تفيد بيانات نشرها الصحفي كلمان لبسكيند منسوبة الى المسؤولين الأمنيين أنه منذ بداية عام 2024 وحتى أسابيع قليلة مضت، تسلل من الحدود الاردنية الاسرائيلية أكثر من 4000 شخص بما معدله سنويا اكثر من سبعة الاف، وبمعدل شهري نحو 600 شخص شهريا، وحوالي 20 متسللا في اليوم. تظهر معطيات سلطة السكان الحكومية والتي قدمتها إلى المحكمة المختصة باحتجاز المتسللين بأن أصول هؤلاء تعود الى عدة دول اسيوية ومنها دول معادية وفقا للقانون الاسرائيلي. تشكل هذه الحدود منطقة سهلة للاختراق، ودوافع القيام بذلك في المجمل هي هجرة عمل بالاضافة الاتجار بالبشر وحصريا بالنساء والى جانب ذلك تهريب السلاح والمخدرات. نجحت السلطات الاسرائيلية في القاء القبض على 86 شخص في العام 2023 مقابل 63 في العام 2022. بينما يقيم معظم من نجحوا في تجاوز الحدود في معظم انحاء البلاد وحصريا منطقة المركز وتل ابيب، وهناك وكلاء تهريب يقومون بالترتيبات.
يجري الحديث وفقا للمصدر عن "الشبكة التركية" التي تقوم بتهريب المعنيين مقابل 5000 دولار للشخص. بالاضافة الى قيام اشخاص بتهريب الاسلحة وبالذات المسدسات والبنادق والمتفجرات، وذلك بهدف جني الارباح، ولديهم علاقات وثيقة مع منظومة الجريمة المنظمة بين المجتمع الفلسطيني في الداخل والتي لها امتدادات كبيرة في الضفة الغربية، بينما يتم تهريب الذخيرة من مخازن الجيش الاسرائيلي وفقا لتقارير عديدة في هذا الصدد. في المقابل يرى جهاز الامن العام الاسرائيلي الشاباك بأن كتائب المقاومة في الضفة الغربية وحصريا في المخيمات معنية بهذه الاسلحة، ويرى مجلس الامن القومي الاسرائيلي وجود رغبة ايرانية في اختراق اسرائيل. من اللافت ايضا انه في اعقاب عملية تل ابيب التفجيرية من يوم 18/8 والتي تبنت كل من كتائب القسام (حماس) وكتائب القدس (الجهاد) المسؤولية عنها، وقد اودت بحياة المنفذ وهو وفقا للشاباك فلسطيني من الضفة وتسببت بإصابة اسرائيلي. وإذ تأتي العملية على الرغم من أقصى درجات التحفز والترقب في الشرطة والجيش والشاباك، فقد انصبّ اهتمام الشاباك والجيش في فرضية ان تكون عملا خطط له ايرانيا واذا ما كانت ايران تملك القدرة على اختراق الحدود بين الاردن وفلسطين المحتلة وصولا الى تل ابيب.
بينما اعتبر "وزير النقب والجليل والمناعة القومية" اسحق واسرلوف من حزب عوتسما يهوديت [القوة اليهودية] برئاسة بن غفير، ان هذه الحركة من المتسللين تحمل خطرا أمنيا مباشرا، اذ "تشكل الحدود المخترقة مساحات لتهريب الاسلحة والمخدرات والمواد الخطيرة ويتيح اختراقنا من قبل اعدائنا " يضاف الى ذلك "الخطر الدمغرافي" الذي يعتبره الوزير كيانيا، وطالب بجلسة طارئة للحكومة.
يسعى حزب بن غفير الفاشي الى تحريض المجتمع الاسرائيلي على التصدي لظاهرة "تسلل الغرباء" باعتباره خطرا على صفوة دولة العرق، كما ان هذا الانشغال يدعم مشروع الوزير بن غفير في تسليح المجتمع اليهودي واقامة ميليشيات ولجان استنفار مسلحة تعمل وفقا لاعتباراته وحصريا في الاعتداءات على الفلسطينيين في الداخل وعلى القدس وفي اقتحامات الاقصى.
تعزز اثارة الموضوع مطلب تسليح المستوطنين في الضفة الغربية وحصريا في الاغوار بأسلحة متطورة، هذا بالاضافة الى دفع جيش الاحتلال الى استهداف مستدام لمخيمات الضفة الغربية بهدف اقتلاعها وحصريا في الاغوار والشمال، بادعاء "الخطر الايراني" من خلال المتسللين. وبادعاء بأن الظاهرة تشكل "خطرا حقيقيا لتكامل دولة اسرائيل" باعتباره الضفة الغربية جزءا لا يتجزأ من دولة اسرائيل و"ارض اسرائيل الكبرى"
للخلاصة؛ فإن ظاهرة هجرة العمل هي ظاهرة عالمية وحصريا من البلدان التي كانت ضحايا الاستعمار الى البلدان الاستعمارية والدول الغنية، وتشمل التفتيش عن الخلاص الفردي من واقع البؤس والفقر، وكذلك تشمل الاتجار بالبشر وحصريا بالنساء والاطفال. فيما أن الموقف الاسرائيلي الرسمي والاجماع الشعبي من الهجرة هو في جوهره عنصري قائم على صفاء العرق، كما وترى بها خطرا دمغرافيا وأمنيا.
وإذ، تتصاعد المطالبة بإقامة جدار أمني على طول الحدود مع الاردن، بينما التيار الصهيوديني يمتنع عن ذلك انطلاقا من رؤيته الغيبية بأن الاردن هو جزء من ارض اسرائيل الكبرى وفقا لعقيدته. ولذلك فإن مطلب هذا التيار هو توزيع السلاح على اليهود، الى جانب التطهير العرقي ومخطط الضم واجتثاث المخيمات واحالة المسؤولية على الجيش.
في الصورة: مظاهرة أمام السفارة الإسرائيلية في عمان، أيار 2021







.png)


.jpeg)



.png)

