/حاورها:حسن مصارروة
"الاتحاد": في الثامن من اذار 2019، يوم المرأة العالمي، كيف تقدرين الحال الذي وصلت اليه مكانة المرأة والنضال النسوي في هذا العصر، عصر تغول الرأسمالية والنيلوبرالية حول العام ؟
توما-سليمان: الثامن من آذار هو يوم تسُلط فيه الأضواء ونحاول أن نحدث فيه وقفة لنراجع أين نقف اليوم كنساء مع واقع يتغير ويتجدد بشكل دائم. لا يمكن ان يكون هناك تقدم في مجال حقوق النساء في وضعية يحدث فيها تراجع بشكل عام في العالم للتوجه التقدمي والتوجه الثوري والتوجه السياسي الذي يؤمن بحقوق الانسان بشكل عام بحقوق الفرد وبحقوق الجماعات. عندما نقيّم السياسة في العالم ونرى صعود اليمين في مواقع عديدة، اليمين السياسي واليمين الاقتصادي، لا بُد أن نفهم انه سيحدث تراجع على حقوق المرأة. عندما يتصاعد اليمين السياسي والديني في بلد مثل الولايات المتحدة يحدث تراجع في قضايا حقوق النساء مثل قضايا سيطرتهن على جسدهن، عندما يكون هناك هجوم واضح ومركز على مجموعات اللاجئين والمهاجرين الذين يأتون الى اوروبا وامريكا لا بُد ان تتضرر المرأة الاوربية والمهاجرة. عندما نرى ظواهر اقتصادية تصبح مسيطرة على الاقتصاد في العالم: مثل العمالة الرخيصة، اضطهاد العمال والعاملات، عدم تشغيلهن بشكل مباشر مع ضمانات اجتماعية وانما عن طريق مقاول. لا يمكن الحديث عن وضعية ترتفع فيها مكانة المرأة والمرأة العاملة، في ظل اقتصاد يهيمن عليه هذا التغول الرأسمالي. بالمقابل لا بد ان نلاحظ ان هناك تراجع في الخطاب النسوي بشكل عام، اصبح التيار المسيطر اكثر هو التيار الليبرالي الذي يتعامل فقط مع حقوق النساء الفردية وحقوقهن الجسدية ولا يتعامل مع مكونات الواقع السياسي-الاقتصادي وتفاعلها مع حقوق المرأة. لنأخذ مثلا حملات عملاقة مثل الـmetoo التي تكشف عن التحرشات الجنسية، وهي حملات هامة فعلاَ، ولكن لا يرتفع صوت ذات الحركات النسوية لنصرة النساء الموجودات في مواقع نزاع مسلح مثلاً، ترتفع اصوات بين النساء اليهوديات هنا في البلاد تتحدث عن العنف ضد النساء والتحرش ولكن لا تتفاعل مع واقع النساء الغزيات تحت الحصار. هذا التيار الليبرالي هو تيار يدافع عن حقوق للمرأة تتعلقزبشكل فردي فيها وهو ليس التيار النسوي الشمولي الذي يربط الخاص بالعام والاقتصادي بالسياسي.
"الاتحاد": الثامن من اذار هو يوم المرأة العالمي، في الثالث من اذار عام 1956 أعلن الزعيم جمال عبد الناصر عن الدستور الذي يمنح المرأة حق الانتخاب والترشح. هذا كان ضمن موجة تقدمية تكسو العام العربي في حينه. بعد كل هذه السنوات وتراجع المد التقدمي وصعود الفكر الاصولي خاصة بعد "الربيع" العربي، كيف يمكن وصف حال المرأة والحركة النسوية العربية اليوم ؟
توما-سليمان: ما حدث او ما يحدث للحركات النسوية في العالم العربي هو ما يحدث لكل الحركات السياسية التقدمية اليسارية في العالم العربي. هذا المد من التوجه الديني ومن المد الامبريالي الذي تدخل في مسيرات الشعوب في السنوات الاخيرة في منطقة الشرق الاوسط وحرفها باتجاهات ارهابية وتكفيرية أغرقت المنطقة بشلال الدم واخرست اصواتا كانت تطالب بالحرية وبالمساواة وبالعدالة الاجتماعية. أصبحت اجندة النساء مثقلة بهموم اضافية، عندما يتدخل مثلاً التطرف الديني في الحياة السياسية تضاف عقبات جديدة أمام الحركة النسوية يجب عليها أن تعالجها، عندما يحدث تراجع في المنظومة القانونية لدولة معينة بتأثير من تيارات دينية واصولية او بتأثير تيارات يمينية من حيث اقتصاد ذي ميول ليبرالية، يصبح على الحركات النسوية ان تعيد ترتيب اجندتها وهذا ما يحدث الآن في العالم العربي. المرأة السورية التي كانت تناضل من اجل التمثيل السياسي عادت اليوم الى مربع إعادة بناء الدولة، مربع إعادة بناء العائلة التي تشردت والتي تحولت الى عائلة لاجئين، عادت هي الى مربع محاولة تحقيق الذات، في وقت كانت فيه اكاديمية او تدرس في الجامعة او تكتب او تعمل كصحفية. اليوم هي تبحث عن مصدر رزق في دولة اوربية هاجرت اليها. يمكن النظر ايضاً الى واقع المرأة اليمنية، هل نتوقع من المرأة في الحرب التي تجري على اليمن وتجويع شعبها ان تضع كل هذه الكوارث جانباً والاهتمام فقط في قضايا حرياتها الشخصية! انا اعتقد ان المرأة العربية تعي جيداً بانه لا يمكن تطوير حقوقها الفردية داخل مناخ يهدم كل حقوق الانسان وحقوق الشعوب بحياة كريمة، بالتالي هي تعرف، كما عرفنا نحن الفلسطينيات، بأن معركتنا الوطنية هي معركة لا بد منها ولا يمكن التخلي عنها تحت شعار "الاهتمام فقط بقضايا المرأة"، لانه لن تحقق المرأة اي شيء طالما الحاضنة هي حاضنة يمينية او حاضنة فيها حروب او حاضنة تنتهك حقوق الانسان الاساسية.
"الاتحاد": المرأة الفلسطينية القابعة تحت الاحتلال، المناضلة الثائرة المشاركة في تحدي الاحتلال والمشاركة في فترات تاريخية في الكفاح المسلح والمشاركة في الانتفاضة، أين نضالها اليوم؟
توما-سليمان: عندما يحدث تراجع في النضال الشعبي بشكل عام لا بد ان يحدث تراجع في وجود المرأة في النضال، لكن هناك نقاط ضوء واضحة، خاصة اننا نتحدث بعد يومين على اطلاق سراح النائبة خالدة جراربعد قضاء 20 شهر من الاعتقال الاداري، نحن نتحدث بعد اشهر من اطلاق سراح عهد التميمي هذه الفتاة التي رأت ان واجبها ان تكون في الخندق الاول في الدفاع عن قضيتها الوطنية وكل الاسيرات الفلسطينيات الموجودات في سجون الاحتلال. ولكن ايضاً الفلسطينيات الموجودات على الارض، من ناحية هن شريكات في النضال العام الذي حدث عليه تراجع معين لكن هن يأخذن قسطاً من هذا النضال ويتواجدن في مواقع مختلفة ولكن ايضاً يكملن مسيرة محاولة بناء مجتمع فلسطيني مختلف، مجتمع فلسطيني يعطي المرأة كرامتها ويضمن حقها في المساواة. ولكن في هذه الحالة لا يمكن الا الاشارة بانه عندما يكون الشعب كله يعيش تحت الاحتلال او يعيش الحصار في غزة، فإن معركة النساء صعبة، النساء الغزيات اليوم معركتهن اصعب بكثير فهن يناضلن من أجل الأمور الاساسية؛ ان تتوفر كهرباء لتدفئ العائلة، أن يكون هناك علاج الطفل او لها نفسها، حالات الفقر المنتشرة بسبب تضييق الخناق على غزة. المرأة الفلسطينية موجودة في كل شرايين الحياة الفلسطينية ولكن انا اعتقد مرة أخرى عندما يفرض واقع إحتلال وواقع تراجع في المد الوطني والمد اليساري لا بد أن يحدث تراجع في الحركة النسوية بطبيعة الحال.
