دور الولايات المتحدة الإرهابي في المنطقة| د. خليل اندراوس

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

على مدى عقود خاضت الولايات المتحدة وحلفائها في حلف الناتو معارك وحروب باردة وساخنة من أجل منع التحرر السياسي والاقتصادي للشعوب العربية. لقد كان العالم العربي في الخمسينات والستينات واعدا من حيث انتشار الفكر التقدمي والقومي المتحرر، لكن الولايات المتحدة الامريكية حاربته في كل موقع وكيان، وخاصة حاربت عبد الناصر، من أجل ترسيخ الأنظمة الرجعية العربية التي كانت وما تزال تعقد معها إسرائيل أوثق علاقات التحالف.

وهنا أذكر بأن "أرتشي روزفلت" المسئول السابق عن الشرق الأوسط في وكالة الاستخبارات الأمريكية، يعترف في كتابه " من أجل شبق المعرفة" أن حكومته كانت توازي بين الخطر الشيوعي والخطر القومي العربي، وأن كل تجليات الفكرة الأخيرة كانت تحارب من قبل أمريكا.

لكن عصر الرئيس ريغان هو الذي أطلق العنان للمنظمات الإرهابية المتلبسة بالدين. كان ذلك من خلال الحلف الوثيق الذي عقده الملك فهد (منذ أن كان أميرا) مع رونالد ريغان (وبمشاركة مباشرة من بندر بن سلطان) وهو ما غير وما زال يُغير معالم السياسات العربية الرجعية والأمريكية والصهيونية في دول الشرق الأوسط والأدنى.

نشط "فهد" كمن كان قبله في مد العون المالي والعسكري للولايات المتحدة لمحاربة الشيوعية في العالم، من اليمن الى افريقيا الى إيطاليا، حيث كان النظام الرجعي السعودي نظام طبقة رأس المال الكومبرادوري – الوسيط يمول الحزب الديمقراطي المسيحي اليميني منعا لوصول أكبر حزب شيوعي أوروبي الى السلطة، إضافة الى تمويل النظام السعودي آنذاك حركات عنصرية يمينية قريبة من نظام الفصل العنصري في افريقيا، مثل حركة "جوناس سفمبي" في انغولا. (أسعد أبو خليل، جريدة الأخبار اللبنانية 27 سبتمبر 2014 عدد 2405)

كان الدور التاريخي للولايات المتحدة في تجييش الحركات الجهادية الإسلامية بغية توظيفها لخدمة المشاريع والسياسات الاستراتيجية الأمريكية في مختلف بقاع العالم واضحا وبينا.

فاذا كانت بريطانيا هي المسؤول الأول عن احتضان جماعة الاخوان المسلمين في مصر منذ العقد الثالث من القرن الماضي، فان الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية انتاج ورعاية التنظيمات الإسلامية التكفيرية الجهادية التي انبثقت منذ عام 1979، فترة الغزو السوفييتي لأفغانستان في أوج الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي.

ففي تلك الفترة اعتمدت وكالة الاستخبارات الأمريكية استراتيجية اثارة العامل الديني في نفوس الشباب المسلم، وتوظيفه لمحاربة السوفيات في أفغانستان. ونجحت الدوائر الأمريكية وكل الاعلام الغربي خادم طبقة رأس المال العالمي في ترويج فكرة مفادها أن الغزو السوفييتي لأفغانستان انما هو في حقيقته عدوان دولة مُلحدة على شعب مُؤمن، الأمر الذي يستوجب استنفارا عالميا للمؤمنين والمجاهدين بقصد تحرير الشعب الافغاني المؤمن من براثن الغزو السوفياتي البربري المُلحد.

في حين كانت إسرائيل وما تزال تمارس الاضطهاد والاستيطان الكولونيالي والتمييز العنصري وسياسات الغطرسة الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، وهذا لم يؤدي في ذلك الوقت الى احتجاج شعبي او مظاهرة تضامن مع الشعب الفلسطيني في دول الخليج العربي لا بل الأمريكي ولا في السعودية.  

وطالما كانت المملكة العربية السعودية هي الداعم المميز، والمنفذ الوفي لسياسات الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، لا بل وعالميا. وكان سلاحها الفتاك والفاعل متمثلا بالعامل الديني، عبر الحركات التي تتبنى الفكر الوهابي الرجعي كمرجعية عقائدية وايديولوجية فكرية لذلك كان الدعم المقدم لهذه الحركات عبر الجمعيات الدينية الدعوية التي يتخرج من صفوفها الارهابيون في لندن وبقية أنحاء أوروبا والعالم العربي والإسلامي من باكستان الى أفغانستان والى كل دولة تستطيع المؤسسة الدينية الوهابية الوصول اليها والعمل في داخلها.

