*الى نظمي أبو تايه أبو طارق*
اسمح لي ان اتواصل معك بعد غيابك السرمدي يا استاذي العزيز نظمي، بطريقة غير مألوفة.
بلغني الهدهد أنك ودعت الابجدية بحنان وحب وظرفت العطاء مبلول بدموع الفراق.
لم تتمكن يا عزيزنا المفارق الى تراب الأرض ان تتفقد ما تبقى من الكتب خارج الرفوف، ورافقتك الكتب الى الأخرى وفرشت كثافتها الإبداعية كالفراش في مدفنك.
استغرب بعض المشاركين من هذه الكتب وتحدث البعض عن نوعيتها وارتفاع قيمتها.
بلغني الهدهد ان ابداعاتنا القيمة شاركت في وداعك ومنها جدارية محمود درويش وقصائد طه محمد علي مرثية مالك ابن الري وانتصبت قصيدة الشهيد عبد الرحيم محمود بين المشيعين التي مطلعها:
" سأحمل روحي على راحتي
وألقي بها في مهاوي الردى
فإما حياة تسر الصديق
واما ممات يغيظ العدى"
ومع قصيدة توفيق زياد " انا من هذي المدينة" التي يقول فيها:
" انا من هذي المدينة
ومن السوق القديم،
ومن النبعة والكشاف
ومن الخلة، من بئر الأمير"
حاولت بعض الكتب الاسترخاء بجانبك لحظة الوداع علّها ترتاح من عذابات الحاضر، عذابات شعبنا والشعوب المظلومة، ترتاح من جوع الأطفال الذي يلاحق أطفالنا والاطفال العالم الثالث بعنجهية وتركني الهدهد مرتبك ابحث عن الابداعات التي وعدتك و اعانقها بخافق الحزن وعدت ابحث عن الكتب التي ظلت بيننا واحبتك يا سيد الكتاب.
الناصرة – أيلول - 2024
.png)






.png)


.jpeg)



.png)

