news-details
ملحق الجمعة

اميل توما ركن من أركان المسرح الناهض في حيفا

كان إميل توما من أبرز الداعمين لاول مسرح عربي في مدينة حيفا الا وهو «المسرح الناهض» الذي نشط وتألق في مدينة حيفا وكل انحاء البلاد بعد تأسيسه سنة 1967 وازدهاره في سنوات السبعين حتى عام 1977حيث أغلق بسبب انعدام الدعم المالي للمسرح . لقد برز الراحل كعضو فعال في المجلس الشعبي للمسرح الذي ضم خيرة رجال شعبنا من صحفيين , مفكرين ،كتّاب ،اصحاب اعمال ,عمال ومربين من ضمنهم اضافة للراحل السادة الشاعر حنا ابو حنا ،د.بطرس ابو منة ،القس نعيم عتيق ، السيد الفرد شحادة . الكاتب ناجي فرح ،الأديب الراحل ديب  عابدي ،والشاعر الراحل عصام العباسي .التحم الدكتور إميل توما بهذا الركب لأنه كان يعشق الفن والادب اضافة لعمله في مجال السياسة عالميا ومحليا .وقد أخذ على عاتقه التفاني في تطوير المسرح من خلال مضامين انسانية فنية تعكس اعمالا ملتزمة . وقد اعطى اهمية كبرى لربط المسرح بالجمهور فأكد على بناء قاعدة هرمية صلبة حتى يأخذ المسرح دوره في التأثير على المجتمع ولهذا الهدف كرّس وسائل اعلام الحزب الشيوعي لتغطية النشاطات المختلفة للمسرح وخاصة الفنية.احدى الصفات المميزة في مكانة الراحل داخل المجلس الشعبي للمسرح الناهض انه كان المجمع والموحد والحاسم بين الأعضاء الذين تعثروا بالتوافق في وضع الاقتراحات والاستراتيجيات للسير في المسار السليم المخطط للمسرح من قبل المجلس الشعبي ويشهد له التاريخ بنجاحه في توحيد الآراء والمواقف المختلفة ودفعها في مسار المصلحة العامة التي كانت بأشد الحاجة لمسرح عربي ملتزم بمستوى فني مهني رفيع . وبفضله وفضل الاخرين الذين دفعوا المسرح الناهض الى الامام وصل نشاط المسرح الناهض الى اعلى المستويات التي لم تشهدها البلاد في تلك الفترة التاريخية الصعبة إذ قدم مسرحيات لكتاب عالميين كان لاميل توما دور في التوجيه إليها وتشجيع انتاجها لنقل المسرح العالمي إلى خشبة المسرح العربي في البلاد بينها: «رومولوس العظيم» للكاتب السويسري الفرديد دورنمات ومسرحيات لبيكيت وأونيل، ومسرحيات عربية لكبار المسرحيين العرب بينها: «الزوبعة والبيت القديم»  لمحمود ذياب ومسرحية «وبعدين» لوليد مدفعي مسرحيتان لنجيب محفوظ «يحيي ويميت والتركة» ومسرحيات للأطفال من اهمها «القردنس» تأليف عصام العباسي عن قصة كامل الكيلاني ومسرحية «جرة الزيتون» من ألف ليلة وليلة وآخرها مسرحية «مهما صار» الساخرة تأليف جماعي لطاقم المسرح . ليس غريبا ان تبقى اثار الدكتور إميل توما واعماله نابضة خالدة في ذاكرة شعبنا.


 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب