اللواء قاسم سليماني هو جنرال ايراني وقائد فيلق القدس منذ عام 1998 خلفا لأحمد وحيدي، وهي فرقة (أي فيلق القدس) تابعة للحرس الثوري الايراني والمسؤولة اساسا عن العمليات العسكرية والعمليات السرية خاصة في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين، وهو من مواليد عام 1957، في قرية قنات ملك بمحيط مدينة كرمان ايران.
قيام الولايات المتحدة بقيادة المأفون ترامب باغتيال القائد المناضل قاسم سليماني ونائب رئيس "الحشد الشعبي" ابو مهدي المهندس ورفاقهما هو ممارسة ارهابية رسمية استفزازية ضد محور المقاومة وضد الشعب الايراني والعراقي، قامت به الولايات المتحدة بدعم مطلق من قبل المحافظين الجدد وكهنة الحرب اصحاب القرار في الادارة الامريكية في المرحلة الراهنة مرحلة رئاسة ترامب وقبله بوش الذي قام باحتلال العراق بدعم اسرائيلي – صهيوني، رجعي – عربي تحت اسم التحالف – تحالف قوى الارهاب والعدوان.
هذا الاحتلال الارهابي الامريكي – الشيطان الاكبر – دمر العراق واعاده عشرات السنين الى الوراء، وحول العراق الى قاعدة امريكية تسيطر عليها الادارات الامريكية المتتالية منذ حكم بوش الى الآن، وخلال هذا الاحتلال قامت الولايات المتحدة بقتل مئات الآلاف من العراقيين الابرياء اطفال نساء ورجال. وحتى الآن هناك العديد من القواعد العسكرية الامريكية المتواجدة على ارض العراق، هذا بالاضافة الى النفوذ المتنامي والمتزايد لأمريكا واسرائيل في منطقة كردستان العراقية حيث تجري عملية شراء مساحات واسعة من الارض العراقية في تلك المنطقة من قبل مرتبطين وخادمين لسياسات اسرائيل العدوانية والتي تسعى الى فرض الهيمنة على منطقة الشرق الاوسط، سوية مع الولايات المتحدة والحليف الوهابي السعودي ودول الخليج الامريكي.
حاول هذا الثالوث الدنس من خلال دعم تنظيم داعش السيطرة واحتلال ليس فقط العراق بل وايضا سوريا ولكن التدخل المباشر لروسيا وايران وحزب الله في سوريا افشل هذه المؤامرة التي ارادت تقسيم سوريا الى دويلات سنية كردية علوية درزية خدمة لمصالح اسرائيل الاستراتيجية في المنطقة وأرادت من خلال تنظيم داعش الارهابي المدعوم من قبل الثالوث الدنس المذكور اعلاه ايضا احتلال العراق، ولكن الشعب العراقي ومنظمة حزب الله في العراق وفيلق القدس الايراني أفشلوا هذا المشروع الارهابي الاستكباري وكان لقاسم سليمان وأبو مهدي المهندس دورا كبيرا في الحرب على داعش ودحره وتحرير العراق من هذا التنظيم الارهابي.
وهكذا فشل مشروع اقامة دولة داعش في العراق وفشلت هذه الاستراتيجية الارهابية للثالوث الدنس. قال الرئيس الامريكي دونالد ترامبان بلاده حددت 52 هدفا لضربها داخل ايران اذا تعرضت القوات او المنشآت الامريكية الى أي هجوم، وكتب ترامب على حسابه على تويتر مدافعا عن قرار اغتيال العسكري الايراني قاسم سليماني في بغداد ان "رقم 52 هو عدد الامريكيين الذين احتجزوا رهائن في السفارة الامريكية في طهران عام 1979 لأكثر من عام". وقال ان "بعض هذه المواقع يكتسب اهمية كبيرة بالنسبة لايرانوفي الثقافة الايرانية، وستتعرض هذه المواقع الى ضربات سريعة وقوية. الولايات المتحدة لا تريد المزيد من التهديد".
