أول ضربة فأس شريرة جاءتنا في العهد القديم من كتاب التوراة.. جاءتنا مع أمنا حواء زوجة أبينا آدم وبعدئذ مع ابنهما قايين.
لقد تحدّت سيدة الكون الاولى وصية الخالق عز وعلا فأكلَت الثمار المحرّمة وخسرت برفقة زوجها الجنة ومباهج النعيم!! بعد نجاحها في اغواء زوجها دخلا دائرة الحرام وفي هذه الدائرة نما وليدها قايين ليسفك دم أخيه هابيل.. في تلك المجزرة تمنطق عالمنا بفضائع الشر لتجهز من وقت لآخر على البِّر والخير. بُعيد تلك الجريمة بدأ الاشرار يلوحون بسيوف الرذائل ليذبحوا بها الاخيار الطيبين!
هذه القصص التوراتية تناسلت لاحقا في حياة البشر. اُشير بكلامي هذا الى ما نقرأه في الحكايا عن أساطير مصاصي الدماء وهم على اشكال مخلوقات غريبة رؤوسها رؤوس سباع واجسادها اجساد حمير تخطف الاطفال وتشرب دماءهم ومع هذه المخلوقات تطل علينا الغرائب من على صفحات اسفار البيزنطيين راسمة الروح الشريرة على شكل امرأة شيطانة خاطفة للصغار لاعقة دماءهم!! مثل هذه القصص نجد في تراثنا العربي وتحديدا في حكايا ألف ليلة وليلة.
إن اساطير مصاصي الدماء نتاج ابداعي خيالي غريب وُلد في الماضي ليرسم في واقعنا الحاضر جداريات بين الوانها وفي ظلالها يتمايل الاشرار وهم ينحرون ذوي الفضائل في كل زمان ومكان!!
في حضارات الشعوب ينهض مصاصو الدماء من ذكور وإناث كمجسّمات للشر تصارع الخير والاخيار.
في كتب التاريخ يوثق المؤرخون شرور الاشرار وهم ينازلون الخير وأهل الخير.. في هذه الكتب ينغص حياة البشر ظلم وظلام الظالمين: دراكولا وكاليغولا وهولاكو وتيمورلنك وأبي لهب وأبي جهل وعبد الحميد الثاني وغيرهم وغيرهم!!
سوف يسجل المستقبل قصص الكثيرين من طغاة هذه الأيام العتاة المتجبرين.. إن قايين الشر والرذيلة سينتقل مع البشر من جيل الى آخر.
والسؤال: هل تتبدل الاحوال ليجول فيها (هابيل الخير) ويصول بين ظهرانينا؟!



.png)

.png)






.png)
