قلق

single

أخاف على إنسانيتي...
 عندما اصبح اسوأ المخلوقات...
أخاف عليها جدًا... وخاصة عندما تعرض أمامك ابشع صور العنف والظلم والاضطهاد ولا تجد امامك من حيلة للمقاومة إلا بالكلمة وأنت مقتنع ان الميزان "مايل" لصالح الظلم والبهتان. ومن يستطيع ان يعري العهر والطغيان ولديه الجرأة على الاقتحام محلقا خارج احكام التقييدات كاشفا ما يعتمل في صدور المترددين.
الذين يقرون وبالعلن ان الحياة يجب ان تعاش لا ان تفهم. واعرف ان من يطلق هذه الجمل ما هم غير المتشائمين السوداويين.
لكنني ارى ما لا يرون...
انهم في القول شجعان وفي الفعل جبناء...
فأنا مجبول من الفرح والحزن معا. وطردت من مملكتي كل الندابين.
 كي لا يزرعوا في نفسي المعادلة.. انني مخدوع بدعوة التفاؤل ورؤية الحياة وردية وسعيدة. وان التفاؤل مرادف ملازم للسذاجة... وان حسن النية اصدق دليل على الغباء.
اخاف على انسانيتي...
عندما احاول ان ارى في الحياة حقيقة الألم والبؤس والسواد، وان تمنحني الحياة نصيبا وافرا من التجارب والمحن، حتى انتصب واقفا في الدرب لا على رصيفه حيثما تجري الحياة بكل فرحها وحزنها ومتاعبها وكفاحاتها وديمومتها وأبدية حركتها اللولبية.
أهي دعوة للتفاؤل؟
ما أقوله...
رغم قساوة المراحل وظلامية ووحشية اللحظة الالهية المزعومة.
وان مكاننا هو هذا العالم المتجاهل لعذابات شعبي، والعاجز عن تحقيق حلمه في الحرية والاستقلال. والى متى هذا الادراك الممض الذي يصرخ في اذني ليل نهار عبر الرصاص الحي الذي يصفي يوميا الملل من حياة من رحلوا يصرخ ليل نهار بنا: مكانك ليس هنا ليس هنا ليس هنا...
ويحول كينونتنا الى دار تعج باللاطمأنينة مليئة بالأشواك والقلق والخوف والسيطرة..
لا احد يسيطر على روحي...
بإمكانكم تقييد حركتي... لكن روحي ماسكة بزمام حلمها بقوة... باقية... محلقة معانقة... بقوة حلم الحرية والاستقلال.
سأعيش انسانيتي كيفما اريد وأشاء.. ولن احتقر إنسانية الآخرين...
وإنسانيتي هي كل ما املك... ولا استطيع ان اخسر إنسانيتي...لأنني اعرف وأدرك جيدا ما دفع بالآخرين الى تغذية تلك البذرة السيئة "العنصرية" والتمسك بها حتى خسروا إنسانيتهم، وان فقدناها عن وعي نكون مدفوعين الى خسارتها بحسن النية.. حتى لا نصبح مبهمين كالبعض.. لأننا ندافع عن بقائنا جزءا هاما من العالم وألمه وفرحه... عندها نبيت مرتاحي البال من كل خوف وهمّ وظلم وغم... ولا نحسن الظن بكل شيء ونحرص ان لا نفقد انسانيتنا.. التي اصبحت قصة كفاح كل انسان... الكفاح ان يبقى انسانا.
ومن اليوم غدوت اعرف جيدا معنى الحياة وأين هي؟ وما هي؟ وما صفتها؟ عندما قررت أن أتمسك بإنسانيتي الى الأبد...
(عبلين)
قد يهمّكم أيضا..
featured

يا خيبتك... يا سيسي

featured

ما يوجع الاحتلال فعلاً!

featured

ليس كل من ركب الخيل خيالا

featured

عندما نخاطب القلوب

featured

كيف وقع "الإخوان" في حبائل ماكّين ?

featured

كيف سأصوِّت في هذه الانتخابات..

featured

كاسترو، إرث بطل خالد