*رجاء بكريّة تحاور وزير الثّقافة الفلسطيني، د.عاطف أبو سيف، عبر منصّة سكولار للدّراسات والأبحاث| البصرة| العراق*
تقرير خاص
استضافت منصّة سكولار وورلد وايد السّبت، 5.3 عبر منصّتها الالكترونيّة وزير الثّقافة الفلسطيني د. عاطف أبو سيف. حاورتهُ الأديبة رجاء بكريّة على مدى ساعة ونصف حاولت من خلالها استدراجهِ لزوايا لم تُطرق من قبل. قدّم المنصّة مدير مؤسّسة سكولار والمشرف عليها د.مراد العبداللّه منوّها لقيمة حوار يشغلُ مركزهُ روائيّا بحجم عاطف أبو سيف، وأهميّة أن تثار المشاريع الفكريّة لشخوص يشغلون مركز المشروع الثّقافي العربي .
//عن مضمون الحوار
اللّافت في شكل الحوار الزّخم الفكري الّذي ضخّتهُ ذاكرةَ الضّيف عبر الهجس العالي بفكرة المخيّم. المخيّم على مرّ سني النّكبة كتكوين غائب عن تعريفات الحيّز المكاني لأشكال الحياة. وفي تطرّق طريف منه الى فكرة المكان تساءل عن أشكال الحيّز المكاني الّذي نعرفهُ في الواقع والأدب. كانت الصّحراء حاضرة لجانب المدينة والقرية وسط الغياب الفادح لشكل المخيّم، لقد كان استحداثا لا يرغب بهِ الواقع. التفاف اضطراريّ للتّاريخ نحو خلف غير مُعرَّف تَشكَّل فيما يسمّى مخيّم، المخيّم الّذي فيهِ ولد وصقل شخصيّتهُ الأولى. كان من الصّعب أن نناقشَ عالمه ولا نقع مرارا في شوارع المخيّمات المتناثرة في كلّ مكان من العالم وعلى مدّ العين. لماذا إذن نستضيف الرّواية ونحن نعرف أنّها تثوّر مسافات الارتباك الرّوحي وتُخِلّ بنظام الفكر؟ هذا ما استفزّت به "بكريّة" الضّيف، وأطلقتهُ عليه. كانت الذّاكرة أعمق من اللّجوء والضّياع، فالفلسطينيّ الّذي خرجَ مُرغًما من بيتهِ صنعَ بلدا قسّمهُ الى حواري بأسماء مُدُنهِ وقراه وأحيائهِ كي يظلّ على نَفَس المكان، ومهما حاولت الرّواية الاسرائيليّة قنص المكان الفلسطيني وزجّه في اسر الجغرافيا المستحدثة قاومَها وفرَّ الى الهواء. ظلّ معلّقا بانتظارِ أصحابهِ العائدين مع الذّاكرة. كلّ ذلك سجّلهُ "أبو سيف" في مشروعهِ الرّوائي وأبدعهُ قصّة، رواية، ومسرحيّة، يُضاف الى ذلك الكمّ اللّافت من الأبحاث السّياسيّة.
حوار استفاض في لواعج الثّقافة والعالم الثرّ لأبي سيف المتفرّد بترشيحين مثيرين لجائزة البوكر في قائمتها القصيرة، عبر "حياة معلّقة" والطّويلة عبر "الحاجّة كرستينا". ولعلّ المثير في دوائره الكثيرة محطّتهُ الأخيرة في وزارة الثّقافة وما تعنيهِ من نبش للحالة الثّقافيّة، إعادة هيكلتها وتنظيمها وفق رؤيتهِ المنفتحهِ على التّداخل الثّقافي الفكري. احدى المنصّات اللّافتة لمؤسّسة تَعِدُ بالكثير، (سكولار وورلد وايد) الّتي احتضنت شخوصا عبر تقنيّة الزّووم، وأغنتها. وفِلسطين بصورتها المقيمة في ذاكرة الحضور والغياب خصوصا، وشغَفِها بعودة لا يختلف عليها اثنان.



.png)

.png)






.png)
