تسارع الاحداث الرهيبة برغم كونها متوقعة، للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، والتي تحولت الى حرب كونية بين زعيمة الشر امريكا والاطلسي، وبعض "مسعوري داء الكلب" من دويلات "لحقت ربعها"، يقود فعلا لتساؤل عميق:
هل نحن على مشارف حرب نووية مدمرة بين الكتلتين اللتين لابد ان تتصادما عسكريا وبشكل مباشر، إن لم يعدل الاطلسي عن خططه رغما عن انفه.
امريكا من ناحية بعد ان حقنت دول الغرب "بفيروس البوليو"، فأصبحت عاجزة عن اتخاذ القرار المستقل، وتحولت الى ضفدع في مستنقع الرأسمال العسكري الامريكي، وفي نفس الوقت تستعمل الدول الشرق اوروبية كصحن "بيتري"، وهو الصحن الذي تنمو فيه الجراثيم الفتاكة لتشويه الشعوب بيولوجيا وفكريا، وانشطتها الجرثومية الموثقة في أوكرانيا خير دليل على ذلك.
ومن الناحية الاخرى، روسيا الاتحادية وحلفاؤها الاقوياء من بكين الى طهران الى الباكستان، ودول اسيا الوسطى، الى دمشق الى هافانا وامريكا اللاتينية، الى الشعوب التواقة للعدل الدولي، وان تنعم بخيراتها هي، وليس المحتل الغاصب اينما كان.
الفارق بين المجموعتين واضح للعيان، الاولى تتعامل مع ثروات الشعوب كمصاصة للدماء، والثانية وان كانت اهدافها رأسمالية وارباح، ولديها الرغبة في النفوذ الاقتصادي والمصالح المشتركة، إلا أنه يبقى فارق كبير.
أمريكا لم تتعامل حتى مع حلفائها بالندية، بل اجبرتها على الاتجار بعملتها لتتحول للعملة العالمية الاولى، واعتقد انه قد حان الوقت لوقف هذا القرف والترف الاقتصادي.
وخيرا فعلت القيادة الروسية بالزام المتعاطين اقتصاديا معها، بالدفع بالروبل، اي بعملتها المحلية، للرد على خطوات الغرب لترتد العقوبات الاقتصادية الى نحور صانعيها.
وفي خضم كل هذه التطورات نرى ان "الدمى السياسية" مثل زيلينسكي والرئيس البولندي دودا، ورئيس وزرائه مورافيسكي ليسوا الا لاعبي احتياط، يغامرون في مصائر شعوبهم.
العملية في أوكرانيا ستنتهي واعتقد جازما ان يد الروس ستكون هي الاعلى حسب التطورات الميدانية برغم الضخ المالي والعسكري الغربي، لتلك الدويلة وبرغم ماكنة الاعلام الغربي المقيت الكاذب والمفبرك.
لكن ما المشترك بين بولندا وأوكرانيا؟
كلتا الدولتين كانتا وما زالتا، مزرعة لكتائب الفاشية والقومية المتطرفة والنازية الجديدة. وهدف الروس الذين انتصروا على النازية الهتلرية الكلاسيكية، الا يعود التاريخ الى سابق عهده، لأنهم دفعوا ثمن هذا النصر بأرواح بالملايين، ودمرت بلادهم ودفعوا الكثير لإعادة بنائها كقوة عظمى.
لكن الصورة الخطرة بل الناقوس المرعب للنازيين والقوميين في أوروبا يطل بصورته الواضحة للعيان من غدانسك الى وارسو الى كراكوف.
ليس سرا أن امريكا معنية ان تكون المواجهة القادمة هناك لتتحول بولندا، عميلة النازية، والمشاركة بامتياز في اللاسامية والمحرقة ضد اليهود، بالتعاون الوثيق مع النازية الجديدة، مثلهم مثل الأوكرانيين الفاشيين، أنصار الجنرال "بانديرا" في غرب أوكرانيا في الاربعينيات من القرن الماضي.
هل تعود وارسو الى رشدها؟
باعتقادي الاولي أن الجواب قطعا لا، بسبب انخراط قيادتها في سباق التسلح والعداء للروس والسلافيين قوميا ودينيا، منذ القرن السابع عشر الى اليوم، اذا حذفنا فترة "اشتراكيتها المشكوك بأمرها!
ولن يكون الخلاص الا عن طريق هبة شعبية للاطاحة بارباب الاقتصاد العسكري للبلاد.
وتلخيصا للمشهدية المعقدة:
ان الغرب الاستعماري الامريكي وذيوله من دول الناتو الغربية، غير المستقلة في قراراتها، وفلول الدول، او اشباه الدول المهترئة من مخلفات حلف وارسو، لن تستطيع مهما اجتهدت بحروبها العسكرية والاقتصادية، التفوق على ارادة شعوب الشرق وهم الاكثرية في هذا العالم.
وبين هذا وذاك نرى بعض "الملحقات الشرق اوسطية"، المتمثلة بقمة "شرم الشيخ الأخيرة، تترنح بين النوايا والخبايا منتظرة مصيرها.
هذه القيادات الفاسدة والمترنحة من الامبريالية العالمية ومخلفاتها من الحركة الصهيونية والرجعية العربية، ليس لها هدف سوى المراقبة الحذرة في العلن ودس الدسائس في الخفية لتحافظ على عروشها وتقمع شعوبها.
النصر حليف الشعوب في الحروب العادلة.


.png)

.png)






.png)

