم يخترعا شيئا في قضية غولدرايخ. فهما يسيران في المسار الاشوه لقوة عظمى الحقت العلم والثقافة بمصالح النظام. محظور المقارنة بالمانيا النازية، التي دفعت البرت آينشتاين الى المنفى بسبب يهوديته. او بأمريكا في عهد مكارثي والقوائم السوداء. أو بحاكم تركيا رجب طيب اردوغان ورئيس وزراء هنغاريا فيكتور اوربان اللذين يحطمان الحرية الاكاديمية في بلديهما في هذه الايام.

مثل هذه الانظمة، فان اليمين الاسرائيلي ايضا يريد جوقة تشجيع للاحتلال وللمستوطنات، وليس علماء ورجال ثقافة يتجرأون على الاحتجاج على جرائم اخلاقية وخروقات للقانون الدولي. كان من المؤسف ان نتبين أن المستشار القانوني للحكومة اسند غالانت وان المحكمة العليا استجابت بسهولة لموقف الدولة، ومنعت منح الجائزة لغولدرايخ في الاحتفال الرسمي غدا. 

ان زملاء غولدرايخ في معهد وايزمن، الذين وقفوا الى جانب رفيقهم، من الحاصلين على جائزة اسرائيل في الماضي ورؤساء الجامعات (باستثناء معقل اليمين الديني، جامعة بار ايلان)، ممن احتجوا على منع الجائزة عنه، جديرون بالثناء على موقفهم تجاه غالانت ومسؤوليه. مثل غولدرايخ، الذي لم يتراجع عن مواقفه ويحلم بصوت عالٍ عن اليوم الذي يصبح فيه اليسار اغلبية، يقدمون بارقة امل للروح الاسرائيلية في السحب الملبدة ليوم الاستقلال الـ 73.

 

قد يهمّكم أيضا..
featured
إبراهيم طهإ
إبراهيم طه
·2026-01-02 11:59:49

عصام مخّول: نهفات مبعثرة من ذاكرة طويلة

featured
توفيق كناعنةت
توفيق كناعنة
·2026-01-02 09:14:58

عصام مخول الراحل الباقي

featured
حسن مصاروةح
حسن مصاروة
·2026-01-02 09:03:40

هذا معلمي فجيئوني بمثله

featured

سنحمل تفاؤلك الدائم، تفاؤل الثوري بأن التاريخ يمشي كما نملي

featured
د. شكري عواودةد
د. شكري عواودة
·2026-01-02 08:09:41

عصام الذي عرفته...صديق ورفيق لا يساوم!

featured
حمادة فراعنةح
حمادة فراعنة
·2025-12-30 10:59:49

رحيل القيادي الفلسطيني عصام مخول

featured
أسعد موسى عودةأ
أسعد موسى عودة
·2025-12-30 10:52:26

محمّد صالح بكري أبو صالح مَهيب في حضورك مَهيب في غيابك

featured

محمد بكري ودوره في صياغة الذاكرة الجماعية الفلسطينية