news
مقالات

الأوطان والسجون|سهيل عطالله

 

كم انتشيت مستمعًا مستعذبًا انشاد كاترين المغنية في الأوبرا السويدية!!

السويد لها معزتها لدى كلّ فلسطيني، فهي التي اعترف قادتها مع شعبها بقرار الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة، وبعد اعتراف السويديين بشرعية قيام دولة فلسطين حذا الكثيرون حذوهم.

لقد التحفت عبرات الفرح ناظري وأنا أسمع نجمة الأوبرا تهتف لفلسطين وتنشد (موطني) لإبراهيم طوقان. يحدث هذا في الوقت الذي تحذف فيه شركة جوجل وكلّ منصاتها اسم فلسطين!!

هكذا شطبوا دولة فلسطين المنشودة من صفحات معاجمهم! لقد أمست جوجل بعرضها وطولها بوقا يشرعن عنصرية الاسرائيليين والأمريكيين على حد سواء!

بعيد الفرح الذي أتانا من السويد وعلى الأثير، انتقل إلى السجون بظلامها لنستذكر السوري والمناضل الكبير (نجيب الريس) الذي كتب وهو في السجن قصيدة (حُب الوطن) التي يقول فيها:

يا ظلام السجن خيِّم

  إننا نهوى الظلاما

ليس بعد الليل إلا

  فجر مجد يتسامى

بهذين البيتين وغيرهما يؤكد لنا (أبو رياض) كون الوطن في السجن وكون السجن في الوطن!

هكذا هم أهلنا الفلسطينيون: رغم زجهم في السجون نجدهم يتحدون قمع وبطش السجانين والسيّافين!! فلا تستطيع سجون الظالمين سجن الأوطان ولا يستطيع ظلام السجون الا ان يخيم ناشرًا نورًا لا ينطفئ، منيرًا خروج المظلومين من أنفاق وسراديب وزنازين العتاة الجزارين.

في هذا المقام أترحم على شاعر العودة، شاعر فلسطين الذي انتقل إلى رحاب الرفيق الأعلى، رحم الله هارون هاشم رشيد الذي قال في قصيدة أسماها (الخيمة):

أخي مهما ادْلَهمّ الليل

  سوف نطالع الفجرا

ومهما هدّنا الفقر

  غدا سنحطم الفقر

أخي والخيمة السوداء

  قد أمست لنا قبرا

غدا سنحيلها روضا

  ونبني فوقها قصرا..

وفي نهاية القصيدة يقول:

فلسطين التي ذهبت

  سترجع مرة أخرى

هذه هي الأبيات التي لحّنها وغناها المطرب المصري محمد فوزي – طيب الله ثراه.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب