خمسون| أيمن عودة

A+
A-
الصورة: صياد يعدّ شبكته ومعه ابنه على شاطئ دير البلح رغم الدمار والحرب..

الصورة: صياد يعدّ شبكته ومعه ابنه على شاطئ دير البلح رغم الدمار والحرب..

لعلّ وقوفي على عتبة الخمسين ألحّ عليّ بأن أكتب بعض الخواطر وإذ بها تنساب عفويًّا، فأكملتها حتّى الخمسين. ثمّ تساءلت: هل أبقيها في دُرج مكتبي أم أشارككم إيّاها؟ فكان الجواب: ما تعلّمته كان من الناس ومن الرفاق ومن القراءة، فَلْأَردَّه إلى أصله، فكانت هذه الخمسون:

  • كيف لشعبي أن يتأسرل وله عُمق أهل الوطن؛ كلّ هذا الاعتداد الحضاريّ والثقافيّ، وهو المتصالح مع التاريخ والجغرافيا؟ إنّ امتداد شعبنا وتجذّره في هذا الشرق مثل محيط فسيح عميق، فهل يغرق المحيط في بركة ماء؟
  • أيُّ هزيمة بالقوّة تظلّ قابلة للتغيير ما دام الشعب لم يُهزم ثقافيًّا.
  • النضال أفضل طريق لمحاورة المضطَهِدين، ودليلي أنّ الانتفاضة الفلسطينيّة الأولى خيرُ ما حاوَرَ المجتمع الإسرائيليّ واخترقه. هكذا هي نضالات المضطَهَدين في كلّ مكان وزمان.
  • عندما يناضل المضطَهَدون يُحْدِثون تناقضًا فتصدّعًا فاختراقًا فتراجعًا في صفوف المضطَهِدين.
  • لا يكترث العالم حقًّا للشكّاء والبكّاء وإن كان صاحب قضيّة عادلة. المناضل فوق ثرى وطنه يفرض احترام العالم وتاليًا تحرّكه.
  • لن ينجح حوار وطرح بديل أخلاقيّ من دون نضال يجعل الخسارة تفوق الربح لدى مجموعة المحتلِّين أو المضطَهِدين. لكنّ النضال لن يكتمل إن لم يطرح بديلًا عادلًا وأخلاقيًّا لمجموعة المضطَهِدين أيضًا. بالجمع الخلّاق بين النضال وطرح البديل الأخلاقيّ، تُنتزع الحقوق ويتحقّق العدل.
  • لم أقتنع يومًا بمقولة "رفع سقف المطالب". وقد علّمتني التجربة أنّ طرح رفع سقف المطالب يكون عادةً تعويضًا معنويًّا عن العجز وهروبًا إلى الأمام. كلّما سمعتهم يقولون: يجب رفع سقف المطالب. أراني أردّد: يجب تعميق النضال.
  • ذلك المفكّر الذي غادر كهف أفلاطون فرأى الحقيقة وعاد إلى قومه ليهزّهم بأنّهم يَرَوْن الظلال لا الحقيقة، أصاب في تشخيصه وأخطأ في نهجه! أخطأ لأنّه لم يدْعُهم لمرافقته، بل ذهب وحده ونظّر عليهم، فلا هو علّمهم ولا هم أبقوه حيًّا! إنّ النهج القويم ليس المعرفة من دون الناس ولا النضال عن الناس، بل التقدّم، معرفيًّا ونضاليًّا، مع الناس.
  • العدل النسبيّ يقع في منطقة بين ثلاث: الحقّ والقوّة وامتحان الزمن. دور النضال هو تقريبه إلى الحدّ الأقرب من الحقّ.
  • حين يتناقض الاقتصاد مع ما سواه من الأيدولوجيّات تتآكل سائر الأيدولوجيّات مع مرور الزمن، بينما يبقى الاقتصاد يلحّ ويلحّ..
  • موت أحد الطرفين يُنهي العداء بينهما، نريد للحياة أن تُنهي العداء بين الطرفين.
  • المؤامرة في الواقع هي خُطّة العدوّ وبرنامَج عمله، وأشدّ درجات التحصّن في مواجهتها هي الارتباط المبدئيّ بالناس.
  • لم أقتنع بنصيحة "عدم نشر الغسيل الوسخ" خارجًا. الأصحّ هو ما يفعله الناس في بيوتهم: تنظيف غسيلهم وتاليًا نشره. وعمومًا يظلّ نشره خارجًا خيرًا من أن تبقى الأوساخ داخل البيت فتعيث فسادًا داخليًّا.
  • مصداقيّة الوطنيّ أن يقارب الشأن العامّ بالحرص والمسؤوليّة ذاتهما اللّذين يقارب بهما شأنه الشخصيّ! سمعت كثيرين يقولون عن الشأن العامّ: "إنْ ما بتخرب ما بتعمر"، ولكنّني لم أسمع أحدًا يستخدم هذا المثل في رؤيته لمعالجة شؤونه الشخصيّة، كأن يرضى بأن يُتهدّد أمن بيته أو يتراجع أمنه الاقتصاديّ.
  • مركّب أساس في ثقافة كلّ الأمّة العربيّة هو الثقافة الإسلاميّة، سواء أكنّا مسلمين أم مسيحيّين، متديّنين أم عَلمانيّين. لكنّ الفِلَسطينيّ – أكثر من غيره – ثقافته وفِلَسطينيّته لا تكتملان إلّا إذا كان فيهما بُعدٌ مسيحيّ إلى جانب البُعد الإسلاميّ، فهو الفلسطينيّ ابن بلد السيّد المسيح، بكلّ معاني هذا الانتماء العظيم، وهو بلد الأديرة والمعاهد المسيحية، هو بلد التعدديّة الثقافيّة لما فيها من تفاعل خلّاق.
  • ليس الإنسان المبدئيّ هو من يثبت على قناعات بالضرورة. الإنسان قد يستبدل قناعاته انتهازيًّا أو مبدئيًّا. ووجدت أنّ ميزان الحكم عليه بروحه. فإن ضعفت فقد تبدّل انتهازيًّا، وإن قويت فقد تبدّل مبدئيًّا.
  • القائد المخلص يتّخذ الموقف الصحيح مهما كان صعبًا، ويسعى جاهدًا لإقناع الناس به. القائد المخلص لا يتذمّر من مواقف الناس، وإنّما يسأل نفسه: لِمَ لَمْ أصل الناس ولم أُقنعهم؟!
  • طبيعة العقل البشريّ أن يرسخ فيه ما تحقّق لا ما امتنع؛ فلو تعرّض إنسان لحادث طرق فلن ينساه، بينما لو تفادى الحادث فسيذوي ذلك في الذاكرة تدريجيًّا. كذلك، يذكر الناس أسماء المهاجمين التاريخيّين في كرة القدم، بينما أسماء المدافعين الذين منعوا الهزائم على نحو أكيد فتذوي عبر الزمن. من هنا، فالقائد السياسيّ قد يُغمَطُ حقُّه إذا حافظ على شعبه بسياسته المسؤولة، والقائد المخلص يحافظ على شعبه وهو مدرك أنّ تقديره قد يُغمَط.
  • امتحان الأمميّة بالقوميّة، وامتحان القوميّة بالوطنيّة، وامتحان الوطنيّة بالعلاقات المحلّيّة القرويّة والمدنيّة، وامتحانها جميعًا بتعاملك مع بيتك وأهلك. لأنّ المصداقيّة تتجلّى في التعامل الحياتيّ المباشر الّذي قد يلزمك بتنازلات، وليس ذاك النظريّ الّذي قد لا يكلّف فعليًّا سوى رفع الشعار.
  • قيل إنّ كلّ إنسان فيه عنصريّ صغير! وسمعت حكيمًا يقول: كلّ عنصريّ فيه إنسان صغير، ويجب عدم اليأس من مخاطبته، وعدم اليأس من أن يكبر فيه الإنسان!
  • قيل إنّ الشعب مجموعة من الناس تعيش على أرض مشتركة، لها لغة وماضٍ واقتصاد.. مشترَك. وأضيف: القناعة الذاتيّة الجماعيّة لأفراد الشعب بأنّهم شعب. وثمّة استعلاء فجّ بأن يقرّر شخص أنّه يعرف هُويّة الشعب الآخر أفضل من أفراده. عليك احترام وعي الذات لذاتها.
  • ترك عجوزان وصيّتين، كتب الغنيّ أنّه يقسّم ثروته على ابنيه، حيث يحصل أحدهما على بناية شاهقة والثاني على شقّة واحدة. بينما كتب العجوز الفقير أن يقتسم الابنان الشقّة الوحيدة في الحيّ الفقير. مَن سيكون الغاضب من بين الأربعة؟ كذا الشعوب؛ لا تبحث عن القيمة فحسب، بل ترى في التمييز إهانة، وترى في العدل والمساواة كرامة.
  • هناك من لا يعترف بك ولا يعترف لك إلّا بعد حين أو أحايين، أو حتّى بعد عقود من منهجيّتك ومصداقيّتك، وهؤلاء بالذات هم مَن يشاركون في جنازتك ليتأكّدوا من أنّ التراب قد غطّى كلّ القبر تمامًا. في هذه اللّحظة، فقط، يرفعون رؤوسهم ويتفجّعون: الحقيقة نعترف له.. أولئك تحديدًا، مَن يحبّونك ميْتًا ويقدّرونك ميْتًا، يجدر بك أن تطردهم من جنازتك.
  • التضاريس البشريّة كالطبيعة؛ فهناك الجبال كلّما كانت أعمق في الأرض تكون أبرز وأعلى على وجه البسيطة. وكلّما كان الإنسان عميقًا بعطائه بين الناس يبقى على وجه البسيطة بعد وفاته.. بين الناس.
  • قرأت في هذه الأيام المجيدة عن الحاكم أرخلاوس في الإنجيل. كان قائدًا أعظم من هيرودوس وبيلاطوس، ولكنّه غير معروف كهيرودوس الذي صادف ولادة السيّد المسيح، ولا بيلاطوس البنطيّ الذي صادف حدث الصلب العظيم. فما الأهمّ: القدرة القياديّة بحدّ ذاتها أم السياق؟ أمّا إذا التقيا فتبلغ النفس من العلياء كلّ مكان.