وهناك دراسات للعديد من منظمات حقوق الانسان والعلاقات الدولية أكدت وبرهنت على ان السعودية "رعت جهودا تقدر قيمتها بملايين الدولارات لتصدير الإسلام الوهابي الى المسلمين في جميع أنحاء العالم، بمن في ذلك الجاليات المسلمة في الغرب". (دراسة بريطانية: السعودية أكبر مُروج للتطرف في بريطانيا رأي اليوم – 5 – 7 – 2017).

والسعودية تُدير العديد من الجمعيات "الخيرية" الكبرى التي تمول التعليم الوهابي في أنحاء عديدة من العالم، بما في ذلك في بريطانيا، وأنفقت السعودية ما لا يقل عن سبعة وثمانين مليار دولار على هذه البرامج خلال الخمسين عاما الماضية. (وهنا أذكر بأن السعودية صرفت أكثر من ألف وخمسمائة مليار دولار في حربها على اليمن) ونشرت السعودية والهيئات الممولة من قبلها "الأدبيات" "الدينية" المُتطرفة.

وهذه الجماعات تحولت الى منظمات إرهابية تنهش جسد المسلمين والعرب في كل منطقة الشرق الأوسط.

ولقد أشعلت الولايات المتحدة من خلال حلفائها في المنطقة ولا سيما المملكة العربية السعودية والامارات وقطر وباكستان والأردن وغيرها من الدول التابعة لها، لا بل العميلة لها، على العمل على حرب الأفكار، وعلى تعويم الخطاب الطائفي والمذهبي عبر تخويف السنة في العالم العربي من الشيعة وايران والمقاومة في لبنان، والحكم الجديد في العراق وكان أول من حذر من ذلك هو ملك الأردن، الواقع تحت الهيمنة الصهيونية، في العام 2003 عندما حذر من الهلال الشيعي، بدل من ان يُحذر من سياسات إسرائيل العدوانية الإرهابية ضد الشعوب العربية عامة والشعب الفلسطيني خاصة، وبدل من أن يُحذر من هيمنة كهنة الحرب الأمريكان وإسرائيل على منطقة الشرق الأوسط.

وهذا ما يحصل الآن في المنطقة، وقادة إسرائيل يقرون ويعترفون بأن ما تقوم به إسرائيل من خلال حرب إبادة الشعب الفلسطيني في غزة وحربها مع لبنان هو تغيير خارطة المنطقة. وكاتب هذه السطور وكل يساري كان دائما متضامنا مع الشعب والوطن السوري. وليس مع النظام ولكن من دعم الحركات الإرهابية في سوريا يجب أن يسأل نفسه عن صدقيته ووطنيته وانسانيته.

وفي هذا السياق أريد أن أذكر ما أورده مركز فيريل للدراسات في برلين حول أداء الحركات الجهادية وخاصة "داعش" وكيفية عملها ومنها، أنه لم تسجل أي عملية ضد الدول التالية أو مصالحها: إسرائيل، الولايات المتحدة بريطانيا وتركيا وقطر. وأن عمليات داعش في السعودية كانت موجهة ضد الشيعة، وليست ضد الحكومة السعودية أو مصالحها (مركز فيريل للدراسات برلين).

وفي النهاية أريد أن أقول بأن الولايات المتحدة استخدمت وتستخدم الآن الجماعات الدينية المتطرفة لمحاربة كل من يقف في وجه المشروع الأمريكي الصهيوني لتقسيم المنطقة وفرض الهيمنة المطلقة للثالوث الدنس – الولايات المتحدة وإسرائيل والأنظمة الرجعية العربية وخاصة دول الخليج العربي لا بل الأمريكي على شعوب المنطقة. ولكن كاتب هذه السطور متفائل ومُقتنع بأن الوطن والشعب السوري لن يسمح بعد سقوط نظام بشار الأسد بتمزيق الوطن والشعب السوري، سيكون قادرا على بناء مستقبل جديد يمتاز بالوحدة الوطنية والقومية ويرفض التطبيع من دولة الاحتلال إسرائيل، وسيبقى الداعم والمثابر للقضية العادلة للشعب الفلسطيني ولن يتنازل عن الجولان المحتل. وهنا اريد ان اذكر ما كتبه برنارد لويس: "إذا اردت السيطرة على العالم سيطر أولا على الشرق الأوسط"، وهنا اريد أن أذكر بأن هذا الموقف سيطر على السياسة الامريكية الخارجية بعد الحرب العالمية الثانية ومنذ ذلك الحين بلورت الولايات المتحدة استراتيجيتها تجاه دول وشعوب الشرق الأوسط والأدنى والتي لم تتغير حتى الان، وهذه السياسة ثابتة برغم التعديلات التي تطرأ باختلاف الظروف، وكان أبرزها مخطط برنارد لويس الذي تم عرضه في الكونغرس الأمريكي في الثمانينات من القرن الماضي والذي طرح وتبنى مشروع تقسيم كل دول الشرق الأوسط، وهو الذي جرى لاحقا بالفعل منذ الربيع العربي لا بل الخريف العربي في السودان وليبيا واليمن ولبنان وسوريا والعراق.

