news-details

تَغيير بثياب ديمومة!​|  سهيل عطاالله

تقول العرب في المعاجم إن الديمومة من أضداد التغيير، أما في قاموس اليمين الاسرائيلي فالتغيير هو الديمومة أي إبقاء الأمور راكدة خامدة على ما هي عليه!

في جولاتهم الانتخابية للوصول للمناصب والمراتب يحمل الوصوليون سيوف التغيير كاذبين على جماهير المقترعين معلنين أنّهم سيغيرون على الفاسدين المفسدين!!

لوجعنا.. وعودهم هذه ما هي إلّا تحكيم الفاسدين وتثبيت أقدامهم ليبقى الفساد آمرًا ناهيًا. في الانتخابات الاسرائيلية الأخيرة كما في سابقاتها تحدّثوا عن التغيير لكن هذا التغيير لم يفرز إلا القبائح وأشباهها من الفظائع!!

في حملاتهم الدعائية أحدثوا التغيير بالإطاحة بالحاكم اليميني وذلك باستبداله بيمين اسوأ وأكثر تشدّدًا! كان المنشود المرغوب أن يأتوا بفكر مغاير في ظلاله يموت اليباب القابض بجمره وأشواكه على رقاب العباد من العرب وغير العرب. ان السيد لبيد وحاشيته استطاعوا تغيير نتنياهو بآخر اسوأ منه!!

في اصغائنا للسيد لبيد أخفقنا معه في وصولنا إلى التغيير جملة وتفصيلاً.. لم نقرأ في سطوره تغييرًا إلى الأحسن والأفضل!! فالاستيطان توسّعت حدوده وتضاريسه، والمواطنة قتلت روح الوطن في المواطنين ولمّ الشمل ازداد فتكًا بعرب فلسطين داخلاً وخارجًا!!

هكذا جاءنا التغيير الانتخابي.. جاءنا تغييرا في اعتمار القبعات ولم يأت بفكر جديد يناهض الفساد والوصولية!

في هذا العهد.. عهد التغيير اللفظي والكلامي يبقى العرب دخلاء هويتهم تعمّق الهوة بين أبناء الوطن الواحد.. فاليهودي سيد السدة وسيد المائدة، أما العربي الملتحف بالضياع فله الفتات وله الشتات. المواطنة هي هالة ضوء تتلألأ حول رأس المواطن اليهودي، أما اللامواطنة والتدريج ثانيًا وثالثًا فهي نياشين تقبع على أكتاف من لا أكتاف لهم من عرب فلسطينيين!!

أما جراح أهل الشيخ جراح فبقيت نازفة دامية ومعهم أهل سلوان الذين ما لهم إلا الصبر والسلوان وهم يبكون بيوتهم المتهاوية!

اُناشد حكامنا الجدد اعتمار التغيير إلى الأفضل فمع هكذا تغيير تقوم في مشرقنا دولتان متجاورتان متحابتان: دولة اسرائيلية قائمة وأخرى فلسطينية منشودة. طوبى لصانعي السلام فإنهم أبناء الله يدعون.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب