تصرفت منذ طفولتي بصدق وإخلاص مع من حولي ولم آبه يوما ما ولم أسأل عن هذا وعن ذاك ما دينه او من أي مذهب هو، من أي فصل وشكل من اين اتى ومن اين جاء. لقد كان وما زال اهم شيء عندي هو انني انسان احترم اخي الأنسان واقابل الاحسان بالاحسان والأسى بالأسى. ولكن مع مرور السنين علمتني الحياة ان هذا التعامل خاطئ أحيانًا فمقابلة العنف بالعنف لا يأتي الا بعنف اعنف ويجب ان نقابل الأسى بالإحسان، والدم لا يروى بالدم بل بالتروي وضبط النفس.
أتساءل هنا هل للسياسة دخل بذلك؟ فهناك عدة اراء تخوض في هذا المجال تشرح عن أهمية النظريات السياسية في كونها تعمد إلى ايجاد علاقة أو روابط وأسباب تعزز العلاقات بين الشعوب. النظرية السياسية بمثابة عمل بنائي لكونها تبدأ بعدة أساليب وبناء علاقات سياسية ودولية ثم تكشف عن القوانين التي تحكم هذه الظواهر، بالأخص السياسة الاجتماعية التي لها علاقة مباشرة في التربية من البيت من سن الطفولة المبكرة حتى سن البلوغ، وهكذا تولد الحضارات من بيوت الأمهات.
وتطور العناصر المكونة للإقليم وهي عديدة فتطور النواحي الثقافية تعكس أثرها على الواقع؛ سواء أكان هذا ا في المحيط الجغرافي، أو في محيط بعيد يمكن الوصول إليه، كلما شاع النضج الفكري عند الإنسان، انعش حضارته القائمة على المبادئ المتعامل بها، فالأخلاق الحميدة حضارة والتسامح والتعامل بالخير وبث الاعمال الصالحة بين بني البشر هي حضارة وأسلوب سياسي أيضا، حتما اذا تعاملنا بها ستؤدي الى الصواب. فللدين هنا دور فعال في التربية الحقة ومن خلال هذا السلوك النموذجي والصالح، رجل الدين الذي يعمل على تعزيز مبادئ العدالة والإنصاف والتضامن بين أفراد المجتمع، وليس التعصب والانغلاق، يكون قد أدى الدور الحيوي في بناء مجتمع يسوده السلام والتسامح والتعاون. وبالتالي، فإن من الواجب على الناس أن يستمعوا الى توجيهات رجل الدين المعروف باعتداله وانفتاحه، وليس بتعصبه، ويساندوه في سعيه المستمر نحو تعزيز القيم الوطنية والدينية والأخلاقية والإنسانية في جوانب الحياة الاجتماعية والشخصية كافة، بهدف بناء مجتمع مسالم قائم على مبادئ اللاعنف والتسامح والخير والمحبة. واتساءل عزيزي القارئ هل يعمل الجميع على توصيل هذه الرسالة الى أبناء الرعية بالشكل الصحيح؟
متى ستبحثون عن السلام
متى سيقف تيار الدماء
أصبح السلام سرابا
والهدوء والطمأنينة سرابا
وعقد هذا الشر استفحلت
وفتيل الحرب أصبح حريقا مشتعلا
يصعب اخماده
متى تحاربون من اجل السلام
كفى بطشا وعنفا
عداوة وشراسة كفى
كفى
من اجل الجيل القادم
اجل كل طفل ينمو ويكبر
من اجل العيش بكرامة بحرية وعدالة
بعيدا عن الحرب.
الحرب تولد الدمار والكراهية
تجعل السلام في قلب الشياطين
هلعا عارما يغرق الدنيا في الظلام الدامس.
لنحارب من اجل السلام من اجل كل طفل يولد من اجل جيل يترعرع تحت اجنحة السلام، كيلا تذهب بنا الحرب الى الجحيم. هل الحرب تحقق مكاسبها امام المنتصر؟ تحقق أهدافها؟ الا يكفي قسوة الحياة علينا وعبث هذا الزمان بنا. حرام عليكم يا بني البشر كفوا عن القتل وانزعوا فتيل هذه الحرب واوقدوا مشاعل السلام.







.png)


.jpeg)


.png)

