زينب النمر لا تطوي الراية

single

زينب النمر ام محمود دينامو الحركة الشعبية في حينا، المسؤولة عن تجنيد جمهور الحارة من رجال ونساء من شيب وشباب للمشاركة في المناسبات الوطنية الكفاحية، في المظاهرات والتظاهرات والاضرابات وجمع التواقيع على العرائض الاحتجاجية والمطلبية. لم يمض على سكنها في حينا اكثر من عشر سنوات، اشترت دار ابو عزمي الذي لحق مع زوجته بابنه في مدينة حيفا الذي اصبح طبيبا مشهورا في مشفى "رمبام"، وام محمود بعكس زوجها مسعود النمر الذي لا يهش ولا ينش في السياسة وتفجير قنبلة بجانبه لا تحركه الى المعترك الكفاحي. وبعد عراك طويل مع زوجها اقنعته ببيع دارهم والانتقال الى بلدنا، فلم تستطع تحمّل ان جيرانها من الشمال ومن الجنوب هم من العملاء خونة شعبهم الفلسطيني الذين هرّبتهم المخابرات الاسرائيلية بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية. وبالنسبة لام محمود فانه لا يمكن التعايش مع "جيران العزا" والواحد بدوّر على الجار قبل الدار – على حد قولها – فمع جيران الرضا يجد الانسان متعة في ظل سيادة علاقة الصداقة والاخوة وتوفر هداة البال. وبسرعة اندمجت ام محمود في حياة الحي واكتسبت حب وتقدير واحترام جميع اهالي الحارة الا النكرة عبد المطيع العبيط خادم السلطة وداسوسها المرتزق بمعاش بائع الضمير والكرامة الوطنية. واكثر ما ادى الى لمعان شهرة ام محمود قيادتها لمعركة تنظيف البلد من العملاء خونة شعبهم الذين لوّثوا بيئة مجتمع قرانا ومدننا العربية. فزينت النمر هربت من تحت الدلفة لتقع تحت المزراب، كما يقول المثل، ففي ليلة غاب عنها القمر استيقظت ام محمود على صباح مشؤوم، فبواسطة العبيط نجحت السلطة في استئجار الطابق التحتاني من دار ابو علي مخيمر لتوطين عميل هارب من غزة مع عائلته بلزق بيت ام محمود.
وطلعت ام محمود من حبال عقلها، طرقت ابواب المجلس المحلي وابواب المساجد والكنائس ونظمت بالتنسيق مع الحمر "لجنة" لتنظيف البلد من زبالة عملاء الاحتلال. نظمت المظاهرات والتظاهرات وجعلت حياة العميل نار جهنم هرب من لهيبها بعد اشهر من اقامته وقلعته السلطة في وكر آخر في مكان آخر. فابنة شهيد النكبة الثائر المقاوم عمر الطه لا تطوي ابدا راية والدها الوطنية. ففي طقة شوب يوم الاحد من هذا الاسبوع كانت زينب النمر على رأس مجموعة من الشيب والشباب، والى جانبها الياس الحنا ابو جريس ابن الثمانين عاما الذي عمره ما شارك في أي نشاط سياسي يسابق الشباب في دخول البيوت لتوزيع بيان الدعوة للمشاركة في الاضراب العام والمسيرة الاحتجاجية في عرابة المقررة في هذا اليوم الخميس الاول من اكتوبر بمناسبة مرور تسع سنوات على مجزرة القدس والاقصى وضد السياسة العنصرية والجرائم السلطوية ضد شعبنا وجماهيرنا.
بالترحاب استقبل اهل الحي بيان الدعوة الا عبد المطيع العبيط، فقد استهزأ من مشاركة ابو جريس بالتوزيع بقوله "والله طلع الفش من تحت القش، ان شاء الله بعد ان تحرر يا الياس الحنا انت والحمر القدس والاقصى سأصلي معكم صلاة الجماعة"!! تصدت له ام محمود قائلة "من يصلي في محراب عدو شعبه الوطنية منه براء، فالانجاس لا يفلحون الا بتدنيس القيم الوطنية والدينية، ولا يشرف الاقصى وكنيسة القيامة والارض المحتلة ان تكون من اهلها"! واندس العبيط هاربا من صواريخ زينب وسكسك مسرعا مثل السخل المفطوم. وبعد ان انهيا التوزيع عزمت الجميع على فنجان قهوة وشربة ماء باردة، قال ابو جريس سمعت وقرأت خبرًا يذكرني بقصة ام محمود مع جار الغصيبة العميل، فوزير الخارجية المأفون ليبرمان يحدث اعضاء الوفد بعد اللقاء الثلاثي في نيويورك قائلا باستهزاء "الرئيس الفلسطيني محمود عباس سلم علي بقوله "مستر وزير الخارجية" فقلت له بدون رسميات نحن جيران، حيث يسكن مستوطنة في الضفة المحتلة.
- قلت: هزلت فعلا

قد يهمّكم أيضا..
featured

استقدموهم كاحتياط

featured

هجمة اسرائيلية لمواجهة أزمتها !

featured

أسطول الحرية والقرصنة الرسمية

featured

من مذكّرات طالب في التخنيون: "كِش مات" لقد فات الأوان..

featured

الخليج: قمع خلف الكواليس

featured

خَرَائِط هَيْكَلِيّة ومَكَارِه بِيْئِيّة

featured

رسالة المعارضة المصرية

featured

النضال الأممي هو الجواب في الصراع القومي الدامي!(الحلقة 6 والأخيرة)