وهو ما يجري الآن على أرض الواقع، في فلسطين ولبنان وسوريا. وحتى الآن تعمل الولايات المتحدة على تمزيق دول المنطقة من أجل الحفاظ على مصالحها الاقتصادية والسياسية والعسكرية، ومن أجل الحفاظ على تفوق إسرائيل العسكري لا بل الإرهابي الدائم في المنطقة، ومساندة إسرائيل في حرب إبادة الشعب الفلسطيني في غزة هدفت وتهدف الى تغيير خارطة المنطقة وليس من أجل الدفاع عن أمن إسرائيل.

وهنا اريد ان اضيف الضعفاء لا قيمة لهم ولا وزن ولا يحترمهم أحد وهذا هو وضع أنظمة الاستبداد الرجعي العربي أنظمة طبقة راس المال – الوسيط المتحالفة استراتيجيا مع الامبريالية العالمية والصهيونية العالمية.

ومع كون هذه الأنظمة حلفاء للغرب الامبريالي الصهيوني لا يحترمهم أحد، لأنها أنظمة ضعيفة فاسدة ومتصارعة فيما بينها بسبب المصالح الاقتصادية السياسية المختلفة وبسبب التمزق الديني داخل المجتمعات العربية مثل الصراع بين "اليزيدية" "والحسينية" بين السنة والشيعة وبين الانتماءات الاثنية المختلفة داخل هذه المجتمعات – اكراد سريان دروز مسيحيين وما الى ذلك!!

وهذه الصراعات تحتل المكان الأول في أولويات هذه الشعوب بدل ان تكون الوحدة الوطنية والقومية والعلمانية الثورية هي أساس النضال والكفاح والصمود في وجه الهيمنة والسيطرة الامبريالية والصهيونية.

ولذلك عندما تطالب أنظمة الاستبداد العربي الأمريكان باتخاذ مواقف عادلة على مر عشرات السنين وخاصة الآن خلال فترة حرب إبادة الشعب الفلسطيني في غزة

وحصار غزة واستمرار الاستيطان الكولونيالي العنصري الشوفيني الصهيوني، لا يمكن تحقيق ذلك في ظل الأوضاع العربية الراهنة المُتسمة بالتمزق والصراعات الداخلية والضعف الشديد ففي عصرنا الحاضر إسرائيل والولايات المتحدة هما الدولتان المارقتان في العالم.

والولايات المتحدة لا تعرف الديمقراطية في سياستها واستراتيجيتها الامبريالية العالمية بل منطق القوة وكل أساليب الإرهاب السياسي والاقتصادي والإعلامي والثقافي والعسكري من خدمة مصالح طبقة راس المال العالمي والصهيوني، سياسات "ميكيافيلي" غطرسة القوة، وإسرائيل كقاعدة أمامية للإمبريالية العالمية تمارس نفس هذه السياسات وبأساليب أكثر إرهابية من منطلقات صهيونية يمينية عنصرية شوفينية ترتكز على اساطير وخرافات دينية جعلت الغالبية الساحقة من الشعب الإسرائيلي يلبس قناع الصهيونية المتطرفة الذي يُبعده لا بل يعميه عن رؤية الواقع، ويعميه عن رؤية الحقائق لا بل ويؤيد سياسات إبادة الشعب الفلسطيني في غزة ويؤيد سياسات الاستيطان الكولونيالي في الضفة الغربية لا بل ودفع اليمين الصهيوني المتطرف الى التفكير ووضع خطط للاستيطان في غزة لا بل واحتلال غزة وتهجير الشعب الفلسطيني من غزة ، لا بل ومن كل ارض فلسطين التاريخية ولذلك أقول بان الأنظمة العربية الرجعية الاستبدادية أنظمة طبقة راس المال الكومبرادوري – الوسيط الحليفة الاستراتيجية للإمبريالية العالمية، والتي تنشر من خلال وسائل اعلامها بانها تُطالب الولايات المتحدة باتخاذ مواقف عادلة مع القضية الفلسطينية بشكل عام ومع الشعب الفلسطيني في غزة، ما هي الا أكاذيب وديماغوغية وأمر لا يمكن تحقيقه لا بل من المستحيل تحقيقه، ولذلك على الشعوب العربية في كافة ارجاء العالم العربي، أن يتحملوا المسؤولية اتجاه القضية الفلسطينية العادلة الإنسانية. لأنه بدون حل عادل للقضية الفلسطينية لن يكون هناك استقرار ليس في منطقة الشرق الأوسط لا بل عالميا.

