المعطيات الجديدة/القديمة الواردة في تقرير منظمة "مجلس سلامة الطفل" عن الأوضاع الخطيرة التي يعيشها مئات ألوف الأطفال في البلاد، هي لائحة اتهام جديدة/قديمة ضد حكومة اليمين السياسي والاجتماعي والاقتصادي الفاسدة بزعامة بنيامين نتنياهو..
66 % من الأطفال العرب في إسرائيل فقراء. ونسبة الفقر في صفوف أطفال الحريديم 40%. عدد الملفات الجنائية التي فتحت ضد قاصرين ازداد. والتحرشات الجنسية والمس بالقاصرين يرتفع من سنة الى أخرى. (انظروا ص 6)
تقول المصادر المطلعة، ذات الصلة الراهنة او السابقة بجهازي البوليس والنيابة، إن نتنياهو مهدد بلائحة اتهام جنائية بسبب قرف الفساد. وتلك المعطيات المشار اليها أعلاه عن الظلم الرسمي الوحشي اللاحق بالطفال، هو بتقديرنا لائحة اتهام اخطر وأبشع؛ وفي وضع منطقي ودولة سليمة الحكم، كان يجب اقالة هذا السياسي وحكومته، ومحاكمة جميع المسؤولين عن الأوضاع الكارثية للاطفال.
الأمر المؤسف والمقلق أن الكثير من الفئات الشعبية المظلومة – في المجتمع اليهودي تحديدا – ما زالت توفر قاعدة دعم لهذه الحكومة المجرمة التي تظلم أطفالها وتفقرهم بل وحتى تجوّع بعضهم. وهو ما يحتاج الى اليقظة، وهو الدور الناقص بشكل فادح في سلوك وأداء من يزعمون انهم معارضة في الشارع اليهودي.
أما في مجتمعنا العربي، فمتى ستؤدي مثل تلك المعطيات الكارثية الى خروج الغضب الى الشوارع.. وهو الذي يخرج هنا وهناك على خلفيات الشجارات والغرائز الطائشة فقط، ويا للأسف والعيب.. هنا أيضًا نحتاج الى يقظة بل ثورة في المفاهيم والوعي والفعل!
