اوقفوا جرائم الهدم العنصرية!

single

منذ صعود قوى اليمين المتطرف والفاشية العنصرية وترانسفيرية التطهير العرقي الى سدة الحكم برئاسة نتنياهو- ليبرمان- براك اكدنا ان على قوى جماهيرنا العربية وانصار السلام والمساواة والدمقراطية في الشارع اليهودي التشمير عن سواعد الكفاح الجماهيري- السياسي لمواجهة السياسة الكارثية لاخطر حكومة تتربع على عرش السلطة في اسرائيل- فمع مرور مئة يوم واكثر على حكم حكومة نتنياهو اليمينية فان احد المؤشرات البارزة لسياستها الممارسة يتجسد في تصعيد السياسة العدوانية التمييزية العنصرية ضد المواطنين العرب، ضد الاقلية القومية العربية الفلسطينية في شتى مجالات الحياة والتطور، فعلى سبيل المثال لا الحصر فان الجرائم التي ترتكبها حكومة القهر القومي بهدم البيوت العربية بحجة البناء غير المرخص، تمثل عمليا صورة مصغرة لسياسة منهجية رسمية سلطوية لمصادرة حق العربي ابن القومية الاصلانية في وطنه، ومن حقه الطبيعي والانساني والشرعي في الوطن والمواطنة، ولا نبالغ في تقييمنا عندما نؤكد ان قضية هدم البيوت البيوت العربية في جوهرها ومدلولها قضية سياسية تستثمر كوسيلة في اطار سياسية التمييز القومي ضد العرب وليست قضية جنائية قانونية. فمخططات مصادرة الاراضي العربية التي انتهجتها حكومات اسرائيل قد حولت مدننا وقرانا العربية الى اشبه ما يكون "بالجيتوات" بمعسكرات الاعتقال المغلقة والى اكتظاظ سكاني ينذر بالانفجار .
وأحد مطالب سلطتنا المحلية العربية من السلطة، توسيع مناطق النفوذ لتوفير الارض للازواج الشابة ومواجهة حالة الاكتظاظ والاختناق، وبشكل متعمد فان اللجان المختصة في مجال التطوير والبناء، هذه الاذرع  السلطوية تماطل وترفض اعطاء تصاريح ورخص للبناء العربي لخدمة الزيادة الطبيعية في العائلات وتضطر العديد من العائلات الى توسيع بيوتها مما يجعل بيوتها تحت طائلة الهدم التعسفي ودفع الغرامات الطائلة.
اننا لا نبالغ عندما نؤكد ان هدم البيت العربي او مصادرة دونم الارض العربية يندرجان في اطار تضيق الخناق على حياة ووجود وبقاء العربي في وطنه الذي لا وطن له غيره وفي اطار خدمة الاهداف الاستراتيجية لمختلف اشكال الترانسفير والتطهير العرقي ضد المواطنين العرب ، فليس وليد الصدفة هذا التصعيد الاجرامي السلطوي لهدم البيوت العربية في المثلث ووادي عارة، وفي ام الفحم وكفر قرع والطيبة والطيرة وقلنسوة وفي النقب، وفي رهط والقرى العربية غير المعترف بها سلطوياً. لا يمكن فصل جرائم الهدم والتهديد بالهدم عن الاجواء الفاشية العنصرية التي ترافقها. فالهدم في مدينة ام الفحم وقرى وادي عارة العربية يرافقه تحريض فاشي عنصري لتغيير الموازنة الديمغرافية حتى لا يبقى العرب اغلبية، والتفكيرالعنصري باقامة مدينة يهودية من اليهود المتشددين في هذه المنطقة. كما ان الاستفزازات الفاشية العنصرية لاهلنا من عرب النقب في رهط وغيرها ومخطط ترحيل ومصادرة اراضي القرى العربية غير المعترف بها يندرج في اطار التطهير العرقي العنصري وبهدف تهويد هذه الاماكن العربية. ويجب ان لا يغيب عن بالنا ولا لحظة واحدة المخاطر الجدية التي تنطوي على الموقف الاجرامي لحكومة نتنياهو اليمينية التي تطالب الفلسطينيين  والانظمة العربية الاعتراف بان اسرائيل وما ستضمه من مناطق في الضفة الغربية المحتلة هي وطن قومي للشعب اليهودي!! أي شطب حقنا نحن العرب الفلسطينين بالوطن والمواطنة وشرعنة الترانسفير الصهيوني لترحيلنا ولهذا فاننا اذ نطالب بوقف جرائم الهدم فاننا ندعو الى تصعيد الكفاح ضد حكومة التمييز والعنصرية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

أجهزة الاستخبارات البريطانية كانت تتابع كامل وتتعقب تحركاته..

featured

حائك السجاد يثبت مهارته وجدارته..!

featured

كتاب مفتوح إلى النائب وليد جنبلاط

featured

ريحكم.... وجبلنا

featured

نأمل تحقُّق سيناريوهات "الخارجية"!

featured

الاستيطان المدمِّر

featured

الصابرون على لسعات الضمير

featured

الـغـد لـصانعيه، الـغـد للجـبـهـة