" براك حسين اوباما " بعد هذه الفترة القصيرة من توليه رئاسة البيت الابيض ، بدأت تلوح بالافق معالم سياسته المستقبلية والتي كانت متوقعة وبدون تحفظ .
براك حسين اوباما بدأ بالغوص او الانزلاق او الغرق في مستنقع الرمال المتحركة او الوحول المتحركة وحل ضغوط اللوبي الصهيوني " ايباك " وزعماء كرتيلات صناعة الاسلحة في امريكا الذين يعملون على التصدي لاي رئيس يحاول ان يقف في وجههم ويعرقل مخططاتهم الجهنمية ، ومنها السيطرة الكاملة على السياسة الامريكية الداخلية والخارجية ، هذا ما حدث في عهد " البشابيش " ومن كان قبلهم من الرؤساء الامريكيين ، وهذا ما يحدث ايضا الآن في عهد هذا المسكين " الولد " النحيل البنية والضعيف الشخصية " براك حسين اوباما " الذي اكثر من الوعود البراقة اثناء حملته الانتخابية والتي لا ابالغ عندما اقول بانه كان يعلم مسبقا بانه لن يكون بمقدوره تنفيذ اي منها ، مسكين " ابو حسين ، وقع وما حدا سمى عليه " والاصح على قول مقولتنا الشعبية الزفرة : " حملوه عنزة ... ضرط " .
في مقال سابق لي نشر بجريدة الاتحاد بتاريخ 10\2 \2009 بعنوان " براك حسين اوباما الى اين ؟ " ذكرت في نهاية المقال ان الايام وفقط الايام سوف تثبت اذا كان براك اوباما " عبدا يقاد ام سيدا يقود " وها هي الايام بدأت تثبت انه لن يكون ابدا سيدا يقود بل عبدا يقاد ، وما تنازله التدريجي عن تنفيذ معظم الخطوات التي وعد بتنفيذها اثناء حملته الانتخابية الا دليل على ذلك ، ومنها واهمها السلام في الشرق الاوسط وحل القضية الفلسطينية التي ازدادت تعقيدا عندما طلب اوباما من نتنياهو وقف الاستيطان فادار له ظهره وكأنه يقول له : " كان غيرك اشطر " هذا عدا عن عدم الاعتراض على تصريحات نتنياهو بان مدينة القدس هي ليست مستوطنة ولا تخضع لاي قرار بوقف بناء آلاف الوحدات السكنية في أي منطقة في القدس وضواحيها تراها حكومة اسرائيل ملائمة للبناء عليها ، و لتأكيد ذلك بدأ العمل على تسريع وتيرة البناء بها ، هذا عدا عن الاستيلاء بالقوة على البيوت العربية في القدس الشرقية وتشريد سكانها منها ، وهذا ايضا عدا عن تعامل اوباما مع حكومة نتنياهو بأكف من حرير ، بينما يحاول الضغط على الجانب الفلسطيني وبعض الدول العربية التي تدور بالفلك الامريكي لابداء حسن نية ! وتنفيذ بعض الخطوات التطبيعية تجاه اسرائيل !!
بالنسبة لموقف اوباما من تقرير غولدستون فحدث ولا حرج عن مكابس الضغط الامريكي التي مورست على العديد من الدول لمنع تمريره في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ، هذا التقرير الذي يتهم بها غولدستون القيادات الاسرائيلية بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة ضد المدنيين العزل الابرياء الذين معظمهم من الاطفال والنساء والشيوخ ، ونسف المنازل والمدارس والمساجد على رؤوس المتواجدين بها والخ الخ .. من جرائم حرب شاهدها العالم اجمع على شاشات الفضائيات العالمية .
هذا كله يثبت وبدون ادنى شك بان براك حسين اوباما ليس بافضل من بوش وممن سبقوه على كرسي الرئاسة ، وانه ضعيف الشخصية لا حول له ولا قوة امام من يحيطون به من زعماء اللوبي الصهيوني " ايباك " وطواغيت رؤوس الاموال مصاصي دماء الشعوب المقهورة ، وزعماء كرتيلات صناعة الاسلحة وغيرهم من اسماك القرش الشرسين والمفجوعين يعني " لبسوه طاقية اكبر من راسه " .
اما جائزة نوبل للسلام !! التي منحت لاوباما ، جاءت لتزيد الطين بلة ولتزيد الضغوط عليه يعني حسب مقولتنا الشعبية " اعطو الجوز للي مالوش سنان تكسرو " وهي بالنسبة له كانت لعنة ومصيبة اكثر منها جائزة لانه متأكد بأنه لن يستطيع ان يفي هذه الجائزة حقها ، وعاجز كليا عن تنفيذ وعوده باحلال السلام بالشرق الاوسط او اي من باقي الوعود التي تعهد بتنفيذها ابان حملته الانتخابية ، لذا كان صادقا عندما صرح بانه لا يستحقها ، وعلى ما يبدو وعلى ضوء التناقضات بين وعوده وتعهداته سابقا وتصريحاته حاليا التي " لحس " بها جميع ما تعهد به لغاية الآن ، فان براك حسين اوباما لن يكون ابدا سيدا يقود بل عبدا يقاد هذا الا اذا عاد الى رشده وتصرف بعقله وارادته هو، وليس بعقل واوامر من يحيطون به .
(حيفا )
