-أودي ألوني هو مخرج سينمائي، كاتب، وفنان وناشط إسرائيلي مناصر للقضية الفلسطينية ومناهض والاحتلال وداعم لحركة المقاطعة ضد إسرائيل. الرسالة نشرت باللغة الانجليزية على صفحة الكاتب في فيسبوك
تُعدّ حركة المقاطعة BDS نداءً موجّهًا ليس فقط إلى الفلسطينيين، بل أيضًا إلى المجتمع المدني غير الفلسطيني للوقوف بتضامن مع الشعب الفلسطيني. وأودّ هنا أن أشارك بردّي المتواضع على الدعوة الأخيرة لمقاطعة الفيلم "لا أرض أخرى".
على مدار عشرين عامًا، دعمتُ حركة المقاطعة—ليس فقط لأنني أراها نضالًا عادلًا وفعّالًا، وليس فقط لأن الطريقة الوحيدة التي أمارس بها هويتي اليهودية هي من خلال التضامن مع الكفاح الفلسطيني، ولكن أيضًا لأنها ساعدتني على تحرير نفسي من نزعة التفوق اليهودي الاسرائيلية، وجعلتني إنسانًا يحمل قيمًا كونية.
واليوم، أتوجه بالسؤال إلى أنصار حركة المقاطعة الذين يدعون إلى مقاطعة الفيلم "لا أرض أخرى"—وهو فيلم اختاره أهل مسافر يطّا أنفسهم كوسيلة لنضالهم: ألا ترون العبثية في دعوتكم هذه؟ هل هناك ما هو أكثر استعمارية من أن يُطلَب مني، كشخص غربي، أن أقاطع شكلاً من أشكال المقاومة الشعبية الفلسطينية—التي قدّمت الشهداء وتمارس الصمود—فقط لأنك تعتقدون أن بعض المثقفين على وسائل التواصل الاجتماعي أكثر دراية من الفلسطينيين على الأرض بما هو أفضل لهم؟
هل لي الحق في مقاطعة وسيلة مقاومة لحركة شعبية فلسطينية؟ وهل يُعدّ كل نجاح، بحكم التعريف، فشلًا؟
أفهم لماذا قد تُوجّه انتقادات إلى خطاب الرفيق يوفال أبراهام—وربما كنتُ سأعبّر عنه بطريقة مختلفة—لكنني أتمنى لو أنني فعلتُ ولو عُشر ما فعله يوفال في مواجهة الإبادة الجماعية. يكفي فقط قراءة مقالاته التي تكشف آليات الإبادة الجماعية لتدركوا مدى أهميته في هذه الحركة. رفاقه في مسافر يطّا يدركون ذلك جيدًا.
هناك إبادة جماعية مادية وثقافية تُمارَس ضد الشعب الفلسطيني بأسره—ليس فقط في غزة، بل في كل مكان بين النهر والبحر وما وراءهما. إنها تحدث في الضفة الغربية، في جنين، في مسافر يطّا، في طولكرم، وحتى داخل حدود 1948، حيث يتم توظيف الجريمة المنظمة لتفكيك المجتمع الفلسطيني داخل إسرائيل. إنها تحدث أيضًا في الشتات، حيث تُطمَس الرواية الفلسطينية، ويُمنَع تذكّرها أو سماعها.
ومن المهم التأكيد على أن النضال ضد الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ليس نضالًا فلسطينيًا فحسب، بل هو معركة كونية—تمامًا كما لم يكن الكفاح ضد المحرقة نضالًا يهوديًا فقط. فالشيوخ والأطفال والنساء يُقتَلون ويُهجَّرون بأيدي إسرائيل، وبدعم من الولايات المتحدة والغرب. وكل شخص ينضم إلى هذا النضال ضروري ومرحب به.
هذا ليس نقاشًا أكاديميًا حول الهوية السياسية في إحدى جامعات الغرب. هذه حرب ضد الإبادة الجماعية.
نحن نستجيب لنداء حركة المقاطعة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والفصل العنصري، والإبادة الجماعية التي تُرتكَب بين النهر والبحر—ونستجيب أيضًا لنداء الفلسطينيين الشجعان في مسافر يطّا لدعم وسائل مقاومتهم.
كل التضامن مع الشعب الفلسطيني.







.png)


.jpeg)



.png)

