الوجود والحقوق

single

ألمتتبع لتاريخ الصراع الاسرائيلي - الفلسطيني منذ قيام دولة اسرائيل الى يومنا هذا يلاحظ ان الحركة الصهيونية قامت بكل هذه الحروبات لتثبيت وجودها في هذا الشرق العربي، وليس دفاعا عن حقوقها او لاسترداد حقوقها، لأن الشعب الاسرائيلي لم يعتد عليه احد ولم يغتصب حقوقه أي احد، بل هو الذي اعتدى على وطننا الفلسطيني وشتت اغلبية شعبنا عن وطنه كي يقيم دولته، وهنا يكمن الخلاف الجوهري بين الطرفين، فبالنسبة للطرف الاسرائيلي قضية الصراع هي قضية وجود وحسب وليست قضية حقوق لأنه لا يملك أي حق في وطننا الفلسطيني، اما بالنسبة للطرف الفلسطيني فقضية الصراع هي قضية حقوق مسلوبة، وحقه بالعيش في وطنه بحرية وسلام، وحقه بمياهه واقتصاده، فلذلك شعبنا الفلسطيني ناضل ويناضل لاسترداد حقوقه المغتصبة وليس لتثبيت وجوده، فهو لم يأت الى هذا الوطن مهاجرا او دخيلا ويريد ان يقنع العالم بشتى الوسائل والحجج بحقه في هذا الوطن، على عكس الشعب الاسرائيلي الذي عمل بشتى الوسائل والحجج لامتلاك احدث الاسلحة الفتاكة لدب الرعب والخوف في دوس الشعوب العربية للحفاظ على وجوده وليس دفاعا عن النفس. فما يجب ان يعرفه جيدا العالم الغربي وحتى العالم كله ان قضية الصراع الفلسطيني هي قضية حقوق وليست قضية وجود، لذلك نلاحظ ان دولة اسرائيل تعمل جاهدة على عدم استعادة شعبنا الفلسطيني حقه المسلوب لأنه اذا استعاده ستحشر اسرائيل في الزاوية وستصبح ادعاءاتهم بحقهم في هذا الوطن مجرد اكاذيب من اكاذيب هذا العصر.

 


(كفر ياسيف)

قد يهمّكم أيضا..
featured

هيكل تحت الغبار

featured

قـانـون مـكـارثـي بـحـلة اسرائيلية

featured

يوم أسود في تاريخ الكنيست

featured

جسر البسفور رقم 2

featured

تأمين المواطن ام مواطن بلا تأمين

featured

لمحة عن تاريخ اسرة الملك بالسيف والذهب..

featured

الشراكة الحقيقية تحتاج شركاء حقيقيين