النداء الأخوي: صوتوا، وزيدوا في التصويت، وفي قوتنا البرلمانية!

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

 

*كل كاتم لصوته الحرّ، يلغي قوته ويفتح المجال للتجارة بأصوات الشعب!*العيش طبقًا لقوانين الكنيست، وزعم "المقاطعة" لأجل تحدي القوانين هو "رز بمرقة شمينتو/اسمنت"!*

التصويت والترشيح وإقامة البرلمانات في أنحاء العالم هي ظاهرة حديثة نقلت الانسان من حالة التابع كليًا لأنظمة تسلطية ارستقراطية مقدسة وغير مقدسة، إلى حالة المواطن والانسان صاحب الحق في تقرير مصير النظام الذي يحكمه، وإلى حالة تأسيس حق الشعب ومندوبيه في الرقابة على النظام ومؤسساته، وحق إسقاط السياسات التي تضر بالشعب.

*

التصويت للكنيست يقوم ضمن تجسيد هذا الحق لكل مواطن وكل انسان، وخصوصيات النظام الاسرائيلي الكولونيالية والاستعمارية والرأسمالية، وسياسة النظام الاسرائيلي القمعية، تزيد ولا تقلل من أهمية مشاركة الفلسطينيين تحت المواطنة الاسرائيلية، في الانتخابات تصويتًا وترشيحًا، واستخداما للإمكانيات البرلمانية لصالح الشعب.

*

الفلسطينيون المحكومون بقوانين الكنيست واجبهم الحتمي هو استخدام حق الانتخاب والترشيح، وخلق كتلة تحمل راية الدفاع والمطالبة والحماية للفلسطينيين تحت المواطنة الاسرائيلية وفي كل مكان.

الصمت أمام الاحزاب الحاكمة الاستعمارية يمثل استسلامًا للوضع القائم ولا يحمل أي معاني التمرد. فالكنيست ذاتها وقوانينها تمنح كل مواطن فلسطيني حق أن لا يصوت، حق أن يُقاطع.

أحزاب النظام الإسرائيلي تقوم منذ 73 سنة بسرقة أصوات الفلسطينيين، وتلك طريقة لجعل التصويت ضد مصالح الفلسطيني نفسه. فكيف نترك الساحة ونجلس في البيت مبتهجين بأننا لا نصوت، متخيلين ان هزيمة النظام الاسرائيلي قريبة، لأننا لا نصوت؟ تذكروا "المقاطعة" حق مكفول بدون أي رقابة على برنامج وأسباب "المقاطعين"!

*

التصويت هو التعبير عن حق المواطن المظلوم وحق المجتمع. الكنيست تجيز عدم التصويت، تجيز "المقاطعة"! فأين هي الاصلاحية والثورية والإسلامية والقومية في "المقاطعة"! تخيل لو أنك محروم من التصويت، فماذا سيكون مطلبك الأول!

*

تصور لو أنك كنت محرومًا من التصويت منذ 73 عامًا، وانت تحت الحكم الاسرائيلي كل هذه السنوات الطويلة؟ تصور أنك كنت منذ 73 عامًا تعمل وتتعلم وتقيم تجارتك ومشروعك الصغير او الكبير، ومظاهراتك السياسية، وصحفك المبدئية، وحراكاتك الشعبية في إطار القانون الذي تسنه الكنيست، ولكنك لا تصوت وتقول "انا مقاطع"! تصور عمق خداع الذات وتصور الاوهام التي تحملها كلمة "انا مقاطع"!

تصور أنك تسير حسب القوانين، وليس لديك ممثلين عنك، نواب في الكنيست يطلعون على السياسات والوثائق ولهم حصانة مهمة للتجول في البلاد، والمطالبة بإسقاط القوانين ونشر تفاصيل عنصرية القوانين، ولهم حق العمل كبرلمانيين تجاه المؤسسات، فماذا كانت حالتك الآن!

*

تصور لو أنك محروم من التصويت مدة 73 عامًا، ماذا كنت ستصرخ للعالم! هل كنت ستقول لهم أنا مقاطع وأنا مبسوط؟ أم كنت ستقول انظروا العنصرية والتمييز انهم يسلبوني حق التصويت والترشيح، الذي هو حق اساسي للمواطن والانسان؟

*

هل كنت ستقول لهم ان حرماني كفلسطيني من التصويت، وحرماني من التأثير على سن القوانين الاسرائيلية، هو شيء جميل لأنه يتفق مع كون اسرائيل دمرت شعبي، ولذلك انا سعيد بمنعي من التصويت؟

*

ما رأيك مثلاً بالشعوب التي لا تملك حق الانتخاب؟ هل هي مبسوطة لأنها مظلومة؟ ام ستقول لنا انها ليست تحت الكولونيالية؟ وهي الحجة المقدسة التي يستعملها بعض الناس لتكون جوابًا اوتوماتيكيًا لكل شيء!

*

اعلم يا أخي ويا أختي، ان المناضلين الوطنيين التحرريين في الجزائر، شاركوا في الانتخابات لمجلس نيابي خاضع للحاكم العسكري الفرنسي، الذي بدوره كان خاضعًا لوزير الداخلية الفرنسي الاستعماري!

*

اعلم يا أخي واختي أن الفيتناميين الثوريين شاركوا في الانتخابات تحت الاستعمار لأجل ان يكون لهم صوت في برلمان استعماري محكوم بالقوة العسكرية الاستعمارية!

هل "المقاطع" يزيد ثورية وإسلامية عن الجزائري والفيتنامي التحرريين؟

صوتوا مع القائمة المشتركة و ض ع م

 

قد يهمّكم أيضا..
featured

الشارع، اليوم، ليس خيارًا… بل واجبًا

featured
د جهاد حمداند
د جهاد حمدان
·2026-01-11 08:24:31

خسرتُ حمارا نبيلا ... لكنني سأربح معركة الحياة

featured
وهيبة زيادو
وهيبة زياد
·2026-01-11 08:02:36

الأرشيف العائلي الفلسطيني: ذاكرة لا تُقدَّر بثمن

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-10 11:04:57

ولي نصر: لماذا موجة الاحتجاجات هذه المرة مختلفة بالنسبة لإيران ؟

featured

لا تبنى السياسات الصحيحة على معارف مبتورة

featured
صباح بشيرص
صباح بشير
·2026-01-10 06:49:15

"كأنّي لم أذهب بعيدا".. محمود درويش ورفاق الكلمة في ميزان الذّاكرة

featured
أسماء طنوسأ
أسماء طنوس
·2026-01-09 12:45:51

موشحات| أَلْعيدُ أَقْبَل

featured
رشدي الماضير
رشدي الماضي
·2026-01-09 12:43:34

بروميثيوس يسرق النار مرتين