أعلن نحو 150 أسيرًا فلسطينيا الإضراب عن الطعام (يدخلون يومهم السادس) احتجاجًا على حملة القمع المخططة التي تنفذها إدارة سجون الاحتلال بحقهم.
ويتوزع الأسرى المضربون على سجون "نفحة"، "ريمون" و"ايشل"، وهم منتمون الى فصائل فلسطينية مختلفة: فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والجهاد الإسلامي.
يتجسد تصعيد سياسة جهاز الاحتلال القمعية تجاه الأسرى، مؤخرًا، بتكثيف العزل والتفتيش والاقتحامات الليلية والوحشية والنقل التعسفي والاعتداءات على الأسرى وتخريب أغراضهم الشخصية. والى هذا كله ينضم قرار التغذية الوحشية للأسرى الذين يضربون عن الطعام، واقتراحات قوانين جائرة ضدهم. وتهدد السلطات تحديدا الأسير المضرب عن الطعام منذ أكثر من 50 يومًا محمد علان والذي يرقد في مستشفى سوروكا.
إن سياسة سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الأسرى وحقوقهم تشكل حالة متطرّفة على سلم القمع الاحتلالي للفلسطينيين. فهي تنظر لهم (بحق طبعًا!) كشريحة قيادية عالية التأثير على المجتمع والسياسة الفلسطينيين، لذلك تحول سلطات الاحتلال كسرهم باستمرار، وتحاول مقايضة حقوقهم التي تقرها المواثيق الدولية بتنازلات سياسية من شتى الأشكال. لكن الأسرى رفضوا على الدوام الانصياع الى هذه المقايضات، وسيواصلون، لذلك جاءت الخطوات الوحشية الأخيرة لتحاول فرض السياسة بالقبضة الحديدية.
لكن هذه القبضة لم تسقط على جسد خامل، بل على نفوس وإرادات حرّة أعلنت نضال الأمعاء الخاوية، لتنقل الأزمة الى جهاز سجون الاحتلال – فهل سيجرؤ على التغذية الوحشية لمئات المضربين؟! ولكن هذا النضال يتطلب حملة تضامن واسعة ومرئية ومسموعة، في الشارع الفلسطيني والشارع الاسرائيلي أيضًا، فمؤازرة الأسرى خارج القضبان يشد من عزيمتهم، كما أكد بعضهم مرارًا. ولذلك فيجب المبادرة الى مختلف الخطوات التضامنية والنضالية لدعم الأسرى وإضرابهم ومطالبهم.
