جبّار الخواطر

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

 

الجبّار من أسماء الله الحسنى. وحده تعالى ولا شريك له القادر على جبر الخواطر.

بفضل جبروتها ودولاراتها وترساناتها وتواجدها وحيدة تصول وتجول وذلك بعد أفول القطر الشرقي وانهياره يوم كان الاتحاد السوفييتي متحدا شعبا ودولا وهوية.. بسبب تميزها هذا يرى بعض الناس امريكا بلدا يتزعمه رئيس يدعى جبّار الخواطر! قد يكون هذا الامر صحيحا اذا ما تمحور حول دولة اسرائيل او أنظمة دول الخليج العربية اما بالنسبة لنا نحن الفلسطينيين الراغبين في دولة منشودة مستقلة فالامر غير صحيح!

مَن يتابع معنى (جبر) فعلا وفاعلا ومفعولا تطل عليه ايجابيات كثيرة.. فالذي يجبر الخاطر هو الذي يلبي طلبا لمحتاج ومواساة في مصيبة والذي يصلح انكسارا، اما الذي يفعل عكس ذلك فهو كاسر للخواطر.

أختلف مع جاري الطيب البسيط والذي يكبرني انا المُسن سنّا.. اختلف معه مستهجنا عشقه لأمريكا! في محاولاتي رفض عواطفه نحو امريكا اذكر له الرئيس دونالد ترامب الراحل حديثا عن رحاب البيت الأبيض، وهو الذي وعلى امتداد سنوات حكمه لم يجبر خاطر الفلسطينيين بكلمة طيبة واحدة، بل دأب على كسر خاطرهم صباح مساء. لأمريكا حقها ان تمارس العشق مع من تحب، ومن حقنا نحن الفلسطينيين صغارا وكبارا ان نذكّرها بأن الجنة ومعها جهنم اوقاف لكل الناس اينما وجدوا.

(الفيتو) كلمة لاتينية – من يستعملها له حق المنع وله ايضا ان يمنع من خلالها امورا غير سوية في دنيا الصواب، وفي هذا السياق من الطبيعي ان يفقد حق المنع شرعيته في محضر الشرعية!

كل صواب يصب في مصلحة فلسطين واهلها يتحلّبه الامريكيون بصاقا في وجه الشرعية والعدالة الدولية. لقد امسى (الفيتو) عصا تأديب يلوح بها الاشرار فوق رؤوس الاخيار. ان ادواء العصيان المستحوذة على اذهان وافعال حكام بلادنا في تعاملهم مع اهل فلسطين ادواء مزمنة مستعصية، فعصا التأديب والرفض والمداواة باتت خاوية من الادب والتأديب والمنع والعلاج وأمست مصلا امريكيا يشرعن الاحتلال والعصيان!!

الى متى سيبقى الحق الفلسطيني هباء في عيون ساسة امريكا الممتشقين سيوف النقض لقطف رؤوس المظلومين؟!

تكون امريكا عادلة عندما تلوح بعصا التأديب لتناصر الشرعية في كل مكان!!

تكون امريكا جبارة خواطر عندما تمنح كراعية للحرية الجنة لكل الناس وتبعد جهنما بسعيرها عن كل الناس!

اللهم يا جبار الخواطر ألهم الرئيس الامريكي الجديد ان يخطو وعلى خلاف سابقه على دروب العدل والسلام لتقوم في ربوعنا دولتان متحابتان في رحابهما يعيش الفلسطينيون والاسرائيليون العرب واليهود بأمان ووئام!

قد يهمّكم أيضا..
featured

الشارع، اليوم، ليس خيارًا… بل واجبًا

featured
د جهاد حمداند
د جهاد حمدان
·2026-01-11 08:24:31

خسرتُ حمارا نبيلا ... لكنني سأربح معركة الحياة

featured
وهيبة زيادو
وهيبة زياد
·2026-01-11 08:02:36

الأرشيف العائلي الفلسطيني: ذاكرة لا تُقدَّر بثمن

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-10 11:04:57

ولي نصر: لماذا موجة الاحتجاجات هذه المرة مختلفة بالنسبة لإيران ؟

featured

لا تبنى السياسات الصحيحة على معارف مبتورة

featured
صباح بشيرص
صباح بشير
·2026-01-10 06:49:15

"كأنّي لم أذهب بعيدا".. محمود درويش ورفاق الكلمة في ميزان الذّاكرة

featured
أسماء طنوسأ
أسماء طنوس
·2026-01-09 12:45:51

موشحات| أَلْعيدُ أَقْبَل

featured
رشدي الماضير
رشدي الماضي
·2026-01-09 12:43:34

بروميثيوس يسرق النار مرتين