ما بين الصخر وهدير البحر
رأيت جمال لوحة فنان
وسمعت هدير ذاك البحر
وعرفت ان البحر غرقان
بهمه يسعى ليذيب الاحزان
وما بين الموج والموج
هدير يغلي كل الغليان
فيقول ويحٌ لكم ويحٌ لكم
ويح لكل من قال انسان
وحدثت نفسي بما يدور
وقلت بكل ثقة وكلي ايمان
مهلا يا بحر فلما كل الهدير
ولما لما كل هذا الغليان
فأنت يا بحر انت ملاذي
من الحياة تعبها والبركان
واتي دوماً اليك طوعاً وحباً
والاقي عندك دفء الشطآن
زمجر البحر بهدير قائلا
ما لي وما لشعور ٍ بالفنجان
مالي اراكم بالصخر تحتمون
ومن وراء الصخر هدير كان
وروحٌ وعطرٌ كان له مصير
قد عُطِرَ بورد زهر وريحان
وورود تقطف من برعمها
لا تعرف اي معنى للحنان
وابٌ يسعى للعيش زاهداً
يبغى الحياة لطفل جوعان
وهذه الحياة تلوح بيدها
وتعرف ان الحياة كالطوفان
وهذا صيد هنا وصيد هناك
لنفس بريئة كلها ايمان
زاد الهدير صاخبا مزمجرا
وقال ويل للظلم والغليان
ويل لقتل الاطفال ويلٌ
لكل من حرم حياة الانسان
لكل من سار بقانون الغاب
وقال انا الاقوى بالمكان
وسار بالسوط يسعى طورًا
وطورا يقذف حمم البركان
وراح البحر يسمع هديراً
ما بين الصخر ورمل المكان
ويسمع صخباً وقهراً هو
لا يليق ابداً بعمل الفنان
لا يليق بك يا صاحبي ابداً
يا مخطئ بحق البحر الفتّان
انت خُلقت من طين قصداً
ليكون الناس لبعضٍ اخوان.







.png)


.jpeg)


.png)