"الاتحاد": في السنوات الاخيرة، المرأة العربية في في اسرائيل في واقع كارثي اثر تزايد العنف ضدها وتزايد حالات القتل على خلفية ما يُسمى "شرف العائلة"، ماذا يمكن أن تقولي حول ذلك؟
توما-سليمان: انا ارفض حتى إستعمال المصلطلح جرائم على خلفية ما يسمى "شرف العائلة"، هذه المصطلحات وضعها مجتمع يريد أن يستعمل ضوابط وميكنزمات قمع تجاه النساء ويجملها بتسميات ومسميات لا تمت للحقيقة بصلة. المرأة تقتل لكونها إمرأة، تُقتل لكونها إمرأة إختارت أن تقرر لذاتها مسار مختلف عما قرره الرجال في العائلة. ممكن أن تكون الاسباب عديدة لكن السبب الحقيقي هو رغبة الرجل في السيطرة على حياة المرأة. وفي اللحظة التي ترفض هذه السيطرة يشعر أن لديه حق إما أن يمارس العنف أو أن يمارس نوع آخر من القمع وممكن ان ينتهي الموضوع بالقتل. لذلك جرائم القتل هذه هي على خلفية النوع الاجتماعي مثل ما يحدث في العالم كله وعلينا أن لا نجملها بمسميات شرف العائلة وغيره.
"الاتحاد": هناك من يقول ان العنف ضد المرأة العربية في أٍسرائيل يحمل "خصوية ثقافية"، ما رأيك في ذلك ؟
توما-سليمان: انا لا أعتقد أنه يحمل خصوصية ثقافية، قبل 10-15 سنة كانوا في المجتمع الاسرائيلي يسمون قتل النساء، قتلا على خلفية "رومانسية"، وفي الانجليزية كان يسمى قتل على "خلفية الشغف" passion crime، في كل الشعوب حاولوا تسمية ميكانزيم القمع الوحشي بأسماء جميلة، مرة بالرومانسية ومرة بالشرف ومرة بالشغف. في النهاية النساء يُقتلن لكونهن نساء، تُقتل المرأة لانها رفضت حالة السيطرة هذه من رجال حولها. الفرق الوحيد انه في المجتمعات العصرية إنتماء المرأة هو لعائلتها المصغرة، هي وزوجها. في المجتمعات الأقل عصرية، أي المحافظة، مثل المجتمع العربي، إنتماء المرأة هو لعائلتها الاصلية، لذلك نرى أن من يقوم بالقتل أو بعملية الضبط هم الأب او الأخ، بينما في المجتمعات العصرية هو الزوج. في العشر سنوات الأخيرة انا راقبت التحول في هذا الموضوع. قبل عشر سنوات تكاد لا تجد حالات قتل، فيها تُقتل المرأة العربية من قبل زوجها وانما على الأغلب من عائلتها الاصلية، هذا الامر تحول مؤخراً وازداد عدد حالات القتل التي ينفذها الازواج. وطبعاً دخل عامل يزيد من خطورة الموضوع وهو إنتشار الجريمة والسلاح في المجتمع العربي مما يُسهل عملية القتل. إحدى الامور التي لاحظناها في الخمس سنوات الاخيرة هو دخول عالم الاجرام على تنفيذ حالات قتل النساء. أي لم يعد الزوج "مضطرا" لأن ينفذ الجريمة بنفسه ويتلقى العقاب، وانما اصبح من السهل الاستعانة بقتلة مأجورين ينفذون عملية القتل وتختفي الادلة والاثار من بعدهم. وهكذا يبقى هو حرا طليقا ولا يدفع الثمن. وخصوصا اننا نعرف ان الشرطة الاسرائيلية لا تولي الأمر المجهود الكافي للكشف عن الجرائم. 60 بالمائة من جرائم قتل النساء العربيات لا يقدم فيها لوائح إتهام ولا يُكتشف من هو القاتل بينما مائة بالمائة من حوادث قتل النساء اليهوديات يتم إلقاء القبض على القاتل وتقدم لوائح إتهام ويُحكم. نحن نتحدث عن 60 بالمائة من القتلة أحرار طلقاء، يعيشون بيننا. 70 بالمائة من محاولات القتل لا يتم القاء القبض على الفاعل او تقديم لوائح إتهام، أي أن 70 بالمائة من النساء اللواتي تعرضن لمحاولات قتل لا زلن يعشن في خطر لأن من حاول قتلهن لا زال حراً طليقاً، يعشن هذا الخطر وهذا التهديد بشكل يومي. في وضعية النساء العربيات أعتقد أن العوامل التي تزيد من حالات العنف وحالات القتل في غالبيتها ليست متعلقة بالثقافة العربية، هي تُقتل على خلفية ثقافية نعم، ولكن هي ثقافة الذكورة، ثقافة المجتمع الذكوري وهي ثقافة سائدة في كل مجتمعات العالم، ولكن عدم قيام الشرطة بواجبها وضعف المؤسسات التي تحمي وتدعم النساء المعنفات وضعف حملات التوعية في هذا المجال داخل مجتمعنا وبالاضافة الى دخول الجريمة والسلاح هذا كله يؤدي الى إزدياد حالات القتل بهذا الشكل.
