كان أول مؤتمر حضرته للشبيبة الشيوعية في سنة 1957 في تل أبيب وذلك المؤتمر هو السابع في ذلك الوقت وها أنا اليوم في سنة 2021 أحضر افتتاح المؤتمر الـ 21 للشبيبة الشيوعية، هذه الحركة الثورية التي تضم في صفوفها شابات وشبابا عربا ويهودا، وبعد حضوري لافتتاح هذا المؤتمر أعادتني ذكرياتي إلى أيام شبابي الأولى وإلى زمن عملي في صفوف الشبيبة الشيوعية وهذا أفرحني جدًّا وبشكل خاص عندما رأيت حماس ونشاط هذا الحرس الفتي لحزبنا الشيوعي.
لقد دفعني هذا الحماس الشبابي الى المشاركة في اليوم الثاني في هذا المؤتمر لسماع البيان السياسي من الرفيق عادل عامر السكرتير العام للحزب والبيان التنظيمي من السكرتير العام للشبيبة الشيوعية الرفيق عرفات بدارنة وكان الأهم بالنسبة لي سماع نقاش هؤلاء الرفاق والرفيقات وهذا ما كان حيث جلست كل اليوم حتى انتهى نقاش الرفاق في هذا المؤتمر، وكم كنت مرتاحًا جدًّا عندما سمعت وأصغيت بكل جوارحي لمثل هذا النقاش من عدد غير قليل من هؤلاء الرفيقات والرفاق الذين تحلوا بالمسؤولية الشبابية الثورية والى ضرورة الانطلاق بالعمل من أجل تقوية فروع الشبيبة في مختلف الفروع والمناطق اليهودية والعربية والتصدي بمسؤولية لمحاولات حرف شبابنا عن أهدافهم الوطنية والانسانية والعمل في الوقت نفسه من أجل تكثيف العمل بين جماهير الشباب من أجل الانخراط في صفوف الشبيبة الشيوعية والعمل على انقاذ شبيبتنا من مؤامرات حكام اسرائيل والقوى الرجعية في مجتمعنا العربي التي تعمل بكل الأساليب الرخيصة لإبعادهم عن قضايا شعبهم العربي الفلسطيني العادلة وبث روح اللامبالاة ومن أجل جرهم الى اتجاهات بعيدة كل البعد عن الأهداف الأساسية التي تخدم مصالحهم الوطنية الحقيقة وفي الوقت نفسه بث روح اليأس بين الشباب، الأمر الذي يؤدي إلى سيرهم في اتجاهات لا تحمد عقباها.
ان هذا النقاش الذي سمعته من رفاق ورفيقات الشبيبة الشيوعية في هذا المؤتمر من مختلف الفروع والمناطق أثلج صدري، وعادت بي الذاكرة الى الخمسة وعشرين عامًا التي قضيتها عضوًا نشيطًا في صفوف الشبيبة الشيوعية ومنها حوالي خمسة عشر عامًا متفرغًا للعمل بين الشباب في منطقة الناصرة الواسعة في تلك المرحلة حيث أسهمت مع عدد من الرفاق في بناء وتطوير فروع الشبيبة الشيوعية في تلك المرحلة وكذلك شعرت بكل فخر واعتزاز ان التضحيات التي قدمتها مع عدد من رفاقي في قيادة الشبيبة في مختلف المناطق لم تذهب سدًى، بل في الواقع رأيت ان هناك رفاقًا اليوم في قيادة الشبيبة الشيوعية قطريًا ومنطقية أكثر ثقافة عامة ولكن ينقصهم التثقيف الفكري والايديولوجي وهذه في الواقع هي مسؤولية الحزب الذي من واجبه الضروري أن يعطي الاهتمام الأكبر في العمل بين جماهير الشباب وان يرصد الميزانيات لعدم العمل للشبيبة الشيوعية من اجل تحركها بين جماهير الشباب في المجتمعين اليهودي والعربي لأنهم هم مصدر اساسي لتجديد حزبنا وجبهتنا أيضًا ولم تكن صدفة تسمية الشبيبة الشيوعية بالحارس الفتي للحزب، وفي الواقع تستحق مثل هذه التسمية عن جدارة وبكل فخر واعتزاز.
انني لا أبالغ أبدًا إذا قلت ان حزبًا لديه هذا الرصيد الواسع والمثقف من الشابات والشباب لا خوف عليه وعلى مستقبل تطور هذا الحزب الذي طوى المئة الأولى منذ قيامه وبدأ بالمئة الثانية وها هي الشبيبة الشيوعية التي بعد سنتين سوف تطوي السنة المئة من عمرها وهي تستحق الحياة لأنهم يحملون أكثر الأفكار تقدمًا وأكثر الافكار انسانية وثورية في عالمنا هذا وهم المستقبل ولهم الحياة.
عاش حزبنا الشيوعي الذي كان وما زال بوصلة جماهيرنا
عاشت الشبيبة الشيوعية الحارسة الفتية للحزب التي هي أيضًا البوصلة الثورية لجماهير الشباب في هذه البلاد.
(عرابة البطوف)



.png)

.png)






.png)
