**الأول من أيار

 

منذ عشرات السنين والناصرة تستضيف مظاهرة عيد العمال العالمي، في الماضي كان الموعد كما يجدر ويجب ان يكون في أول أيار، واذا كانت معلوماتي دقيقة، ففي اول ايار سنة 58 رفض الشيوعيون بحزم اجراء أي تغيير في الزمان والمكان واعتقل المئات، صادف ذلك في عاشورا استقلالهم.

لست ادري سببا وجيها لهذا التغيير، واختيار اقرب يوم سبت!! ألا تحرز هذه المناسبة الكفاحية العودة الى ما كان، ألا يضعف ذلك مطلبنا العادل بجعل يوم العمال يوم عطلة!! اذا تعذّر التظاهر في ساعات الصباح فهناك ساعات العصر.

ولماذا لا تنضم بقية الاحزاب والقوى السياسية العربية على الاقل الى هذا اليوم، فالغالبية الساحقة جدا جدا هي من الذين بأمس الحاجة الى نيل الحقوق السياسية والقومية والمدنية..

 

**عيد النصر على النازية

التاسع من أيار من كل عام هو الموعد، صرنا ايضا ننتظر يوم السبت، قبل او بعد التاريخ الثابت، الصحيح صرت انظر بارتياب الى يوم السبت عنوة عن كل الايام، صار هو "المُنقذ" والمشوِّه.

 

**عيد الفطر السعيد

كنا نحن ابناء الطائفة العربية الدرزية نعيّد هذا العيد، وكان من غير المتبع اجراء عقد الزواج بين العيدين، العيد الزغير والعيد الكبير، الفطر والاضحى، وهناك تواصل وتعالق وترابط بين العيدين، هؤلاء الحكام صادروا العيد بالاعتماد على البعض منا، ودون مقاومة بتِحرِز، على قدّ المقام.

أعرف عن البقيعة وحرفيش، ظل الاهل فيهما متمسكين بهذه الجذور، رفضوا مصادرة العيد، واليوم بعد "المساواة العارمة" بين كل طوائف شعبنا من مسلمين ومسيحيين ودروز في قانون القومية وقانون كامينتيس وكل تراكمات سياسة الاضطهاد والتمييز ومحاولات فصل الدروز عن شعبهم وأمتهم، آن الاوان للعودة الى الجذور والتمسك بعيد الفطر السعيد كما كان.


 

**الزيارة العمومية

الزيارة العمومية الى مقام النبي شعيب – ع – هذا العام كانت لها اهمية خاصة، غاب عنها ممثل لحكومة اسرائيل ومحاولة تحويلها الى منبر سياسي تحريضي عدواني انشقاقي.

استمعت الى خطاب الرئيس الروحي الشيخ موفق طريف، كان خطابا أصيلا على مستوى المسؤولية والمطلوب في ادانة  الارهاب في سوريا والشرق الاقصى وكل مكان، كان خطابا يعبر عن النسيج الاجتماعي والانتماء الواحد لابناء الشعب الواحد. وصادف انني التقيت الشيخ موفق مع مجموعة من رجال الدين وقلت له ذلك، كما استمعت الى كلمات رجال الدين المسلمين والمسيحيين والمقابلة مع الرفيق أيمن عودة، لهذه الزيارة هذا العام اهمية خاصة.

منذ ما يقارب النصف قرن، كان عدد من مشايخ الدين الدروز وفي طليعتهم الشيخ فرهود فرهود وكذلك لجنة المبادرة العربية الدرزية يطالبون بعدم تحويل الزيارة العمومية الى عيد والى منبر سياسي لرجال السلطة.

والى الاخوات والاخوة من القدس وإقرث وعكا والرامة الذين هاتفوني مهنئين "بالعيد" اقول ان هذه زيارة عمومية بدأت منذ اكثر من مئة وثلاثين سنة، هكذا كانت وهكذا يجب ان تظل.

 

مقطع من مقال

16 عضو كنيست درزي مع احزاب الحكم

اعلى نسبة بين العرب، وانا اعتقد ان هذا الامر ليس صدفة، بل هو جانب من مخطط فصل الدروز عن شعبهم وأمتهم، مثله مثل فرض التجنيد العسكري الاجباري، وتعليم تراث مزيف، واختلاق قومية جديدة وبرنامج تدريس خاص للدروز، وكأن الدروز يأخذون حقهم بعضوية كنيست او تعيين مفتش او اعطاء رتبة عسكرية... ويوجد من يقع في هذه المصيدة، اما مصادرة الارض والانتماء وشد الخناق على قرانا في البناء والتطور فهي ليست ذات اهمية عند المتسلقين!!

 

**هذا الربيع اليانع المزهر

كان الغيث عميما مباركا هذا العام، حوالي 1450 ملم من المياه، جرت الوديان وبجّت العيون وامتلأت البُرك، مع ان اللوزيات أكلتها من لوز وخوخ ومشمش وجرنك، أزهرت ولم تعقد.

حبذا لو تقوم المدارس بكل مستوياتها برحلات الى الطبيعة الخلابة والتعرف على مواقع الارض والقرى المدمرة والعامرة، وعلى الاشجار الوعرية مثل السنديان والملّ والشبرق والقاتل والخروب والشيح والبطم والسويد والبرْزَه والقندول..

وعلى انواع البقول والازهار البرية والقائمة طويلة وغنية وفي منتهى الروعة، والتعرف على زهر الدردار والقوصان والشنديب والشلغين والعِلت وكفّ العروس والفيجن والزعتر والسنيره والخرفيش ودم الغزال وشواهين الغزال والصنيبعة وفرَس سيدي – الخشخاش – والنّفَلِه وكبة العجوز وسكّر العجوز والقحوان... وشو بدنا نعِد تنعد، لكل نوع زهره ورونقه وجماله وعطره...

;