اللهيون – الهليون:
نبت شائك تمتد غصونه الطويلة وتتعلق على الأجباب الجارة، شوكه إبريٌ دقيق عبيّ أخضر، أما طرابينه الطرية فهي من البقول المرغوبة، توضع مع التنتول، زهره صغير متقارب وعَبِي، لونه أبيض باهت، في الموسم، يكون جذابا جدا للنحل الكثير، يبدو انه غني بالرحيق، ترى عشرات من النحل على غصن واحد. له رائحة عطرة.
الطّيون:
يزهر متأخرا، زهرا أصفر على غصون طويلة، أوراقه الخضراء دبقة. في زمن موسم العنب، ومساطيح الزبيب المنشورة على الأرض، كانت الواحدة تُحضّر "الصَّفْوة" من الماء مع نقاط من الزيت – وقليل من الرَّشق – التراب الأبيض، وترش هذا المنقوع على حبّ العنب الأبيض بغصون الطيون، حتى يظل العنب فيه طراوة ويجف على مهله وتظل فيه الحلاوة، أما الطيون فيطرد الذباب والحشرات عن المسطاح.
القرصعنة:
من البقول، أوراقه تشبه ورق السنديان مع شوك طري خفيف، بعدها يزهر زهرًا أزرق شائكًا، شوكه يحيط على شكل دائرة، قرصًا بنفس اللون. ويحكى انه سمي بهذا الإسم لأنه ضد قرْص الحشرات وحتى الأفاعي، ومعناه يا قَرص ابعد عني، قرصعنة، وأكثر من ذلك يروون ان حرذونا كان ينهش أفعى ميته ثم يدب على أوراق القرصعنة!! جاء واحد وقلع بيت هذا النبت فمات الحرذون.
القُلقاس:
كان الحراث وهو يحرث كروم العنب في أيار، ويسمونها "سِكة القلوح" أي حراث القلوح وهي أغصان جرْدات – دوالي – العنب الزاحفة على الأرض، يجد نبتة القلقاس، يعرفها من ورقها وزهرها الأبيض، يبحش على النبتة بعبْوة المسّاس، وهي من الحديد، فمها حاد كحد البلطة لتنظيف السكة من التراب، ويجد بصلة متوسطة الحجم بيضاء ناصعة طعمها حلو. والصبية البيضاء الحلوة تشبه بالقلقاس لشدة بياضه.
الرشّاد:
نبت صغير حراق، فيه طعم خفيف من الحلاوة والمرار، وهو من البقول، يأكله الحراث والراعي مع الزيتون، والبعض يُسميه مع بقلٍ آخر: دامة الحراث، فمع الخبز والزيت كان الحراث يأكل الرّشاد – والسَّعْلوك – غصون البطم الطرية وأوراق العلت والكثير من البقول الأخرى في الموسم. هناك من يُحرم أكل الرشاد لأنه يقوي الشهوات الجنسية.
الشّنديب:
نبت شائك، على شكل الخرفيش، لكنه أخضر غير مبرقش كالخرفيش، زهره ليلكي، نأكل – قلاليبه – اللذيذة بعد تقشيرها، وأذكر ان الاستاذ شكري عراف عندما سمع بهذا الإسم، شرّفَنا خِصيصا لرؤيته، ذهبنا إلى أرضنا في موقع الصعبنية، حيث يكثر الشنديب على جانبي الطريق، هناك صوّره باهتمام خاص..
هشام يحب قلاليب الشنديب. واليوم يتكاثر هذا النبت لأن جيل هذه الأيام قليل المعرفة بالشنديب وبالكثير غيره.
شوك الفار:
وكأن الفار يستطيع اقتحام هذا النبات. من شبابي المبكر، رحتُ أتذوّق كل الأعشاب التي أجدها، ومنها ورق اللوف، وغصن شوك الفار. لم أجد نبْتا حرّاقا أكثر من اللوف وشوك الفار. أمقت من الفلفل الحار، الزعيتري وقلب الديك، والأمقت هو شوك الفار، يحرق الفم واللسان مع قرصات متلاحقة قاسية حتى تشعر بالغثيان.
يكثر على جوانب الدروب، زهره أبيض خفيف، عبارة عن زغب ناعم مدوّر على قُرص صغير، تحط عليه عصافير التركمان، وتنقر وتنقد حبه وهي تغرد بحبور. ولا أدري إن كانت فيروز قد قصدته وهي تغرد: وتقلبوا عالشوك يا حْساسين. والحسون هو التركمان، ومن حُسن الحظ أن زوجًا من التركمان الجميل الملون، وتقريبًا في كل سنة، يبني له عشًا في مكان لائذ أمين على فِند من فنود السنديان في الكرم عند البيت.
البُزيز:
نبت له أوراق دقيقة طويلة خضراء، في وسطها حِز أبيض. نقلع البُزيز، له بُصيلة صغيرة لذيذة الطعم، كنا ونحن صغار نتزود – بعاتول – حطَبة منّجرة لتقليع البزيز ونشويه على النار، له في مجامع أوراقه – حلَمات مخططة زرقاء وبيضاء فيها البذور، كنا ايضا نأكلها وهي خضراء قبل أن تيبس. (يتبع)
أشياء أخرى
//عن ذكرى الكارثة والبطولة وغيتو وارسو
الصهيونية كعادتها حصرت هذا الأمر باليهود. مع أن النازيين وهم يستجوبون الأسرى والناس بالسؤال: هل انت من البلاشفة، هل انت مفوّض سياسي، هل أنت من الكومسومول، وهل أنت يهودي!! استهدفوا كل هؤلاء وليس فقط اليهود، وهذه هي الكارثة، أما البطولة في الغيتوات فقد قام بها البلاشفة وكل الشجعان من اليهود وغير اليهود، فلماذا حصرت الصهيونية الكارثة والبطولة على اليهود!! وهل الأكثر من عشرين مليون سوفييتي شهداء وشهيدات الحرب ضد النازية المجرمة، كل هؤلاء ليسوا كارثة!!
هذا احتلال للتاريخ، وكل احتلال مصيره إلى زوال.
//اللاسامية:
مسكين سام بن نوح، عزوته قليلة، ونسله قليل، كل قدرته حصرتها الصهيونية باليهود، فقط هُم الساميون، وعددهم بالكاد يتخطى الـ 15 مليون بني آدم. هذا فقط نسل سام بن نوح. فهل العرب مثلا من نسل حام أو يافث. وترى أبواق الغرب أيضًا تفسر العداء لليهود لا سامية أما العداء للعرب فهو سامية بحت، قُح السامية، وهذا ايضا احتلال وكل احتلال إلى زوال.
**جواهر اللغة
ريحة عُطبة
هي رائحة قطعة القماش المحروق إذا كان القماش من القطن، وكانت معظم الملابس من القطن الرخيص نسبيًا. وجاء في معاجم اللغة: العُطب والعُطُب: القطن. العطبة: خرقة من القطن توخ ذبها النار، يقال: أشم ريح عطبة، أي ريح خرقة أو قطنة محترقة.
ومنها – ريحة شويط ، الشعر المحروق، كانت الواحدة ترمي الشعر المتساقط في النار بعد التمشيط فتفوع ريحة التشويط وكذلك من الوبر والصوف. والطبيخ الشايط: من كثرة الطباخين شاطت الطبخة.
وريحة صْديد: إذا حميت الملابس قرب النار تفوع ريحة الصْديد وهي تكاد تحترق. ونقول صدّدْنا من الشمس أو النار القوية. فهل جاء المعنى من: صدأ الحديد!! لأن لون الملابس المُصددة يشبه لون الصدأ البنّي!!
وكذلك ريحة قَطَرَة: وهو الزيت المحروق عند قَلي الخضار. أما القُتار فهي رائحة اللحم المشْوي. قال طرفة بن العبد:
نحنُ في المَشْتاة ندعو الجفلى
لا نرى الآدب فينا ينتقر
حينَ قال الناس في مجلسهم
أفتارٌ ذاك أم ريحُ قُطرْ
بجفانٍ تعتري نادِيَنا
من سَديفٍ حين هاج الصنَّبِرْ
تُمسك الخيلَ على مكروهها
حين لا يمسكها إلا الصُّبُرْ
والمعاني: الآدِب الذي يقيم مأدبة الطعام. الجفلى: بمعنى التائهين الفقراء. ينتقر: حصر المأدبة على القلة من أهل البيت. القُطُر: عود طيب الرائحة. السّديف لحم السّنام. الصِنَّبِر البرْد الشديد.



.png)

.png)






.png)