لقد نسي هذا المأفون ما فعلته الولايات المتحدة واسرائيل في ايران خلال سنوات حكم الشاه في ايران، ونسي هو وادارته المأفونة– كهنة الحرب المحافظين الجدد ما فعلته امريكا وجيشها ومرتزقتها – بلاك ووتر في العراق من جرائم قتل مئات آلالاف الابرياء من الشعب العراقي.
يحدد هذا المأفون عدد المحتجزين في السفارة في ايران عام 1979، وينسى مئات الآلاف من ضحايا الاحتلال الامريكي للعراق ومن ضحايا نظام الشاه المدعوم امريكيا واسرائيليا، حيث قتل عددا كبيرا من اعضاء حزب تودا الشيوعي. سياسات الولايات المتحدة في الفترة الاخيرة وخاصة ايام ادارة بوش وترامب هي سياسات الارهاب الرسمي ليس فقط في الشرق الاوسط لا بل وعلى مستوى عالمي، الى كوريا الشمالية والصين وهي بالاساس استراتيجية عدوانية ارهابية لخدمة مصالح طبقة رأس المال في الولايات المتحدة وعالميا خاصة شركات النفط وصناعة السلاح وكل الشركات عابرة القارات التي تخدم طبقة رأس المال العالمي وطبقة رأس المال الكومبرادوري (الوسيط) في بعض الدول كالسعودية والامارات، وامريكا تتعامل مع كل دولة تعارض وتقاوم سياساتها الامبريالية العدوانية الارهابية، بحروب سياسية واقتصادية وعسكرية وهذا ما يحصل الآن مع ايران ومحور المقاومة.
من هنا نستطيع بكل ثقة وادراك ان نقول بان امريكا والثالوث الدنس هم صانعو التطرف والحروب المحلية، هم صانعي وداعمي الارهاب. امريكا راعية للارهاب على مستوى عالمي واسرائيل في منطقة الشرق الاوسط والتي تلعب دور القاعدة الامامية للامبريالية الامريكية لا بل والعالمية في منطقة الشرق الاوسط، يتبجح ترامب وباستكبار عنصري شوفيني ويقول في ظل التهديد بالانتقام لمقتل سليماني بان امريكا ستوجه ضربات عسكرية ضد مواقع تكتسب اهمية كبيرة بالنسبة لايران والثقافة الايرانية حيث ستتعرض لضربات سريعة وقوية، ألا تعني هذه التصريحات بان امريكا بتهديداتها ارهابية، لم تهدد ضرب مواقع عسكرية بل هددت ايضا بضرب مواقع ثقافية. أليس هذا استكبارا وسياسة شوفينية عنصرية، وحرب ضد ثقافة وتاريخ الشعب الآخر الايراني. اليست هذه تصريحات تذكرنا بتصريحات الرئيس بوش اليميني ممثل كهنة الحرب في امريكا الذي تحدث قبل احتلال العراق بأنها ستكون حرب صليبية.
الارهاب الحقيقي هو سياسات وحروب امريكا واسرائيل في العالم وفي المنطقة التي ادت الى قتل مئات آلاف الابرياء وتشريد الملايين من ديارهم، هذا هو الارهاب بكل المقاييس الانسانية، اوليس قتل الفلسطينيين ارهابا؟ اوليست سياسات حكومات اسرائيل المستمرة بالاحتلال والاستيطان الكولونيالي ورفض تنفيذ حق عودة اللاجئين بموجب قرارات هيئة الامم المتحدة، ورفض الحل العادل للقضية الفلسطينية ارهابا رسميا؟ اوليس حصار غزة ارهابا؟ لقد جعلت سياسات الولايات المتحدة وحلفاءها خاصة اسرائيل والوهابية السعودية من كل من يدافع عن وطنه وشعبه وحريته ارهابية.
لقد كان قاسم سليماني وزملاءه من ابطال المدافعين عن اوطانهم وشعوبهم وحريتهم لذلك وضعته امريكا واسرائيل والنظام الوهابي السعودي في قائمة الارهابيين، ولكن هؤلاء الاغبياء الذين يجلسون في البيت الابيض لا بل الاسود لم يأخذوا بالحسبان رد فعل الشعب الايراني والعراقي ومحور المقاومة من العملية الارهابية الامريكية التي قتلت سليماني وزملاءه، المظاهرات التي جرت وتجري بعد قتل هذا المقاوم البطل وزملاءه ادت الى تعميق وحدة الشعب الايراني والعراقي ضد الهيمنة الامريكية على العراق، والشعب الايراني والعراقي سيستمر وبقوة اكبر وبصمود وتحدي ونضال وكفاح ضد سياسات امريكا واسرائيل والسعودية في المنطقة وفي كل غرب آسيا، وهذا العمل الارهابي الامريكي وأعني قتل سليماني جعل صورة امريكا قبيحة اكثر لدى الشعب الايراني والعراقي والسوري واللبناني والفلسطيني وباقي شعوب المنطقة.
قبل فترة من الزمن صرح غراهام فولر النائب السابق لمدير مجلس الامن القومي الذي عمل فترة طويلة في الشرق الاوسط، بان كراهية الآخرين للامريكان اصبحت حقيقة يعرفها الكثير من الامريكان واضاف، "من الواضح تماما ان اصدقاءنا يتناقصون بصورة خطيرة في منطقة نحتاج فيها الى الاصدقاء، وها نحن نتراجع بإطراد الى المواقع الدفاعية.." وبرأيي وبعد العملية الارهابية الامريكية وقتل سليماني ورفاقه، واستعمل كلمة رفيق بقناعة لأن كل من يقاوم الامبريالية والصهيونية والرجعية العربية بالنسبة لي هو رفيق، سينتقل الامريكان بإطراد وبتراجع سريع في المنطقة الى مواقع الهروب. استراتيجية الارهاب الامريكي السياسي والاقتصادي والعسكري على المستوى العالمي تجعلها تلتزم الصمت لا بل وتدعم الارهاب الذي تمارسه اسرائيل في المنطقة في الماضي كما حصل في مجزرة جنين، حيث تحدثت فقط منظمة حقوق الانسان عن هذه المجزرة، ويكفي ان نذكر ما قالته ان كلويد عضو البرلمان البريطاني حيث قالت ان اسرائيل تحدت القانون الدولي خلال حصار جنين، وانها لم تلتزم باتفاقات جنيف الدولية، ومنعت خلال الحصار وصول الادوية والوفود الطبية كما انها لم توافق على دخول عربات الاسعاف الى المخيم لاجلاء الجرحى والقتلى، وانها كانت تطلق النار دون تمييز على المدنيين الفلسطينيين، ولم نسمع أي كلمة من الولايات المتحدة او الدول الامبريالية الغربية مستنكرة هذه الاعمال الارهابية التي تمارسها اسرائيل.
ولو فعلت أي دولة في العالم ما فعلته اسرائيل في جنين وما تفعله الآن في الاراضي الفلسطينية المحتلة وما تفعله من حصار على سكان غزة لفرضت عليها امريكا حصارا سياسيا واقتصايا لا بل وهددت بالغزو، ولكن امام اسرائيل تلتزم الولايات المتحدة بالصمت لا بل وتدعم هذه الممارسات العدوانية كما تفعل الآن من دعم لسياسات اسرائيل في الضفة وقطاع غزة وتعترف بضم الجولان السوري لاسرائيل، ان هذه الممارسات الامريكية الاسرائيلية في المنطقة تزيد من الكراهية ضد امريكا واسرائيل.
كأممي اقول لا فرق بين القتلى اليهود والفلسطينيين ولكن المرض القاتل لكلا الشعبين هو الاحتلال والاستيطان والحصار على غزة وعدم الاعتراف بالقضية العادلة للشعب الفلسطيني فكل من يريد منع سفك الدماء من كلا الشعبين عليه ان يدافع ويناضل ويكافح من اجل السلام العادل في المنطقة، فحرية الشعوب بحق الشعوب.
