رحل عنا بمزيد من الحزن والأسى الرفيق الشيوعي الاصيل رحلته الابدية تركي يوسف حنيف قراقرة ابو العبد، عن عمر ناهز ال٧٦ عاما بعد صراع طويل ومرير مع مرض عضال لم يمهله كثيرا. رحل عنا الرفيق العزيز الدمث الخلوق المناضل المتفاني ّوقد ربطتني به علاقة رفاقية وصداقة حميمة، لم أضن عن زياراته وهو في اوج محنته، كان يحدثني بمعنوياته العالية فكنت اجد فيه ذلك الرفيق الصابر الصامد المناضل والمكافح على الصعيدين و ضد العدوين، المرض الذي المّ به وضد الغبن اللاحق بشعبه.
ابو العبد كان ركنا من اركان الحزب وعمودا من اعمدته وظل على حاله لم يتغير نشاطه يوما ولم يتحول حتى اقعده المرض. وكان نموذجا للشيوعي الاصيل وقد استطاع ان يذلل الفوارق بين عقيدتين اعتنقهما. ووازى بينهما في ممارسة حياته اليومية عقيدة ومبادىء الاشتراكية التي احبها وآمن بها، وعقيدة ايمانه بالله واليوم الآخر فكان متمما لواجباته الدينية من صوم وصلاة وحج البيت وسنة الله ورسوله مما اكسبه احترام الناس له، و ان يتمتع باخلاق حميدة وثورية متدفقة ووطنيه شامخة وتواضع عظيم ورأي حصيف وصفات حسنة، قلما تمتع بها شخص آخر.
كان ابو العبد النموذج لإنسان جدير ان يحتذى بهذه الصفات الثورية والعقلانية العالية، كان هادئا اذا ما تحدث جريئا واسع الافق واضح الرؤية ولم يطمح يوما الى مراكز في الحزب، وقاد في حياته الحزبية فرع الشبيبية الشيوعية بناه واحسن بناءه<
رحل عنا رفيق عريق ليترك في نفوسنا حسرة ولوعة على رفيق مناضل مكافح بروليتاري عنيد أحب شعبه فاحبه الناس واهله ورفاق دربه. عزاؤنا ببنيه وعائلته الوطنية والجبهوية فنم ابا العبد قرير العين، تركت من وراءك رفاقا وابناء وعائلة رشيدة محترمة سيواصلون المشوار. وفي هذا المقام لا يسعني الا ان اتقدم لزوجته الفاضلة ام العبد وعائلته الكريمة ولذويه وآل قراقرة باحر التعازي القلبية الحارة.
الى جنة الخلد ابا العبد
ولتبقى ذكراك خالدة



.png)

.png)






.png)