  • لمَ لا نعترف للموت بأفضاله العظيمة بالاقتصاص من طغاة العصور، مِن قَتلة الشعوب والظُلّام. لمَ لا نعترف له بأنّه يُهذِّب بعض الناس الطاعنين في السنّ؟ هذا الاقتصاص وهذا التهذيب خفّف الكثير من الظُلم والاستقواء على ملايين البسطاء. سمع رأيي عجوزٌ بسيطٌ فأجابني باسمًا: أن أعيش أنا وظالمي ردحًا إضافيًّا خيرٌ من أن نموت!
  • انتبهت أنّ الموقف العامّ كثيرًا ما يكون منبثقًا عن التكوين النفسيّ للإنسان الفرد؛ فالمتشائم لا يمكن أن يثق بشعب آخر ولن يؤمن بالسلام مع الآخر، فهو بالكاد يأمل خيرًا لبيته أو يؤمن بالسلام داخل مجتمعه.
  • تُوّجَ أحمد شوقي من قبل زملائه أميرًا للشعراء، وأراد نزار قبّاني أن يكون شعره خبزًا ساخنًا وثمرًا على الأشجار. إذًا لماذا احتاج شوقي إلى محمّد عبد الوهاب واحتاج القبّاني إلى عبد الحليم حافظ كي ينتشر شعرهما؟ وإن كان القائد العربيّ قد احتاج إلى شاعر، فقائد هذا الزمان يحتاج إلى مغنّ. لم يعد الشعر وحده ديوان العرب إن لم تحمله أجنحة النّغم.
  • يقول نزار قبّاني: إنّ الحروف تموت حين تُقال! أعتقد أنّ القبّاني، شاعر البوح، هو أكثر من يعرف أنّ الحروف تحيا حين تُقال!
  • يقول أنجلز: إنّ شعبًا يضطهدُ شعبًا آخر لا يمكن أن يكون هو نفسه حرًّا. أعتقد أنّ أنجلز جافى الدقّة؛ فليس هناك شعب يضطهد شعبًا آخر، بل هناك منظومة وطبقة تضطهد شعبيْن، شعبها والشعب الآخر بحدّة أكبر، وعلى كلّ المتضرّرين الانتفاض ضدّها.
  • عيناي تدمعان كلّما سمعت أغنية "اشهد يا عالم علينا وع بيروت" وانتبهت أنّها ليست على درجة عالية من الفنّيّة كلماتٍ وألحانًا. إذا كان الإبداع يقف على قائمتيْ صدق الموقف والصدق الفنّيّ فالأوّل هو الأساس. كنت أرى خطيبًا بسيطًا يصرخ من وجدانه فأهتزّ، وأرى مثقّفًا كبيرًا لا يحرّكني.
  • الروح هي الأساس، ومن تضعف روحه يتراجع أداؤه وتضعف أدواته.
  • ثمّة الروح الجماعيّة التي بنهوضها تتحقّق الكرامة والرفعة للشعب في كلّ مجالات الحياة. ليس علميًّا الربط بين وفاة كبار الفنّانين فريد الأطرش، أم كلثوم وعبد الحليم حافظ مباشرة قبيْل كامب ديفيد، ولكن لا يمكن عدم رؤية الفرق الهائل ثقافيًّا، فنيًّا، أدبيًّا وشعريًّا بين ما قبل كامب ديفيد وما بعده، للأمّة روح، وإذا هبطت هبط كلّ شيء.
  • الموسيقا آخر ما يبقى من الأواصر القوميّة. فهذا يهوديّ عراقيّ ومغربيّ ويمانيّ أضحى يختلف معي قوميًّا في كلّ شيء، ولكن تلك الموسيقا العربيّة هي الوِصر الأخير الذي يحرّك بقايا روحه العربيّة.
  • إذا فشلت الثورة يُلام القائمون عليها بعدم أخذهم بالأسباب وينفضّون عنهم. ولكن بعد مُضيّ ذلك الجيل يعود الناس لرفع لواء القائمين عليها، هكذا كان منذ ثورة سبارتاكوس إلى السيّد المسيح إلى الحسين إلى الثورات الفِلَسطينيّة؛ فرفض الظُلم مغروس في صميم النفس البشريّة.
  • التاريخ يكتبه المنتصرون وأيضًا الموثِّقون وأيضًا الفنّانون. ولكن لا يمكن القفز عن حقيقة أنّ الانتصار يكتب ذاته بذاته. إثر الانتصار يبني السواد الأعظم من الناس هالات للمنتصر، تلقائيًّا. 
  • بعد ملايين السنين من صراع البقاء في الغابات أصبح البقاء في صُلب طباع الإنسان، لهذا لم يصمد من الفلسفة سوى الاقتصاد والدين والجنس، وليس عبثًا أنّها أكثر القضايا توتّرًا في علاقات البشر، إلى درجة الحروب الطاحنة. وكلّ فلسفة سواها أقلّ قيمة منها. وليس صدفة أنّ التعهّد بالبقاء كان أداة التغرير الأنجع لدى إبليس: "يا آدم هل أدلّك على شجرة الخُلْد ومُلْك لا يَبلى"!
  • عندما تتركان حبًّا يموت شيءٌ داخلكما، تضحكان وترقصان ولكنّ هذا الجزء يبقى ميْتًا.
  • يقوم الإنسان بواجب العزاء تفاعلًا اجتماعيًّا مع أهل الفقيد، أو للعلاقات العامّة، أو لإبقاء مكانة له لدى عائلة الفقيد أو المجتمع عمومًا، ولا مانع في كلّ ذلك. ولكنّ واجب العزاء يكون بأصدق حالته حين تكون الزيارة للفقيد ذاته، أو لذاتك المتفاعلة مع الفقيد، أو بكلمات أخرى، حين تحتاج أنت إلى العزاء لعلاقتك الصادقة مع الفقيد.
  • كلّما تقدّمت في السنّ اكتشفت كم أنا في الأساس ابن لوالديّ، وما تبقّى اجتهاد.
  • لمن يُشار بالبنان بأنّه ذلك الإنسان الوطنيّ؟ خصوصًا أنّ الغالبيّة الساحقة من الناس وطنيّون بضمائرهم. بُعد التضحية أو الاستعداد للتضحية هو ما يميّز ذلك الشخص الذي يطلق عليه الناس صفة الوطنيّ.
  • يخطئ القائد إذا خاطب الناس باعتبارهم الجماهير العريضة، بل هم أفراد! كلّ واحد منهم رواية كاملة من تجارب وآلام وآمال، وكلّها يجب أن تُقدّر. هكذا يحترم القائد عقل أبناء شعبه ومقدرتهم.
  • من يسبقه الناس ليس قائدًا، ومن يتقدّمِ الناسَ لدرجة فقْد الصلة معهم ليس قائدًا، فماذا يفعل القائد صاحب الأفكار بعيدة المدى؟ يجعل الثقافة جزءًا عضويًّا من المشروع.
  • ليسَ الذوق بمعزل عن الوعي. تجد الناس يتفاعلون ذوقًا مع مستويات النصّ والموسيقا بمستوى وعيهم. لكنّ هناك نصًّا وموسيقا ترتبط بهما شرائح من درجات مختلفة من الوعي، وقد يتذوّقها الإنسان ذاته شابًّا ويواصل تذوّقها بأبعاد مختلفة مدى عمره. هذه اللّغة والموسيقا الّتي تتذوّقها كلّ الثقافات والأجيال بأبعادها الظاهريّة فالعميقة فالأعمق.. هي أكثر ما تستحقّ أن تُسمّى نصًّا وموسيقا!
  • قال حداثيّون كثر: بسبب قداسة القرآن جُمدت اللغة العربيّة واغتربت عن الأجيال المعاصرة. أرى أن جمود اللغة العربيّة بسبب التراجع القوميّ في كلّ ناح. والجمود، وايم الحقّ، صمود في زمن الانحطاط. وما كان هذا الصمود ليتمّ لولا القرآن الكريم الذي جنّب العربيّة، أكثر من غيره، مصير الآراميّة واللاتينيّة، وهذا الصمود اللغويّ هو آخر وأثبت معاقل الحالة الجمعيّة العربيّة.
  • لله درّ عنترة؛ فكلّما يُهدّدنا العنصريّون بأنّ الفاشيّين قادمون تذكّرت صموده بوجه قبيلته: "العبد لا يعرف الكرّ". وكلّما ازداد توتّر العنصريّين من الفاشيّين وأرادوا التطويع تذّكرت عنترة في "عضّ الأصابع"، فإذا كنّا نحن مضغوطين فالعنصريّون أيضًا مضغوطون ولديهم ما يخسرون، وكي لا نكون ظهيرًا للعنصريّين فليُعلنوا وجعهم وحاجتهم أوّلًا، ومن ثمّ نتفاوض على الحقوق والمعادلة.
  • بعد أن تحصل على كفاف يومك فكلّ لذّات الحياة لا تساوي شيئًا أمام السعادة الحقيقيّة التي تهديها لك الطبيعة مجّانًا؛ مثل الحبّ، الكلمة، الموسيقا، الطبيعة والنوم الهانئ، وفي ملّتي واعتقادي كلّها تكتنز بالمعاني عندما يكون لك موقف كريم من الحياة.
  • دخلت ميترو موسكو بعد سنين طويلة من سماعي عن ميترو موسكو الذي يُسمّى بالمكتبات المتنقّلة، فلم أجد واحدًا يقرأ كتابًا. صرخت بأولادي: إنّ الكتاب قد مات! فخجلت من نيتشه. وتقمّصت أخلاق أبي بكر مكسورًا يَنشد الحزم: يا أولادي، من كان يبحث عن الكتاب فإنّ الكتاب قد مات، ومن كان يرجو الفكرة فإنّ الفكرة حيّةٌ لا تموت.

