لم تكن هنالك حاجة ماسة لتوجيه صفعة لأحزاب الحكم، وبدون استثناء، وإحداث قفزة في قوة القائمة المشتركة، اكثر من اليوم، لو أن:
- 1) مضاعفة اصوات العرب الدروز عدة مرات، نعم، ومرات كثيرة، في كل انتخابات يكون عدد من المرشحين الدروز في اماكن متقدمة او مضمونة، وأين!! مع احزاب الحكم، والمصادرة والهدم ومخالفات البناء، وبدل توجيه اللوم لهؤلاء المرشحين يجري التعاطف معهم!! والتصويت لهم ولأحزابهم، لتتحول هذه الاصوات الى جزء من الآلة لفرم حقوقنا في كل المجالات.
هل يكفي ان يكون المرشح "درزيا" لنؤيده!! المهم مع أي حزب!! والمهم ما هو برنامج وممارسة هذا الحزب او ذاك، تجاه قضايانا الاساسية، معك من اليمين الى الوسط الى اليسار الصهيوني، كلها ساهمت في التمييز ضدنا وبدون استثناء، هل هذا الطرح بحاجة الى إثبات!! الأيام أثبتت، يجب معاقبة هؤلاء المرشحين بالذات لأنهم في هذه الاحزاب.
- 2) هنالك العديد من الأطر والجمعيات واللجان بين الدروز، ولها اسماء رائعة، وهي معادية لسياسة السلطة، وكل هذا جيد، لماذا لا نرى كل هذه الأطر تشمّر عن سواعد الجد في معارك الانتخابات، وخاصة في هذه المعركة، فتعاقب الحكومة واحزابها بالتصويت الى القائمة الوحيدة المناضلة، القائمة المشتركة؟ وليس فقط التصويت بل الدعوة والنشاط اليومي، هذا هو المحك، هذا هو الامل والمطلوب.
- 3) العجب العجاب كيف تكون نسبة التصويت عندنا نحن العرب للانتخابات المحلية والبلدية، أعلى بكثير، وبكثير جدا من نسبة التصويت للكنيست!! لا يوجد هناك أي سبب مقنع. كم ستكون النتيجة رائعة، لو وصلت نسبة التصويت للقائمة المشتركة وهذه الانتخابات بالذات الى 80 او 90%، وهذا ممكن، وبعيد عن الخيال والاوهام، فما المانع وما العائق وما السبب!
- 4) لو يراجع اولئك الذين يقاطعون الانتخابات انفسهم، ويضعوا ثقلهم في هذه الجولة، ويتخلصوا من هذا التناقض بين موقفهم من الانتخابات المحلية والمشاركة بها، وبين مقاطعتهم لانتخابات الكنيست.
- 5) لو يراجع الاخوة الذين يقيمون قوائم جديدة ويخوضون الانتخابات، وتُهدر الوف الاصوات، لو تجري مراجعة للنفس، لن تُخدش هذه التعددية التي نبالغ بالتغزل بها، ولا الحرية الشخصية، كلا لن تخدش ابدا، بل تخدش السياسة الرسمية الظالمة، نخدشها ونهبشها.
وهناك من يعلق يافطات مكلفة تدعو لمقاطعة الانتخابات!!
هل نحن يا إخوان وأخوات أقل وطنية منكم!! لا نعتقد.
- 6) نطمح ان نرى كل مركبات القائمة المشتركة وفي كل مدينة وقرية، يظهرون معا، يوزعون المواد معا، وليس فقط حضور الاجتماعات، "نفَس الرجال يُحي الرجال" وكذلك نفَس النساء طبعا.
- 7) حبذا لو تتوقف تلك الحملات من على صفحات ادوات التواصل على البعض منا، واخص طبعا – حملة رفاق على رفاق، ويجري التفرغ لمعركة الانتخابات.
- 8) في عدد من الفروع هناك عدد من الرفاق الزعلانين والمعتكفين عن النشاط، وحتى لا يشاركون في الانتخابات "ضدًا" في هذا المرشح او ذاك!! والسؤال لماذا!! والسؤال الى متى!! لا يوجد لهؤلاء الرفاق أي عذر، نعم أي عذر في هذا الموقف.
هذه الجولة تتطلب المواقف المسؤولة، والارادة الصلبة، والوعي، وبعد النظر، التصويت للقائمة المشتركة، مساهمة جدية جدا لإضعاف اليمين المتطرف، وكل احزاب الحكم، وكبح عدوانية اسرائيل التي تتعرى اكثر واكثر في الرأي العام العالمي، فلنشد الهمة في هذا الدور المشرّف، وبالرغم من كل ملاحظة هنا وهناك.




.png)




.jpeg)


