تحتفل مدينة لينينغراد (سانت بيترسبورغ) في هذه الايام بعيد تأسيسها الـ 320.
حيث انطلقت المدينة كنافذة على اوروبا في 27 أيار 1703 على يد بطرس الاعظم مؤسس الإمبراطورية الروسية.
وكانت هذه المدينة عاصمة روسيا حتى العام 1917، إذ تحولت موسكو الى عاصمة الاتحاد السوفياتي، بعد انتصار ثورة اكتوبر العظمى بقيادة ف.إ.لينين.
رجعت الى المدينة في هذه الأيام، بمناسبة لقاء كبير لخريجي كلية الطب، بمشاركة اكثر من 250 طبيبا وطبيبة، خريجي العام 1985.
اللقاء الذي يعقد مرة كل 5 سنوات، بمبادرة ادارة الجامعة ولجنة الخريجين، تأخر بعض الشيء بسبب جائحة الكورونا، له نكهة خاصة هذا العام، مقارنة مع لقاءات سابقة.
فروسيا تخوض اليوم العملية الخاصة في أوكرانيا، لاجتثاث النازية وتهديد الأمن القومي الروسي، وقد اعادت لعموم الشعب الشعور بالعزة والانتماء، ووقف حالة عالم احادي القطب.
ولم اتوقع حالة هذا المستوى العالي من الاستنفار، وارتفاع منسوب التعاطف الوطني. فنرى الناس في الشارع، ومعهد الطب والزملاء، بحالة رضى عالية جدا، ولسان حالهم يقول إن العملية العسكرية الخاصة، منعت اجتياحا للقرم واستفحال النازية الجديدة والعداء للروس- روسوفوبيا!
.jpeg)
هناك نقص في المنتوجات والازياء الغربية وعدم القدرة على استعمال بطاقات الاعتماد التجارية الأجنبية، ورغم ذلك فإن العمل المصرفي جار كالمعتاد، والحياة أكثر من طبيعية، والمطاعم والقاعات والمتاحف ودور الاوبرا والمسارح تعج بالروس وحلفائهم من شعوب روسيا الاتحادية وروسيا البيضاء، والجمهوريات الاسلامية- شعب عملاق بكل معنى الكلمة.
التعميم الإعلامي الروسي، للرأي العام، هو أن غرب منطقة الدون شأن أوكراني، والمفاجئ جدا انهم يتكلمون في الشارع عن شعب اوكراني شقيق ذو قيادة خائنة وعميلة للناتو.
عندما يتطابق الاعلام الرسمي مع الشعور الشعبي ونبض الشارع فالدنيا بخير.
الشعب الكل روسي على اختلاف انتماءاتهم العرقية والدينية، يؤمن بحق الشعوب في تقرير المصير وحرية الشعوب واستقلالها.
هناك نقد ساخط على ازدواجية المعايير لحكام بلادنا "جندارما الناتو" في الشرق الاوسط. يتكلمون صراحة عن ضرورة انهاء الاحتلال الاطول في التاريخ الحديث، الاحتلال الإسرائيلي.
الاحتلال الذي لا يملك الحق الادبي والتاريخي وازدواجية المعايير، عندما يجري الحديث عن الحرب في اوكرانيا!
كثيرون خلعوا "ملابسهم المبدئية"، وارتدوا "ملابس الاشتراكية الديمقراطية" (الأوروبية الغربية)، ويرددون دعايات الاعلام الغربي المنافق!
مع تسارع وتطور الاحداث والدعم الشعبي والحزبي بكل تياراته، وعلى رأسهم الحزب الشيوعي الكل روسي، بقيادة الرفيق المخضرم زيوغانوف، لابد ان يكون النصر قريبا وهو آت لا محالة.
احتفلنا قبل اسبوعين بعيد النصر على النازية الهتلرية وأذنابها، وسنحتفل قريبا بنصر ساحق على النازية الجديدة والفاشية وأعوانها.
روسيا تحارب حاليا، 27 دولة من محيط وخندق الأطلسي، وستنتصر لا محالة، لان شعبها العظيم لم يعرف الخسارة بكل حروبه السابقة، وأيضا هذه المرة بالذات.
بعد زيارتي الحالية لمدينتي الثانية البطلة، مدينة ثورة اكتوبر 1917، كم تيقنت انني أقف في الموقع الطبيعي مع روسيا، شعبا وقيادة وجيشا في حربها العادلة.




.png)

.png)






.png)