"الاتحاد": وما هو دور الاحزاب والحركات والقيادات السياسية العربية التقدمية في محاربة هذه الظاهرة، هل تعتقدين أن لديها الجرأة لتوجيه أصابع الاتهام ووضع يدها على العصب المسبب لهذه الظاهرة؟
توما-سليمان: نحن قطعنا شوطا من حيث الاحزاب، اتحدث كناشطة نسوية وكناشطة حزبية. عندما بدأنا نشاطنا كحركات نسوية ضد قتل النساء في العام 92 كان تقريبًا هناك صمت مطبق حول الموضوع وكان الكثير من السياسين يحاولون تجنب القول الفصل في هذا الموضوع. وانا أعتز بأن اول حزب عملياً أخذ موقفا جريئا في هذا المجال وشارك في النشاطات ضد قتل النساء كان الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي. اليوم وصلنا إلى وضعية فيها جميع الاحزاب تصرح بما هو منطقي التصريح به حول قضايا قتل النساء، أي تستنكر القتل وتشجبه وما الى ذلك. ولكن انا أعتقد انه في المرحلة القادمة يجب أن تعي الاحزاب، بما في ذلك الجبهة، بأن عملية القتل تبدأ قبل ذلك بكثير، عندما نشرع ميكانيزمات السيطرة على حياة النساء، عندما يقبل المجتمع التعامل بشكل طبيعي مع الرجال العنيفين والقامعين، عندما نقبل بأن يكون هناك شخصيات بارزة في مجتمعنا تتبوأ مناصب شعبية ويتم التعامل معها بشكل طبيعي ونحن نعلم أنها شخصيات عنيفة. لأن القتل لا يأتي من فراغ، القتل يتطور بعد عمليات عنف مستمرة، بالتالي نحن يجب أن نبدأ الموقف قبل أن نصل الى قضية القتل بكثير، وأن يكون لدينا الجرأة بأن نتخذ مواقف إجتماعية واضحة وصريحة من الأشخاص العنيفين وأن نكون قادرين على مناصر المرأة المعنفة دون أن نسأل لماذا عنفت!
"الاتحاد": عايدة توما المناضلة النسوية العربية الفلسطينية الشيوعية المناهضة للاحتلال، هي فاعلة في صلب السياسية الاسرائيلية، وتبوأت منصب رئيسة لجنة مكانة المرأة في الكنيست. أين تجدين نفسك في سياق النسوية الاسرائيلة؟
توما-سليمان: من الغريب ان اعيش كل حياتي أناضل من أجل نسوية خاصة مختلفة عما هو سائد وقائم بمفهوم النسويات الاسرائيليات بشكل عام. كانت هناك سنوات كنت أشعر بتقارب فكري ونضالي مع الكثير من النسويات الاسرائيليات، هذا كان في سنوات التسعينيات عندما كان هناك تيارات نسوية إسرائيلية مستعدة أن تكون رأس الحربة في النضال ضد الاحتلال والنضال ضد العنصرية ومن أجل حياة كريمة من أجل الشعبين. وكان عند هؤلاء النسويات القدرة والوعي بأن ينظرن الى المرأة العربية الفلسطيني مثلي كإمرأة متساوية تماماً، يسمعون منها عن قضاياها ولا يتعاملون بالافكار المسبقة والمقولبة عن مجتمعنا العربي. شاءت الصدف أن أعيش بهذه الطريقة وأن اصل الى الكنيست واكون رئيسة لجنة مكانة المرأة في زمن حدث فيه تراجع فظيع في المقولة الواضحة للتيارات النسوية في اسرائيل مما يحدث من هيمنة يمينية فاشية داخل البلاد. من السهل لكثير ممن يعرّفن انفسهن كنسويات اسرائيليات أن يتحدثن عن حقوق المرأة في العمل وحقوق المرأة في الحياة دون تحرش، لكن في ذات الوقت يرين انفسهن كجزء من المنظومة القامعة التي هي جيش الاحتلال، ويتكلمن حتى عن حقوق المرأة في جيش الاحتلال. وانا في ذات الوقت رئيسة لجنة مكانة المرأة وهو أكثر منصب رسمي للنساء في إسرائيل. وهذا وضعني امام تحد كبير، هل انا قادرة كشيوعية كنسوية كيسارية وكفلسطينية في هذه البلاد في زمن اليمين الفاشي أن أشكل نموذجا مختلفا لعمل لجنة برلمانية في الكنيست الاسرائيلي.