- كم تحوّلوا إلى عنصريّين الآن؟ صرخ الشابّ!

- لأنّهم أصبحوا ضعفاء، أجاب الشيخ!

- أصبحوا عنيفين!

- لأنّهم فقدوا الثقة!

إنّهم في هزيعهم الأخير، فاصمدوا يا أبنائي!

  • كانوا يعكفون على "نفي المنفى" ويغيّرون الجلد في مصانع "بوتقة الصهر"، وكانت عصا الراعي تنبت في كانون الأوّل وشباب عكّا يتراكضون على السور للقفز إلى البحر، وخلفهم يتصاعد الأذان من الجزّار. الشرق لأهله ولمن قرّر العيش معهم بعدل وسلام!

 

 

قد يهمّكم أيضا..
featured
إبراهيم طهإ
إبراهيم طه
·2026-01-02 11:59:49

عصام مخّول: نهفات مبعثرة من ذاكرة طويلة

featured
توفيق كناعنةت
توفيق كناعنة
·2026-01-02 09:14:58

عصام مخول الراحل الباقي

featured
حسن مصاروةح
حسن مصاروة
·2026-01-02 09:03:40

هذا معلمي فجيئوني بمثله

featured

سنحمل تفاؤلك الدائم، تفاؤل الثوري بأن التاريخ يمشي كما نملي

featured
د. شكري عواودةد
د. شكري عواودة
·2026-01-02 08:09:41

عصام الذي عرفته...صديق ورفيق لا يساوم!

featured
حمادة فراعنةح
حمادة فراعنة
·2025-12-30 10:59:49

رحيل القيادي الفلسطيني عصام مخول

featured
أسعد موسى عودةأ
أسعد موسى عودة
·2025-12-30 10:52:26

محمّد صالح بكري أبو صالح مَهيب في حضورك مَهيب في غيابك

featured

محمد بكري ودوره في صياغة الذاكرة الجماعية الفلسطينية