حبطرش كلمة تُرددها أفواهنا وهي من محكيتنا الفلسطينية وتعني الكثير الكثير.. وهذا الكثير يوحي أحيانا بل مرارا ايحاءات سلبية فنقول عن شخص ما ان غرائبه حبطرش ويعني ذلك ان غرائبه لا حد لها!!
في الماضي غير البعيد كنت أقول محدثا من يجالسني ان غرائب الرئيس الأمريكي الأسبق ترامب حبطرش فهو الذي اغاظ مستمعيه من أصحاب الفكر النير الموضوعي المعقول وهو يطلق تصريحات يمحو بها حقوقا شرعية توصل الإسرائيليين والفلسطينيين الى شواطئ الأمان!! غرائبه حبطرش.. غرائبه كانت وما زالت مراسيم تعتمر رسومات وصورا تشوه حيوات الناس المقموعين في الشرق والغرب.
كم اغتبط الناس "الطيبون" عندما اعتلى سدة الحكم خليفته معتقدين ان الرئيس بايدن يختلف عن سلفه وغرائبه الحبطرش!!
يقال ان صاحب الجبروت في عالمنا هو سيد البيت الأبيض.. نحن بدورنا قلنا، ننتظر من سيد البيت الأبيض ان يكون ذا قلب أبيض..! ننتظر من صاحب الجبروت أن يجبر خواطر بني البشر من يهود وعرب وذلك بالعمل على إقامة الدولتين المتجاورتين المتحابتين المسالمتين في شرقنا الأوسط.
ويا للغرابة! غرائب اللاحق لا تختلف عن غرائب السابق.. بايدن يتقمص ترامب وبأسلوب مغاير!!
لغة الاحتراب والغدر مستمرة يعتمرها الطرفان وذلك في غياب سلام غائب والسبب ان البيت الأبيض مرتعٌ لغرائب حبطرش!! تتدفق من جداول البيت الأبيض مياه آسنة تُميت العطشان ولا تروي الظمآن!! يصدرون العقوبات وعقوباتهم ما هي الا عقبات تفاقم الإثم وتبعدنا عن السكينة والصواب.
عقوباتهم تعاقب المظلومين الأبرياء.. دولاراتهم الحبطرش وأسلحتهم الحبطرش تهدد أمن وأمان البشر في إسرائيل وفلسطين، في اليمن وايران وفي بلاد الاوكران!!
يكون سيد البيت الأبيض سيدًا جبارا ذهنا ولحما ودما فقط عندما يجبر خواطر البشر أجمعين وذلك بتوظيف دولاراته الحبطرش في انتشال الفقراء من بؤر العوز والاملاق وتحويل رذائله الحبطرش الى فضائل تجمع الناس المتنازعين على الخير والبر والود والوئام.
كاريكاتير: كارلوس لطوف



.png)

.png)






.png)