"الاتحاد": وهل تعتقدين أنك نجحت في ذلك؟
توما-سليمان: هذا كان يجب أن ينعكس في المواضيع التي تتناولها هذه اللجنة وتسلط عليها الضوء خاصة أنه كانت هناك مقاطعة واضحة من الائتلاف الحكومي وحجب لكل امكانية التشريع عن هذه اللجنة في أول ثلاثة سنوات، وكان يجب علي أن أحارب لكي احصل امكانية أن تحول لي قوانين للجنة وان اشرعها واحضر لها. بقي في يدي سلاحان هامان في العمل البرلماني: طرح القضايا بشكل مختلف وإستغلال هذا المنبر-لجنة مكانة المرأة- لقلب الأجندة النسوية السائدة ووضع أجندة مختلفة على بساط البحث فيها تحدي لكل ما هو مقبول وسائد، ومن ناحية أخرى ممارسة الرقابة على مؤسسات الدولة في تعاملها في قضايا النساء. هذين الأداتين البرلمانيتين أعتقد انني نجحت في استعمالها، أولاً: فتح اللجنة أمام أكثز الفئات تهميشاً في إسرائيل، هذه اللجنة التي كانت تعنى بعدد الأكاديميات في الجامعات وعدد النساء مديرات البنوك، عملياً بالنخبة، وليس فقط النخبة الاقتصادية وايضاً النخبة القومية، لانه عملياً من هن في هذه المناصب هن يهوديات ومن اصول اوربية، بينما بقيت النساء الشرقيات والنساء المتدينات اليهوديات خارج المعادلة وبقيت المرأة الفلسطينية بهمومها خارج المعادلة. نجحت في أن أقوم بنقاشات داخل الكنيست حول النساء الفلسطينيات اللواتي حرمن من لم الشمل والمواطنة ويعشن في صراع بين تواجدهن مع عائلتهن ومخالفتهن للقانون، حول تأثير هدم البيوت على النساء والاطفال عن حياة المرأة العربية في النقب في القرى غير المعترف فيها وعن عملية الاضطهاد اليومية التي تعاني منها من سلطات الدولة. وفي المقابل عن زيف إدعاء الحكومة الاسرائيلية اليمينية بأنها حكومة منصفة للنساء، وأكبر مثال هو الكشف الذي قمت حول قضية الخطة لمعالجة العنف ضد النساء وحقيقة أن الحكومة لم ترصد لها الاموال مما فجر الغضب في الشارع وكان الاضراب الاول للنساء في إسرائيل بعد ما كشفنا عن ذلك.
هل انا بعلاقة مع الحركة النسوية في اسرائيل؟ دعني اصيغ السؤال بشكل آخر: هل هناك حركة نسوية في اسرائيل اصلاً! هناك مجموعات تناضل حول قضايا محددة من حقوق النساء ولكن لا تحمل الفكر النسوي الشمولي الذي يربط بين الاحتلال، التمييز العنصري ومكانة المرأة وحقوقها الفردية وحقوقها على جسدها.







.png)


.jpeg)


.png)

