الزمان نهاية الحرب العالمية الثانية. المكان مدينة نابولي الإيطالية حيث مستنقع الفقر والإهمال. بالإضافة إلى الغارات الجويّة المتلاحقة، ساد جو من الإرهاب تفرضه الحكومة الفاشية، وبالأخص نحو رفاق الحزب الشيوعي الإيطالي الفصيل في الخندق الأمامي في مكافحة السلطة الفاشية بالرغم ممّا يواجهونه من ملاحقة وتعذيب واعتقالات متكررة..
انطونيو طفل يعيش مع والدته في احد أحياء الفقر والجريمة بعد أن تركهم والده هربًا من الملاحقة نحو أمريكا، ويبقى هو وأمّه يواجهان قسوة الحياة والبؤس والشقاء. بحيث تجبرهم قسوة الحياة على القيام بأعمال تتعرض خلالها حياتهم إلى محطات من الإذلال والاستغلال البشع. هذه الأم الصبية ذات ميزاتها الجمالية المميزة في ذاك الحي، كانت معرّضة وباستمرار لجرائم تحرّش واستغلال جنسي ممنهج من قبل أصحاب المصالح والتجار، وهذا الطفل الذكي الموهوب كان يشعر بذلك ولكن ما باليد حيلة.
ما يحاول ان يؤكّد عليه الفيلم هو دور الحزب الشيوعي في خلق جو من التكافل الاجتماع بين مركبات المجتمعي لكي تستمر دورة الحياة، ويستطيع سويةً مواجهة قسوة الحياة من ويلات الحرب ومن الكبت والاضطهاد الممنهج من قبل عصابات الفاشيين المهيمنة.
وتنتهي الحرب في نهاية المطاف، وهنا منعطف آخر وجديد من أجل استمرارية الحياة، وهنا تظهر أجواء من الفرحة والعمل على إرجاع مسيرة الحياة لكي نبدأ من جديد، وهنا تظهر بشكل واضح دور الحركة الشيوعية وخاصة تجاه الأجيال الشابة من أجل استمرار مسيرة الحياة وفق الأفق الطبيعي.
مبادرة رفاق الحزب والشبيبة الشيوعية على القيام برحلة ترفيهية للشمال الإيطالي بالتنسيق مع كوادر الحزب هناك.
وقد تمّ ذلك من خلال اختيار مجموعة مميزة من أطفال هذا الحي لكي يسافروا بالقطار نحو مدينة فنسيالا، وهذه الرحلة كانت نقطة تحوّل في حياة أنطونيو بطل هذا الفيلم بحيث يتم افتتاح هذا الفيلم بفلاش باك يحكي أسطورة عازف الكمان العالمي والذي حقّق شهرة أوصلته إلى العالمية.
في هذه الرحلة يتعرّف على الرفيقة منديليو، والمدة التي قضاها بينهم هي والاخ وزوجته وأولاده وبان، هذا الاخ يكشف أمامه آلة الكمان وبداية دخوله إلى هذا العالم الذي يفتح أمامه آفاق جديدة لحياة نحو الحريّة والإبداع.
عاد انطونيو بعد انتهاء مدة الرحلة، عاد إلى أمّه والشقاء، والحرب بآثارها المدمرة ولكن أمّه لم يرق لها قصة الكمان وتعلّق ابنها بهذا العالم، لأن الحياة بحاجة الى عمل وجني ثمار، هذا العمل لمواجهة إسقاطات هذه الحرب المدمرة
تضطر امه رهن الكمان لدى أحد السماسرة وتجّار الخردة لكي تساعد نفسها وابنها في مواجهة قسوة الحياة، ممّا أغضب أنطونيو وأفقده توازنه حتى قرّر العودة إلى حيث أصدقاؤه ورفاقه هناك بالشمال، وهنا تبدأ مسيرة حياته تأخذ منحى آخر والبيئة الجديدة توفّر له كلّ الظروف والإمكانات لكي يصبح فيما بعد فنانًا مشهورًا على مستوى بلده والعالم.
وقبل صعوده الأخير على خشبة المسرح لأداء عرض عزف مميز تصله برقية خبر وفاة أمّه، يقرر العودة إلى الديار لكي يكتشف ما يزعزع كيانه ويدخله في حلقة من الحزن وتأنيب الضمير بأن يكتشف بأنّ الكمان ما زال هناك تحت السرير!
يدرك بعدها بأنّ الأم استدانت نقودًا من إحدى الجارات لكي تسترجع كمان ابنها من تجّار الخردوات.







.png)


.jpeg)


.png)

