في مقابلة براديو "غالي تصاهل"، أمس الخميس، مع وزير المالية "الاجتماعي" موشيه كحلون، رئيس حزب "كولانو"، وقع في الفخ الذي نصبه له المذيعان عميت سيجال وضابط المحطة يارون ديكل، بعد ان سألاه عن اسعار الشقق السكنية وعدد الوحدات التي تم بناؤها في عهده مقارنة مع سابقه يائير لبيد.
سيجال سأله: هل صحيح ان الدولة غير معنية بهبوط اسعار الشقق السكنية، لأن هذا سيتسبب بانهيار الاقتصاد؟ كحلون الشرقي اليميني، الذي يريد ان يظهر دائمًا كنصير الطبقات الاجتماعية المستضعفة، لم يتملص من الاجابة، وقال ان هذا صحيح، وانه يدرك ان هبوط اسعار الشقق السكنية سيسبب اضرارًا جسيمة للسوق والاقتصاد، وانه لا يريد ان يتسبب بأزمات اقتصادية جديدة. وما يريده هو توفير امكانية شراء كل بيت لمستلزماته الاساسية باسعار معقولة، وشراء بيت بسعر معقول لكل زوج.
يدرك كحلون جيدًا ان اسعار الشقق عالية جدًا، ومن لا يحصل على دعم من والديه او من مصدر آخر بالاضافة الى "المشكنتا" لا يمكنه شراء بيت جديد. لكنه لا يقوى على محاربة كبار رؤوس الأموال والشركات - التي بامكانها تقليل نسبة ارباحها لاتاحة المجال امام هبوط الاسعار. مبادرات كحلون بتكثيف عرض الاراضي وتقليل اسعارها، لا تكفي. لان اسعار الشقق وصلت في السنوات الأخيرة حدودًا هائلة. يجب على كحلون دعم الازواج الشابة والطبقات المستضعفة، بشكل يتيح لهم شراء بيت. لكن بمثل هذه الاسعار يبقى الامر مستحيلاً أمام الكثيرين.
كحلون تهرّب من الاجابة عن العلاقة الشخصية بينه وبين نتنياهو، وتطرق فقط لعمل الحكومة: "يجري بشكل جيد".. وقال انه سمع جملة من سياسي فلسطيني تسهل عليه الاجابة على العديد من القضايا: "في السياسة فش عظم"! هذه الجملة قد تكون اساسية في قاموس كحلون، وربما لبيد والعديد من الساسة المتحولين. سياسة اللافقاريات هذه تمكن من السباحة في المستنقع فقط، ولا يمكن لها ان تطمح لقيادة تغيير حقيقي شامل، اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا.
