يقترب أسرى الحرية الفلسطينيون المضربون عن الطعام نحو اتمام شهر من نضالهم العادل بالأمعاء الخاوية. سلطات الاحتلال وسلطة السجون، كقسم منها، تواصل التعنت القمعي رافضة الاستجابة الى مطالب الاسرى الحياتية الشرعية. في الوقت نفسه تواصل الحكومة بمختلف مركباتها وخصوصا وزارة "الأمن الداخلي" محاولات التشويه الديماغوغية لهذا النضال، بشتى أشكال التلفيقات والفبركات.
وكما سبق التنويه هنا، فما زال يبرز في الدعاية الاسرائيلية تكرار مصطلحات التحريض رفضًا لاعتبار هؤلاء المعتقلين ذوي حقوق، استمرارًا لرفض تعريفهم كأسرى. وذلك من خلال سكب شتى النعوت عن الإرهاب والاعتداء والتخريب وغيرها – وهي التي تلائم مطلقي النعوت والاتهامات.. ومن الضروري العمل لمواجهة وكشف خلط الأوراق الاسرائيلي هذا، الذي يبغي النيل من الأسباب الي أدت بهؤلاء المناضلين الى الوصول للسجون والمعتقلات – أي نتائج ممارسات وسياسات الاحتلال الاسرائيلي المجرم.
إن هذا النضال الأسير الحر المستمر خلف القضبان يقابَل بتحركات كفاحية واحتجاجية مباركة في مختلف مواقع التواجد الفلسطيني، مع اختلافات وتباينات، لكن يجب القول بلهجة المناشدة إنها تحركات لم ترتق بعد الى أهمية وضرورة وخطورة الحدث.
أما في الحيز العربي الرسمي – انظمة وفضائيات! - فإن شلل الارادة هو السائد.. وعلى الرغم من الكلام والخطابات الكثيرة، فلم نر حملة عربية رسمية حقيقية من أجل الأسرى المناضلين المضربين.. لم يسمع احد عن انتقاد فعلي، مؤثر، يؤخذ بالحسبان، موجه نحو سلطات الاحتلال الاسرائيلي.. ويكفي ان يتخيل المرء أية عاصفة بل بركان كان سيهدر لو أن القامع غير سلطات اسرائيل، وممن تناصبه أنظمة الرجعية العربية العداء..!
