الصراع الحاصل الان على سيادة العالم بين الولايات المتحدة والغرب الرأسمالي من جهة، ومن الجهة الأخرى الصين وروسيا والدول التي لا تخضع للهيمنة الأمريكية المباشرة مثل معظم الدول العربية، يجب برأيي أن يكون أيديوجيا حتى يصل الى نهاية المطاف قبل كل شيء لسببين اثنين.
1- حرب باردة بين القطبين الصين والولايات المتحدة ، شبيهة لتلك التي كانت بين الاتحاد السوفياتي وأمريكا وهذه ضرورة حتى يضبط الرقص على الايقاع العدائي التي تفرضه أمريكا على العالم وكذلك ما تفرضه الاحداث المتسارعة في خضم هذا الصراع من أوبئة وحروب اقليمية وصغيرة ومشاكل اقتصادية، وهي بالأساس كلها منوطة ومتعلقة بسياسة امريكا العدوانية التي تعادي شعوب كثيرة في العالم، وتحاول فرض هيمنتها بقدرة القوة المسلحة التي تمتلكها وتهدد بها الشعوب تقصف هنا وتقتل هناك وتدمر مدن وحضارات وتنهب الشعوب ثرواثها بوقاحة منقطعة الطريق كما هو حاصل في سرقة نفط الشعب السوري وبالبث الحي والمباشر.
2- الصراع الايديولوجي حتمي المصير. تطور مثل هذا الصراع يقضي بكل الطرق الى انهيار أحد الطرفين وازاحة هذا الطرف وتأثيره على مستوى الأحداث العالمية وعلى حركات الشعوب ومستقبل الانسانية. اذا رأينا وتمعنا وحسبنا لرأينا أن الصراع الان بين الصين والولايات المتحدة فعلا يتبلور الى صراع ايديولوجي بامتياز.
برأيي يمكن ان تبلورا لاهوتيا أنجليكانيا صهيونيا تلموذيا اسلامويا رجعيا وفي المقابل نشاهد حلفا معاديا أيديولوجيا اشتراكيا قوميا تقدميا يتبلور بقوة تقوده الصين وعلى رأسها الحزب الشيوعي الصيني، الذي سيكون رأس الحربة في أية حرب من اية نوع مع الامبريالية والرأسمالية المعولمة التي تعيش مرحلة وجودها الأضعف بالتاريخ، بعد أن فضحت جائحة الكورونا الغرب وديموقراطيته وكل مؤسساته. فهي أنظمة استغلال ضد شعوبها ولا تهتم لرفاهية هذه الشعوب كما يتشدقون في كل مناسبة صغيرة او كبيرة. أتبثت الاحداث أن هذه الانظمة لا تقدم لشعوبها حتى شروط وجود بقائها الأساسية، وعلى الاقل مؤسسات صحية أولية قادرة على الحفاظ على صحة هذه الشعوب في زمن الأوبئة والحروب. نعم الكورونا أثبتث زيف العولمة وزيف الديمقراطية الغربية وزيف كل مؤسساتها السياسية الاجتماعية المعادية لمصالح البشر في دولها وفي العالم الكبير.
من الناحية الأخرى أثبتث الصين الاشتراكية الدولة القوية التي تملك كل وسائل الانتاج وتوزع هذا الانتاج المادي الضروري للحياة، ليس لشعبها بل لكل شعوب الارض المحتاجة والشعوب الفقيرة وهي أغلبية سكان العالم المعاصر، جدارتها. صرح الرئيس الصيني مؤخرا عن منح العالم 2 مليار دولار سنويا لمواجهة الكورونا للعالم كله. وصرح أنه في حالة وجد العلماء الصينيون لقاحا ضد هذا الوباء سريع الانتشار سيوزع على كل البشرية وخاصة للشعوب الفقيرة مجانا وبدوت أية تهديدات وعقوبات وشروط هيمنة التي تفرضها بوقاحة أمريكا بالقوة العسكرية على العالم . نعم سياسة أمريكا التي بنيت على انقاض الهنود الحمر بعد ابادتهم عن بكرة أبيهم لم تساعد مرة الشعوب بل تبتزها وتدفعها الخاوة كزعيمة للمافيا العالمية باهانة تخطت كل شروط اللباقة الديبلوماسية حتى قرفت منها معظم شعوب الأرض ما عدا الغرب ودول الخليج وبعض دول امريكا اللاتينية وتتمنى زوالها بعد أن أصبحت عالة على البشرية.
حتى أن مشروع مارشال الضخم الذي فرضته أمريكا لاعادة اعمار اوروبا بعد الحرب العالمية الثانية كان الهدف وثم النتيجة تطور هائل للرأسمال الأمريكي وتوسعه شرقا وغربا وفرض هيمنة مذلة على أوروبا حتى يومنا هذا. أضحت سياسة الولايات المتحدة العقبة التي يجب ازالتها حتى تتقدم البشرية الى عالم أخلاقي وجودى ايجابي يصبوا ويحصل على نوع من العدالة الاجتماعية التي هي مطلب البشرية في كل مكان منذ عصر العبودية الذي فرضه على العالم القديم الامبراطورية الرومانية وتحاول أن تفرضه بوقاحة مذلة وفجة الامبراطورية الامريكية بصفتها العدوانية وحقيقتها التي تملك أكبر ترسانه عسكرية فيا لعالم قادرة على تدمير الكرة الارضية كلها عدة مرات اذا قررت أن تنفذو قد حصل ونفذت بسابقة تاريخية تدمير هيروشيما ونغازاكي في اليابان وتبخر 250 ألف انسان بلمحة عين نعم تبخر وابعد انفجار القنبلة النووية الأولى والاخيرة التي استعملت فعلا حتى الآن في التاريخ وبدون سبب عسكري بعد ان استسلم جيش اليابان وتحطم اسطولها كله في المحيط الهادئ في الحرب العالمية الثانية.



.png)

.png)






.png)