لقد قامت الولايات المتحدة باحتلال العراق بأهداف تخدم مصالح اسرائيل في المنطقة، وما قامت به ادارة ترامب الآن من خلال العملية الارهابية وقتل سليماني ورفاقه تهدف الى دعم مصالح امريكا ومصالح اسرائيل في المنطقة، ومصالح الرجعية العربية، الطبقة البرجوازية الكومبرادوية (الوسيطة) في العالم العربي، ويتساءل بعض قادة الدول الغربية لماذا الامريكان والغرب مكروهين من قبل شعوب المنطقة؟ يا للعجب لهذا التساؤل! في الفترة الاخيرة تقوم الولايات المتحدة وخاصة في فترة حكم ترامب باجراءات متسارعة استعلائية استكبارية ضد شعوب عديدة في العالم، يكفي ان نذكر سياسات امريكا تجاه كوبا وفنزويلا وبوليفيا وبناء الجدار العازل كما اسرائيل بينها أي بين الولايات المتحدة وبين المكسيك واتجاه شعوب الشرق الاوسط.
يكفي ان نذكر دعمها أي دعم امريكا للمؤامرة على سوريا واحتلال العراق والجريمة الانسانية الارهابية التي يرتكبها التحالف السعودي ضد شعب اليمن المناضل والمكافح من اجل حريته وكرامته الانسانية وقيام الولايات المتحدة باغتيال الجنرال قاسم سليماني القائد العسكري الاقوى في ايران والقائد العراقي ابو المهدي ورفاقهما من خلال توجيه ضربة جوية نفذتها طائرة بلا طيار اقلعت وللاسف من الكويت، حيث تتواجد قواعد عسكرية امريكية ادت الى تصعيد حاد وتوتر ودفعت باتجاه مواجهة عسكرية بين ايران والشيطان الاكبر الولايات المتحدة، ويأتي هذا بعد ان اعطى ترامب قبل فترة طويلة وعدا بسحب القوات الامريكية من الشرق الاوسط، وما مارسه ويمارسه ترامب وعصابته من كهنة الحرب من خلال تشديد العقوبات ضد ايران وانسحابه من الاتفاق الشامل لتسوية قضية البرنامج النووي الايراني والذي اعتبره فاشلا وبدعم وتحريض صهيوني عالمي واسرائيلي ادى الى نتائج عكسية، وقتل سليماني ورفاقه دفع الى احتمالات كبيرة تجاه مواجهة عسكرية ستجلب الكثير من الضحايا والخراب والتدمير في المنطقة، ويطرح السؤال هل لدى ترامب وعصابته ادراك واستراتيجية مدروسة بالنسبة لمستقبل العلاقات الامريكية – الايرانية
والعلاقات مع دول منطقة الشرق الاوسط؟ فالآن يتضح ان بومبيو اليميني المتطرف طلب قبل عدة اشهر القيام بقتل سليماني وترامب رفض ذلك، ولكن ترامب تراجع عن موقفه ووافق بعد ذلك على اغتيال سليماني، والآن يهدد باستهداف مواقع ثقافية في ايران اذا هاجمت الامريكيين ردا على مقتل القائد الايراني ويتوعد العراق بـ "عقوبات كبيرة" اذا مضت قدما في العمل على انهاء وجود القوات الامريكية في العراق.
كل هذا يدل على ان ترامب وادارته تدفع باستراتيجية واضحة نحو المواجهة ضد ايران وشعوب المنطقة وهدف الادارة الامريكية من خلال هذه المواجهة هو اجبار ايران على العودة الى طاولة المفاوضات من اجل الحصول على "اتفاق افضل" يأخذ في الاعتبار ليس فقط طموحات ايران النووية وانما برنامجها الصاروخي وسلوكها الاقليمي في منطقة الشرق الاوسط وخاصة دورها في سوريا ودعم محور المقاومة. ولكن بعد هذه العملية الارهابية وقتل سليماني وأبو المهدي من الصعوبة ان نرى كيف يمكن ان تقربنا هذه الممارسات الارهابية من المفاوضات وعدم تصعيد المواجهات في منطقة الشرق الاوسط.
والمهزلة قيام وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو بتصريح حالم لرجل أعمته الشوفينية والعنصرية اليمينية بان اغتيال سليماني سيقابل بالاشادات وعلى نطاق واسع في جميع انحاء منطقة الشرق الاوسط، والنتيجة كانت اشادات من قبل اسرائيل فقط، ولكن شعوب المنطقة وخاصة في ايران والعراق لم ترفض هذه الممارسات فقط بل تطالب بطرد الولايات المتحدة من منطقة الشرق الاوسط، وبرأيي ان قرار البرلمان العراقي الاخير المطالب بانسحاب الامريكان من العراق هو الخطوة الاولى في هذا الاتجاه.