وما صرح به ذلك الشخص بانه غير "خارطة المنطقة" وجلب "الاستقرار" للمنطقة ما هو الا وهم لا بل خرافة صهيونية عنصرية لا ترى الواقع الموضوعي في المنطقة لان الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة لن تركع وتستسلم أمام المكاسب العسكرية الحالية للإرهاب الصهيوني بل ستستمر في النضال والكفاح والصمود حتى تحقيق الحقوق العادلة لشعوب المنطقة وخاصة القضية الفلسطينية.

وكنت أتمنى من الأنظمة العربية وحكام الدول العربية ان يدركوا بأنهم مُستهدفون كالشعوب العربية، اقتصاديا وسياسيا وعسكريا، لذلك عليهم الوقوف الى جانب شعوبهم لكي تقف الشعوب معهم خاصة في هذه المرحلة التاريخية الصعبة لا بل الكارثية، وان يدركوا ان وحدة مواقفهم هي اول خطوة على الطريق الصحيح نحو الحرية والصمود والكرامة الإنسانية.

وهنا اطرح السؤال لماذا على الأنظمة العربية الرجعية ان ترى بالأمريكان الاتجاه الأساسي لا بل الوحيد في التعامل السياسي والاقتصادي والبيع والشراء، ووضع مئات مليارات الدولارات في البنوك الامريكية والبريطانية؟ يجب ان نشعر وان نعمل بصورة سياسية واقتصادية وإعلامية وثقافية من اجل إيجاد بديل عن الشيطان الأكبر الولايات المتحدة التي أصبحت ذيل للكلب الصهيوني العالمي.

وهذا من خلال التعاون مع الصين وروسيا ودول العالم الثالث وبعض الدول الأوروبية كإسبانيا وهولندا وايرلندا والدول الاسكندنافية.

لقد فقدت الامة العربية فارسها الكبير جمال عبد الناصر، ومع هذا في عصرنا الحاضر لن تقبل هذه الامة بان تصبح كاليتيمة على مائدة اللؤم الصهيوني وعلى مائدة كهنة الحرب – المحافظون الجدد في الولايات المتحدة. فالصمود والمقاومة والنضال والتضحية لا بد وان تسير بالشعوب العربية نحو شروق شمس حرية الشعوب والإنسانية.

وفي النهاية اريد ان اذكر بانه لا يدافع عن الفاسد الإرهابي العدواني الأمريكي – الصهيوني الا الفاسد ولا يدافع عن الساقط – الولايات المتحدة وإسرائيل والرجعية العربية – الا الساقط.

ولا يدافع عن الحرية الا الاحرار، ولا يدافع عن الثورة الا الابطال الشجعان والشعب السوري البطل يستطيع ان يدافع عن وطنه ويخلص في بناء مجتمعه الجديد الوطني الديمقراطي لمصلحة الشعب السوري بكافة اطيافه. وانا متفائل.

فالشعب السوري العريق المُحب لوطنه وصاحب المواقف والإرادة الإنسانية سيفوز مهما تعددت الخسارات فكما قال جبران خليل جبران:"يفوز اهل النيات الطيبة في النهايات مهما تعددت خساراتهم". (جبران خليل جبران).

وكنهاية للمقال اريد ان اذكر باهن لا يدافع عن الثورة الا الابطال الشجعان وكل شخص فيها يعلم ويعي عن ماذا يُدافع.

 

/مراجع المقال:

-أمريكا صانعة التطرف – د. محمد بن علي الهرفي.

-الشرق الأوسط وخرائط الدم.

قد يهمّكم أيضا..
featured
إبراهيم طهإ
إبراهيم طه
·2026-01-02 11:59:49

عصام مخّول: نهفات مبعثرة من ذاكرة طويلة

featured
توفيق كناعنةت
توفيق كناعنة
·2026-01-02 09:14:58

عصام مخول الراحل الباقي

featured
حسن مصاروةح
حسن مصاروة
·2026-01-02 09:03:40

هذا معلمي فجيئوني بمثله

featured

سنحمل تفاؤلك الدائم، تفاؤل الثوري بأن التاريخ يمشي كما نملي

featured
د. شكري عواودةد
د. شكري عواودة
·2026-01-02 08:09:41

عصام الذي عرفته...صديق ورفيق لا يساوم!

featured
حمادة فراعنةح
حمادة فراعنة
·2025-12-30 10:59:49

رحيل القيادي الفلسطيني عصام مخول

featured
أسعد موسى عودةأ
أسعد موسى عودة
·2025-12-30 10:52:26

محمّد صالح بكري أبو صالح مَهيب في حضورك مَهيب في غيابك

featured

محمد بكري ودوره في صياغة الذاكرة الجماعية الفلسطينية