سياسة العصا والجزرة التي تمارسها امريكا تجاه ايران وشعوب المنطقة تهدف الى ممارسة الضغوط السياسية والعسكرية الارهابية من اجل عودة ايران الى طاولة المفاوضات والحصول على صفقة اتفاق حول برنامج الحد من انتشار الاسلحة النووية مع ايران وتركيع الشعب الايراني والشعوب العربية للهيمنة الامبريالية الصهيونية الوهابية – الثالوث الدنس. وعندما تتابع تصريحات ترامب يمكننا ان نرى العصا في الهجوم على موكب سليماني وأبو المهدي والتهديد بضرب 52 موقع ايراني، في حين نرى الجزرة حين يقول ترامب "انظروا لا اريد شن حرب على ايران"، ولكنني على قناعة مطلقة بان حملة الضغط الارهابي ضد ايران وشعوب المنطقة مصيرها الفشل المطلق والنصر لمحور المقاومة، وفي النهاية مصير الثالوث الدنس الامبريالي الامريكي وسياسات اسرائيل والوهابية الرجعية السعودية، مصيرها مزبلة التاريخ.
لا شك بان ترامب اراد من الناحية السياسية ان يقوم بهذه العملية الارهابية بهدف ان يبدو زعيما قويا بالنسبة لمؤيديه داخل امريكا وخاصة اليمين الامريكي، ولكن حملة الضغط والارهاب التي تمارسها الولايات المتحدة ضد طهران ستفشل، لأن الشعب الايراني ورغم كل الصعوبات الاقتصادية التي يعاني منها كنتيجة للحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة ضد ايراني، بقي صامدا مناضلا مكافحا ورافضا للهيمنة الامريكية على ايران والعراق ومحور المقاومة.
وتهديدات ترامب في الايام الاخيرة يوجهها نحو العراق وخاصة بعد ان دعا البرلمان العراقي الى العمل على انهاء وجود قوات اجنبية بما فيها الامريكية في البلاد وقال ترامب انه اذا غادرت القوات الامريكية، فان بغداد سوف تضطر لأن تدفع لواشنطن تكلفة قاعدة جوية هناك أي في العراق، واضاف: "لدينا قاعدة جوية باهظة التكلفة بشكل استثنائي هناك، لقد كلفتنا مليارات الدولارات لبنائها قبل ان اتولى منصبي بوقت طويل، لن نغادر ما لم يدفعوا لنا تكلفتها".وهذه التصريحات هي بشكل واضح نوع من الحرب لا بل الارهاب الاقتصادي الذي تمارسه الولايات المتحدة ضد العديد من دول العالم ككوبا وفنزويلا وايران وكوريا الشمالية والآن العراق، واستمر ترامب بتصريحاته الاستعلائية الاستكبارية العنصرية الارهابية قائلا بان اذا طلب العراق من القوات الامريكية الرحيل دون ان يتم ذلك على اساس ودي، "سوف نفرض عليهم عقوبات لم يروا مثلها من قبل، ستكون العقوبات على ايران شيئا صغيرا بالنسبة لها" وعندما نقرأ هذا التصريح يفهم بان الولايات المتحدة تريد من العراق والشعب العراقي الاستسلام لامريكا "بشكل ودي" اوان تواجه حرب اقتصادية ارهابية من قبل الولايات المتحدة.
ولكن الادارة الامريكية مستمرة في ممارسة سياسات الاستكبار والارهاب، مع علمها بان قتل قاسم سليماني وابو المهدي لن يؤدي الى انهيار الحرس الثوري الايراني، وكذلك لن يؤدي الى انهيار الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان، فصمود ايران ومحور المقاومة لا محال سيؤدي الى فشل سياسات الارهاب والهيمنة الامبريالية الصهيونية على المنطقة.

.jpg)
.png)

.jpg)


.png)




.jpeg)